«حماية» يكافح المخدرات بالذكاء الاصطناعي

خليل المنصوري خلال المؤتمر الصحافي | من المصدر

ابتكر مركز «حماية» الدولي منظومة نوعية للحوارات الهادفة والنقاشات التوعوية حول مخاطر الإدمان والمخدرات والمؤثرات العقلية، تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتوفير أعلى درجات الخصوصية والسرية عبر «تطبيق حماية» المجاني، بحيث تتيح لكل أفراد المجتمع وخاصة فئة الشباب التواصل مع المساعدة الشخصية الافتراضية «آمنة» بشكل ذاتي عبر التطبيق، للإجابة عن استفساراتهم وأسئلتهم حول مخاطر المخدرات وكيفية محاربتها وكيفية تمييز المتعاطين أيضاً، إضافة إلى قدرتها على مساعدة المدمنين أنفسهم وتقديم الاستشارات المتخصصة لهم، وتوجيه أولياء الأمور لكيفية حماية أبنائهم وتتبعهم بشكل دقيق لمعرفة من هم أصدقائهم والتغييرات، التي تطرأ على سلوكهم اليومي، حيث تمت برمجة «آمنة» للإجابة عن 2166 سؤالاً باللغتين العربية والإنجليزية، وقد نجحت في إجراء 6500 محادثة توعوية.

وأكد اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي في شرطة دبي أن الشباب هم عماد الوطن ومستقبله وذخيرته ونحن كوننا جهازاً أمنياً نسعى لأن نحميهم من خلال البرامج التفاعلية والفعاليات المجتمعية، وذلك لكيلا يقعوا فريسة لضعاف النفوس ممن يجيزوا لأنفسهم أن يهدموا مستقبلهم من خلال الوقوع في آفة المخدرات.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته شرطة دبي، برئاسة اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري، والعميد عيد محمد ثاني حارب مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، والعقيد عبدالله حسن الخياط مدير مركز حماية الدولي، والعقيد عبد الله حسن راشد مدير إدارة الشؤون الإدارية، وجهات إعلامية مختلفة.

باب الأمل

وقال العميد عيد محمد ثاني حارب مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات: لا تقتصر المادة (43) من قانون المخدرات الإماراتي على أبناء الدولة فقط، بل تمتد لتشمل ضحايا الإدمان من المقيمين، وهي بذلك تشكل باباً للأمل لمن أراد العلاج من تلقاء نفسه، حيث يتم إعفاؤه من العقوبة وتقديمه للعلاج والمتابعة، وكل ذلك بهدف مساعدتهم على العودة إلى المجتمع أُناساً صالحين، لا سيما أن القانون جعل معاملة الأبناء المتعاطين كـ«حالة تستوجب العلاج» بدلاً من معاملتهم كـونهم «متهمين في حال ضبطهم»، حيث تتعامل شرطة دبي مع جميع البلاغات الواردة من قبل الأهالي حول أبنائهم المدمنين بالسرية التامة وتراعي مصلحة المبلغ عنه، وتقدم له جميع وسائل الدعم اللازمة ويتم تحويله للعلاج، الأمر الذي عزز الوعي المجتمعي بدرجة كبيرة، بدليل استفادة 356 مدمناً من المادة القانونية خلال السنوات الثلاث الماضية، 160 مدمناً في عام 2019، منهم 120 تم وضعهم على جدول الفحص الدوري و40 شخصاً تم إعادتهم لذويهم لعلاجهم، و121 مدمناً في عام 2018، و75 مدمناً في عام 2017.

إحصاءات عالمية

وأكد العقيد عبدالله الخياط مدير مركز حماية الدولي أن الحديث عن المخدرات والإدمان عموماً بين أوساط الشباب، حتى لو كان من باب النقاش العام لا أكثر، قد يعرض الشخص لكثير من الإحراجات ويضعه في دائرة الشكوك ضمن محيطه، وهذا ما دفعنا لابتكار منظومة حوار سرية عبر «تطبيق حماية»، بحيث تتيح للشباب بعد تحميل التطبيق، البدء بنقاش مع «آمنة» المساعدة الشخصية الافتراضية لكل ما يجول في بالهم من أسئلة حول الإدمان والمخدرات والإجابة عن استفساراتهم، حيث تم تصميم «تطبيق حماية» ليلبي عمليات التوعية والتثقيف حول مخاطر المخدرات والإدمان.

توعية

أوضح العقيد عبدالله الخياط مدير مركز حماية الدولي أن أنشطة المركز التوعوية تترجم استراتيجية الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، الساعية إلى نشر الثقافة التوعوية بأضرار المخدرات بين كل فئات المجتمع من خلال تنظيم المعارض وإقامة المحاضرات في المدارس والجامعات الحكومية والخاصة والجمعيات الخيرية والدوائر الحكومية والمؤسسات الخاصة، وقد شارك بفعاليات وبرامج المركز خلال العام الماضي أكثر من 51 ألف طالب، يمثلون 37 جنسية، تدربوا على الحركات العسكرية والتمارين الرياضية، وشاركوا بزيارات ميدانية لمواقع سياحية وتعليمية وثقافية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات