وزارة تنمية المجتمع توفر تأهيلاً نوعياً لأصحاب الهمم

رقابة لضبط أسعار وجودة خدمات المراكز العلاجية الخاصة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

عدت وزارة تنمية المجتمع لجوء أولياء أمور طلبة من أصحاب الهمم إلى المراكز العلاجية الخاصة «قراراً شخصياً»، مؤكدة إشرافها على تلك المراكز والرقابة عليها وضبط أسعار وجودة خدماتها، والقيام بزيارات ميدانية لها للوقوف على إجراءات وأساليب وسياسات هذه المراكز.

وتقدم وزارة تنمية المجتمع خدمات رعاية وتأهيل نوعية في مراكزها الحكومية تستهدف أصحاب الهمم من مختلف فئات الإعاقة، الذين يحظون برعاية وفق أعلى المعايير العالمية، ولا سيما فئة التوحد حيث تُقدم لهم حزمة خدمات تأهيلية وتعليمية متاحة في 7 مراكز حكومية تابعة لوزارة تنمية المجتمع على مستوى الدولة، والتي تستقبل حالات التوحد لتأهيلهم التربوي، والاجتماعي، والتواصلي والسلوكي، وفق مناهج معتمدة عالمياً ومثبتة الدليل على قدرتها على زيادة تكيف الطلبة وتعليمهم، وذلك عبر اتباع نظام الخطط التعليمية الفردية لكل طفل على حدة، لما بين الأطفال من فروق فردية لا بد من مراعاتها.

وتحرص وزارة تنمية المجتمع على تبني مبادرات تأهيلية متقدمة وذلك بالتعاون مع كافة الجهات المعنية بالتوحد، بما يضمن التركيز على طرق الكشف المبكر عن حالات الإصابة بالتوحد، وإتاحة الفرصة لتوفير الرعاية والتأهيل اللازمين وتسعى الوزارة إلى استيعاب مزيد من الحالات في مراكزها الحكومية، مؤكدة أن أبوابها مفتوحة لجميع المواطنين وهي تتعامل مع مختلف فئات الإعاقة.

أقسام للتوحد

وتخصص وزارة تنمية المجتمع ضمن جهودها النوعية، أقساماً للتوحد في كل مركز من مراكز أصحاب الهمم، مصممة لتقديم خدمات متخصصة للتوحد كغرف التكامل الحسي، والعلاج بركوب الخيل والسباحة العلاجية بالتعاون مع بعض الجهات، إضافة إلى تأسيس مركز أم القيوين للتوحد الذي يخدم الأطفال وأسرهم في إمارات أم القيوين وعجمان والشارقة، وهو مجهز بأحدث المواصفات والتقنيات العالمية في مجال تأهيل التوحد كالحديقة الحسية والجيم الحسي وغيرها، إضافة إلى جهود الوزارة في تأهيل الأسر واحتواء آثار التوحد فيها وخاصة في الأمهات، عبر تنظيمها برامج تدريبية سنوية موجهة خصيصاً لأمهات أطفال التوحد من أجل التخلص من الضغوط النفسية والتوتر الناجم عن التعايش اليومي مع الأطفال ذوي المشكلات السلوكية الشديدة، ورفع قدرة الأمهات على التعامل اليومي مع أطفالهن، والحفاظ على مستوى عالٍ من الروح المعنوية والصحة النفسية في مواجهة السلوكيات اليومية الناجمة عن هذا الاضطراب، مضيفة إن البرنامج يعد فرصة لتبادل الخبرات والمعلومات والتعلم من التجارب عبر مجموعات الدعم الذاتي التي تشكلها الأمهات، وتتكاتف من أجل مواجهة التحديات المرتبطة بأطفالهن، وتعلم سبل تأهيل جديدة لرفع مستوى تواصل وتأهيل أبنائهن.

تأهيل مهني

وفي هذا السياق؛ تحدثت وفاء حمد بن سليمان مدير إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم بوزارة تنمية المجتمع لــ«البيان» عن برامج التأهيل المهني والتدريب لطلبة التوحد من سن 13 سنة، لتأهيلهم على مهن تناسب قدراتهم، مع مراعاة التحديات الحسية والسلوكية التي تواجههم، وتوفير عناصر الأمان والسلامة المهنية، مشيرة إلى أن البرنامج ينقل طلبة التوحد من مرحلة التعليم الأكاديمية إلى المعرفة المهنية، والتعرف على واقع العمل، والبحث عن القدرات، وزيادة مفاهيم الاستقلالية والتفاعل مع الناس في الحياة العامة، وذكرت ابن سليمان أن الوزارة تتعاون مع مختلف القطاعات الحكومية والخاصة من أجل تأهيل وتوظيف أصحاب الهمم، بمن فيهم ذوو اضطراب التوحد عبر توفير ظروف خاصة وآمنة وترتيبات تيسيرية معقولة تلبي احتياجاتهم في بيئات العمل، حيث تفتح الوزارة باب التقدم لطلبات التشغيل عبر المنصة الإلكترونية لتشغيل أصحاب الهمم.

وأشارت إلى مساعي وزارة تنمية المجتمع إلى تقييم حالات التوحد على مستوى الدولة من أجل إصدار بطاقة أصحاب الهمم، موضحة أهمية البطاقة التي تتمثل في كونها المستند الرسمي والوحيد الذي يثبت أن صاحبها من ذوي التوحد، وبذلك يمكن له الانتفاع من مجموعة من الخدمات الواردة في القانون الاتحادي في شأن حقوق المعاقين، أو الخدمات الأخرى المجانية أو الإعفاءات أو التسهيلات المقدمة من مجموعة من الجهات الحكومية والخاصة.

وتشدد الوزارة على حق طلبة التوحد في التعليم، وتسعى جاهدة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومن خلال لجنة مشتركة بين الجهتين للتعرف على قدرات الطلبة التي تؤهلهم للدمج.

تطبيق نمو

وتطرقت وفاء حمد بن سليمان إلى تطبيق «نمو» للكشف المبكر عن أية علامات تأخر نمائي عند الأطفال من الفئة العمرية ست سنوات فأقل والرامي إلى تسهيل الوصول للأطفال دون سن السادسة ممن لديهم مؤشرات تأخر نمائي محتمل ما يساعد على إجراء التدخل المبكر وتقديم الدعم والعلاج والتأهيل المناسب لهم ولأسرهم، وبالتالي منع تدهور الحالة ووصولها إلى مرحلة الإعاقة، مضيفة مراعاتهم لسهولة التعامل مع التطبيق من قبل الأمهات ومقدمي الرعاية، وذلك عبر الإجابة عن مجموعة من الأسئلة المتعلقة بنمو الطفل في مجالات النمو الجسدي، والاجتماعي، والاستقلالي، والتواصلي، والمعرفي، والسلوكي.

ويعتمد التقييم الأولي لهذه المهارات على مدى دقة الإجابات التي يتم الحصول عليها من الأم بعد اختبارها لطفلها.

التدخل المبكر

واستعرضت مدير إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم بوزارة تنمية المجتمع الغاية من برنامج الإمارات للتدخل المبكر الذي تم إطلاقه في (2015) في 4 مناطق بالدولة وهي دبي، ورأس الخيمة والفجيرة، وسيشمل البرنامج إمارة عجمان قريباً، مشيرة إلى أنهم يسعون من خلال البرنامج إلى تقديم الخدمات العلاجية والتأهيلية والتربوية إلى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 سنوات، سواء من ذوي الإعاقة المؤكدة، أو التأخر النمائي، أو الأطفال المعرضين للتأخر النمائي.

وأوضحت أن البرنامج يوفر خدمتين أساسيتين وهما خدمات الأطفال الذين أعمارهم 3 سنوات فما دون، وتعتمد على تقديم الخدمات التدريبية لأسرهم، والخدمات العلاجية المساندة لهم، وخدمات الأطفال الذين أعمارهم من 3-6 سنوات وتعتمد على تقديم الخدمات التربوية من خلال الفصول التربوية التي تؤهلهم للاندماج في المرحلة اللاحقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات