3000 متقدم للدفعة الثانية من برنامج الإمارات لرواد الفضاء

يوسف الشيباني وسالم المري وهزاع المنصوري وسلطان النيادي خلال المؤتمر الصحفي | وام

كشف مركز محمد بن راشد للفضاء أمس عن المؤشرات الأولية لأعداد المتقدمين للدفعة الثانية من «برنامج الإمارات لرواد للفضاء» حتى الآن، قبيل إغلاق التسجيل 31 مارس الجاري، والتي بلغت أكثر من 3000 إماراتي، فيما بلغت نسبة النساء 33%، و17% من الطيارين، و31% مهندسين و28% مهندسات، بينما سجل متوسط أعمار المتقدمين 28 عاماً، حيث بلغ عمر أصغرهم 17 عاماً، وكان الأكبر 60 عاماً، وعلى مستوى المؤسسات جاءت طيران الاتحاد والقوات المسلحة الإماراتية وشرطة دبي، بأكبر عدد من المتقدمين، فيما حلت أغلب طلبات التسجيل من أبوظبي ودبي والشارقة.

تمديد

وستكون هناك إمكانية لتمديد التقديم للبرنامج حتى الأول من مايو المقبل إذا اقتضت الحاجة لذلك، يتبعها في شهر يوليو مرحلة الاختبارات، فيما ستكون المقابلات الشخصية لأفضل 100 متقدم في سبتمبر 2020، ومع حلول نوفمبر ستكون مرحلة المقابلات النهائية من خلال لجنة من المتخصصين بمركز محمد بن راشد للفضاء، ورائدي الفضاء الإماراتيين هزاع المنصوري وسلطان النيادي، بينما سيكون الإعلان النهائي عن اختيار رائدي فضاء آخرين في يناير 2021.

جاء الكشف عن هذه المؤشرات خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده المركز أمس، بحضور يوسف حمد الشيباني، المدير العام للمركز، والمهندس سالم المري، مدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء، ورائدي الفضاء الإماراتيين هزاع المنصوري وسلطان النيادي.

وقال الشيباني إنه على الرغم من أن برنامج الإمارات لرواد الفضاء مازال في بداياته إلا أنهم نجحوا في تطويره بوتيرة سريعة بفضل العقول النابغة وكوادر المركز، التي تمتلك الخبرات اللازمة لتطوير مثل هذه البرامج، مضيفاً أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا رؤية وطموح الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث أصبح برنامج الإمارات لرواد الفضاء مشروعاً محورياً لرؤية الإمارات الطموحة في مجال أبحاث واستكشاف الفضاء.

من جانبه قال سالم المري إنه سوف يتم اختيار رائدي فضاء إماراتيين من الدفعة الثانية، ليصبح لدينا 4 رواد فضاء مؤهلين ومستعدين لإجراء أي تجربة علمية أو تقنية متعلقة بعلوم الفضاء، وقيادة المهمة الإماراتية المقبلة، مبيناً أن أهداف البرنامج تدعم رؤية الدولة نحو تعزيز مكانة الإمارات في قطاع الفضاء، والمساهمة مع نظرائنا من كافة أنحاء العالم في أبحاث الفضاء واستكشافه، وإلهام أجيالنا المستقبلية.

وأضاف أن استجابة الإماراتيين للتسجيل في الدفعة الثانية من برنامج الإمارات لرواد الفضاء، فاقت التوقعات حتى الآن، ما يعكس الرغبة الكبيرة من أبناء الوطن للمشاركة في هذا البرنامج والانطلاق بطموحات بلادهم لآفاق أبعد من النجاح، لافتاً إلى وصول نسبة النساء المسجلات في البرنامج إلى 33% من إجمالي نسبة المسجلين حتى الآن، معتبراً إياها نسبة فاقت التوقعات التي سجلها البرنامج في الدفعة الأولى للبرنامج 2018، مبيناً أن استدامة هذا المشروع هو أمر حيوي لتحقيق أهدافنا طويلة الأجل، داعياً في الوقت ذاته جميع الإماراتيين الذين يحلمون باستكشاف الفضاء إلى التسجيل في الدفعة الثانية من برنامج الإمارات لرواد الفضاء قبل انتهاء فترة التسجيل بنهاية مارس.

مهمات

وتابع أنه لم يتم حتى الآن تحديد أي وكالة فضاء عالمية سيتم بها تدريب رائدي الفضاء اللذين سيتم اختيارهما، كما أن المهمة التي ستوكل إلى رواد الفضاء الإماراتيين الأربعة سيتم تحديد مدتها الزمنية بحسب المستهدف من التدريبات التي سيخضعون إليها، حيث سيتم تجهيزهم للانطلاق في رحلات قصيرة المدى بين 7 ـ 10 أيام، والمتوسطة التي تتراوح بحدود 30 يوماً، وصولاً إلى المهمات الطويلة والتي تتجاوز 6 أشهر، لافتاً إلى أن طبيعة كل مهمة تختلف الاتفاقات الخاصة بها مع وكالات الفضاء العالمية بحسب المستهدف علمياً منها.

وأشار إلى أن هناك جولة عربية قريبة لرائدي الفضاء المنصوري والنيادي خلال الشهر المقبل، وذلك للتعريف بإنجاز مهمة «طموح زايد»، فضلاً عن إلهام الشباب العربي، والذي كان أحد المحاور المهمة التي سعى إلى تعزيزها برنامج الإمارات لرواد الفضاء.

إلهام

من جانبه أوضح هزاع المنصوري أن نجاح مهمته «طموح زايد» تُعد مصدر إلهام لكل شاب إماراتي، وأنه يتطلع بشغف للعمل عن قرب مع المتقدمين للدفعة الثانية من برنامج الإمارات لرواد الفضاء، كونه أحد أعضاء لجنة الاختبارات، وتقديم خبرته التي اكتسبها خلال هذه المهمة لتكون بأيدي أبناء الإمارات، مشيراً إلى أن مهمات الفضاء المأهولة تلعب دوراً محورياً في تحفيز شباب الإمارات لتحقيق أحلامهم، هذا بالطبع إلى جانب الأهمية العلمية لتلك المهمات.

تعزيز الوعيولفت سلطان النيادي إلى أنه مع هزاع قاما بأكثر من 40 زيارة داخل الدولة للتعريف بمهمتهم وإثراء معرفة الجيل الجديد بمشروعات الإمارات الفضائية، وهو الأمر الذي انعكس إيجاباً من خلال 150 ألف شخص تم الوصول إليهم في كافة مؤسساتنا وهو ما يؤكد على أهمية البرنامج في الارتقاء وتعزيز الوعي المجتمعي بمشروعات الإمارات الطموحة في قطاع الفضاء، مبيناً أن وجوده من بين أعضاء لجنة اختبارات المتقدمين ستكون فرصة مهمة لنقل خبرته التي اكتسبها خلال المهمة السابقة لهم، فيما لا يتعارض ذلك مع طموحه لتسجيل المهمة الثانية نحو الفضاء باسمه.

وحظيت مهمة «طموح زايد» برد فعل واسع عالمياً ظهرت جلية من خلال التغطية الإعلامية الكبيرة في المنصات الإعلامية الرقمية والتقليدية، حيث استطاع مركز محمد بن راشد للفضاء الوصول إلى أكثر من 82 مليون شخص في الأشهر الستة الماضية وحدها، في حين وصل عدد مرات ظهور المهمة عبر وسائل الإعلام التقليدية إلى 47 مليون مرة.

ويشترط برنامج الإمارات لرواد الفضاء في المتقدم للانضمام له أن يكون إماراتياً تجاوز 18 عاماً وحاصلاً على شهادة البكالوريوس على الأقل، وأن يتقن اللغتين العربية والإنجليزية، وبعد مراجعة كافة الطلبات المقدمة ستقوم لجنة تضم 10 متخصصين بينهم رائدا الفضاء هزاع المنصوري وسلطان النيادي، باختيار المتقدمين بناء على المقابلات الشخصية والتقييمات الأولية، فيما سيخضع المرشحون المحتملون لعملية تدقيق واختيار، يتم بعدها اختيار اثنين ليصبحا رائدي الفضاء القادمين، ويمكن للراغبين التسجيل عبر الرابط: برنامج الإمارات لرواد الفضاء.

تكريم

كرم مركز محمد بن راشد للفضاء الشركاء الإعلاميين الذين واكبوا إطلاق مشروعاته الفضائية خلال السنوات الماضية، والتي انعكست إيجابياً على الارتقاء بالوعي المجتمعي بمختلف مشروعات الإمارات الطموحة فيما يخص قطاع الفضاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات