نعيمة أمزيان مديرة بنك الدم في أبوظبي لـ«البيان»:

جمع 35.7 ألف وحدة دم 2019.. و %88 من المتبرعين رجال

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

كشفت إحصاءات بنك الدم المركزي التابع لمدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي إحدى منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، أن عدد الوحدات الدموية التي تم جمعها خلال العام الماضي 2019 بلغ 35 ألفاً و656 وحدة دموية، جمعت من 30 ألفاً و565 مانحاً، منهم %88من الرجال و %12 من السيدات، حسبما ذكرت الدكتورة نعيمة أمزيان، مديرة بنك الدم في أبوظبي.

وقالت لـ«البيان»: إن عدد الحملات المتنقلة التي نُفذت خلال عام 2019 بالتعاون مع المؤسسات والشركات والجامعات الحكومية والخاصة في إمارة أبوظبي ارتفعت إلى نحو 534 حملة، بواقع 1.5 حملة في اليوم الواحد، وذلك لمواجهة زيادة الطلب على الدم ومشتقاته.

وذكرت أن إحصاءات بنك الدم تشير إلى أن الفئة العمرية للمتبرعين من 26 ـ 35 سنة هي الأكثر تبرعاً بالدم من بين المانحين بنسبة 41.7% من إجمالي المتبرعين، يليها الفئة العمرية من 36 ـ 45 سنة بنسبة 31.8%، يليها الفئة العمرية من 17 ـ 25 سنة بنسبة 12%، ثم الفئة العمرية من 46 ـ 55 سنة بنسبة 11.7%، تليها الفئة العمرية من 56 ـ 65 سنة بنسبة 2.5 % وأخيراً الفئة العمرية من 65 سنة فما فوق بنسبة 0.3%.

وأشارت إلى أن بنك الدم خلال الفترة الماضية قام بعمليات تطويرية شاملة وأتمتة جميع مراحل الفحوصات والفرز، وقالت: «يلتزم بنك الدم بتطبيق معايير دولية صارمة أثناء التعامل مع الدم ومشتقاته، والتي تجرى بصورة آلية بالكامل لضمان أعلى درجات سلامة المريض، حيث يعمل الأطباء والممرضون والفنيون ممن يقومون بسحب الدم والتعامل معه، والطاقم المساعد للتحقق من إمداد الدم الآمن الذي يفي بمتطلبات القطاع الصحي في الإمارة».

تخصصات

وأرجعت ارتفاع الطلب على الدم ومشتقاته من قبل المستشفيات إلى زيادة عدد السكان عموماً في إمارة أبوظبي خلال السنوات الماضية، والتوسع في إنشاء المستشفيات الجديدة وإضافة تخصصات طبية جديدة مثل جراحات زراعة ونقل الأعضاء خاصة القلب والكبد والكلى والرئتين، حيث يقوم بنك الدم بدعم زراعة الأعضاء في الدولة بنسبة %100، لافتة إلى أن مرضى السرطان والأنيميا المنجلية والثلاسيميا ومصابي حوادث الطرق والحروق هم الأكثر استهلاكاً للدم ومشتقاته.

وأشارت إلى أن أفراد المجتمع دائماً يكونون على استعداد للتبرع بالدم، وهذا يظهر جلياً في حالات الحوادث الكبيرة أو اليوم العالمي للمتبرعين بالدم، ولكن يحتاجون إلى التذكير والتوعية بصورة دائمة في الأيام العادية، ونحن نذكرهم دائماً عن طريق الرسائل النصية بضرورة التبرع للمرضى الذين يعتمدون على الدم بشكل أساسي، مشيرة إلى أن 55% من الأشخاص المتبرعين هم من المتبرعين الدائمين في المركز.

احتياجات

ودعت الدكتورة أمزيان أفراد المجتمع ممن يسمح لهم بالتبرع بالدم إلى ضرورة المشاركة في هذا العمل الإنساني النبيل الذي يبذله الشخص لإنقاذ حياة إنسان ربما يكون في أمسّ الحاجة إلى الدم، مشيرة إلى أنه لا يوجد بديل لدم الإنسان حتى الآن، وأن جميع وحدات الدم المستعملة سواء في مستشفيات أبوظبي أو مستشفيات الدولة تأتي من المتبرعين من داخل الدولة، حيث توقف استيراد الدم من الخارج منذ سنوات، لافتة إلى أنه لو قام كل شخص قادر على التبرع بالدم مرتين في العام فسوف يتم تغطية احتياجات الدولة من الدم بكميات كافية، علماً أنه بإمكان المتطوعين المناسبين التبرع بالدم من 3 إلى 4 مرات سنوياً دون التأثير على صحتهم.

وذكرت أنه للتحقق من سلامة كل من المتبرع والمستلم، يتم فحص كل متبرع من قبل طبيب بنك الدم مع طرح سلسلة من الأسئلة وإجراء فحص سريري له، وتخضع كل وحدة من الدم الممنوح لعدد من الفحوصات مثل فحص نقص المناعة المكتسبة من النوعين الأول والثاني، وفيروس تي - الليمفاوي البشري من النوع الأول والثاني، والتهاب الكبد الوبائي ب، والتهاب الكبد سي، وفحص الزهري.

وقالت إن عملية التبرع بالدم لا تشكل أدنى خطورة على المتبرع، لأن كمية الدم المسحوبة من المتبرع لا تزيد 450 ملم، أي ما يعادل 8% من الدم الموجود بالجسم، وأن جسم الإنسان يقوم بتعويض كمية الدم المتبرع بها من حيث «كمية السائل» خلال 3 ساعات تقريباً عن طريق السوائل التي يتناولها المتبرع، أما من حيث التعويض عن خلايا الدم فهي أيضاً خلايا متجددة، حيث يتم تعويض كريات الدم البيضاء والصفائح الدموية في غضون من 4 ـ 7 أيام، فيما يقوم الجسم بتعويض كامل السائل المسحوب منه بكل محتوياته بما فيه كريات الدم الحمراء خلال ثلاثة أسابيع، فضلاً عن أن الفحوصات المجانية التي تجرى للمتبرعين للتأكد من أمان الدم تكون بمثابة الكشف المبكر لأية أمراض قد يكون بعضها خطيراً، حيث يتم تنبيه المتبرع بها وتوجيهه لتلقي العلاج اللازم قبل استفحال المرض.

45 دقيقة

أشارت نعيمة أمزيان إلى أن عملية سحب الدم تستغرق نحو 10-15 دقيقة وتستغرق عملية التبرع بأكملها 45 دقيقة من وقت المتبرع يتم بها إنقاذ حياة مريض، وبعد التبرع سيطلب من المتبرع الراحة لدقائق قليلة، وتقدم له المرطبات لاستعادة طاقته ويطلب منه قبل ذهابه أن يكثر من شرب السوائل وعدم رفع الأشياء الثقيلة خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة، كما أنه في كل مرة يتم التبرع فيها يتم إعادة فحص الدم للتأكد من خلوه من الأمراض المعدية.

وقالت: «إن كل وحدة دم متبرع بها كفيلة بإنقاذ ما يصل إلى ثلاثة أشخاص».

يشار إلى أن بنك الدم ـ أبوظبي أنشئ في عام 1978 بهدف تجميع دماء المتبرعين وحفظها وتوزيعها للمستشفيات للاستخدام عند الحاجة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات