اعتمد استراتيجية مؤسسة دبي للمستقبل للسنوات الثلاث المقبلة

حمدان بن محمد: بناء الإنسان جوهر نموذج تنموي رسّخه محمد بن راشد

ولي عهد دبي يستمع إلى شرح من محمد القرقاوي حول مشروع متحف المستقبل ـ تصوير: خليفة عيسى

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، أن بناء الإنسان هو جوهر النموذج التنموي، الذي رسخه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لمواصلة النجاح وتحقيق الإنجازات على أرض الواقع.

وقال سموه: «طموحنا كبير للمرحلة المقبلة في مضاعفة الجهود، لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التي أعلنها في «وثيقة 4 يناير 2020» لتصبح دبي رائدة مدن المستقبل.. يجب أن تبقى هذه الرؤية هي الأساس لعمل مؤسسة دبي للمستقبل خلال الفترة المقبلة».

جاء ذلك خلال ترؤس سموه اجتماع مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، الذي عقد في مقر مشروع «متحف المستقبل»، واعتمد خلاله استراتيجية مؤسسة دبي للمستقبل للسنوات الثلاث المقبلة، التي تحدد أطر عمل وأهداف المؤسسة خلال الفترة المقبلة لتواصل أداء مهمتها الرئيسية ولعب دور محوري في استشراف وصناعة المستقبل في إمارة دبي.

 

 

 

 

وقال سموه: «نريد أن تصبح مؤسسة دبي للمستقبل منصة رائدة عالمياً لنشر المعرفة وأبحاث المستقبل تلهم الملايين لصنع مستقبل أفضل للإنسانية.. وأن تواصل دورها مرجعية للأبحاث والمعرفة تساعد متخذي القرار في حكومة دبي لاستشراف مستقبل القطاعات الاستراتيجية».

ووجه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم فريق العمل في مؤسسة دبي للمستقبل لتسريع عجلة الإنجازات، وتعزيز التعاون مع جميع الجهات الحكومية المحلية والاتحادية والشركات العالمية والناشئة والمراكز البحثية والمؤسسات التعليمية وحاضنات الأعمال لتحقيق التطلعات وأهداف «أجندة الخمسين هدفاً» لإمارة دبي خلال الأعوام الخمسة المقبلة، والتي يشرف عليها «مجلس دبي».

وأشاد سموه خلال الاجتماع بدور المؤسسة في نشر المعرفة في مختلف القطاعات الاستراتيجية والحيوية في مدينة دبي ودولة الإمارات، عبر مختلف برامجها ومبادراتها ومشاريعها لبناء جيل جديد من الكفاءات الوطنية القادرة على استشراف وصنع مستقبل دبي وتمكينها من المهارات اللازمة، لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة.

 

 

وأضاف سموه: «تصميم المستقبل ما هو إلا نقطة البداية لأحلامنا وطموحاتنا للسنوات المقبلة.. ونتطلع لأن يصبح متحف المستقبل، الذي تشرف عليه المؤسسة وجهة عالمية لرؤية وتجربة المستقبل في دبي.. سيكون المتحف نافذة العالم على الغد». ودون سموه عبر حسابه في «تويتر»: «اعتمدنا استراتيجية مؤسسة دبي للمستقبل للسنوات الثلاث المقبلة.. حددنا من خلالها أطر العمل والأهداف الكفيلة بتعزيز دورها منصة رائدة عالمياً لتطوير أبحاث المستقبل.. ومرجعية معرفية تساعد المسؤولين في حكومة دبي على استشراف وصناعة مستقبل القطاعات الاستراتيجية».

وتابع سموه: «طموحنا كبير للمرحلة المقبلة.. نريد مضاعفة الجهود لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في «وثيقة 4 يناير 2020» بجعل دبي رائدة مدن المستقبل.. هذه الرؤية هي الأساس لعمل مؤسسة دبي للمستقبل خلال السنوات المقبلة».

وأضاف في تدوينة أخرى: «تصميم المستقبل نقطة البداية لأحلامنا وطموحاتنا للسنوات المقبلة.. نتطلع لأن يصبح متحف المستقبل وجهة عالمية لتجربة المستقبل، وحاضنة للمواهب والعقول، ونافذة للعالم على الغد».

حضر الاجتماع كل من معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل نائب رئيس مجلس الأمناء العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل، ومعالي حصة بنت عيسى بو حميد وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، ومعالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للسعادة وجودة الحياة، ومعالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة دولة المسؤولة عن ملف الأمن الغذائي، ومعالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة المسؤولة عن ملف العلوم المتقدمة، ومعالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الإصطناعي نائب العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل.

كما شارك في الاجتماع معالي عبد الله محمد البسطي أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة دبي، ومعالي مطر محمد الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين لهيئة الطرق والمواصلات، ومعالي سعيد محمد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، ومعالي اللواء عبدالله خليفة المري القائد العام لشرطة دبي، وعبدالله بن طوق الأمين العام لمجلس الوزراء، والمهندس داود الهاجري المدير العام لبلدية دبي، وأحمد عبدالكريم جلفار مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، وعادل أحمد الرضا النائب التنفيذي لرئيس طيران الإمارات والرئيس التنفيذي للعمليات، وخلفان جمعة بلهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل.

 

 

5 محاور رئيسية

ترتكز استراتيجية مؤسسة دبي للمستقبل على خمسة محاور رئيسية، تبدأ بتصميم وفهم المستقبل عبر مجموعة من المبادرات والمشاريع المتنوعة، بما في ذلك «مجالس دبي للمستقبل» التي تشمل 13 مجلساً تضم خبراء ومسؤولين ورواد أعمال لاستشراف تحديات القطاعات الحيوية في دبي، و«أبحاث دبي للمستقبل» التي تعمل على إعداد ونشر مجموعة متنوعة من التقارير والدارسات حول أبرز التغيرات المتسارعة في مختلف المجالات، إضافة إلى «مركز الثورة الصناعية الرابعة في الإمارات» الذي يعتبر الخامس من نوعه في العالم، وتم افتتاحه هذا العام بالتعاون مع حكومة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي.

ويتضمن المحور الثاني من استراتيجية المؤسسة مجموعة من المبادرات التي تعنى بنشر محتوى علمي ومعرفي حول مختلف الموضوعات المستقبلية بما في ذلك «حوارات دبي للمستقبل» التي تستضيف نخبة من المتحدثين العالميين، و«مرصد المستقبل» المنصة المعرفية الأكبر من نوعها باللغة العربية، والتي تشرف على العديد من المنصات الرقمية والمجلات المطبوعة مثل «العلوم للعموم» و«إم آي تي تكنولوجي ريفيو».

بناء مهارات قدرات المستقبل

يعتبر تطوير القدرات الوطنية وتزويدها بأدوات بناء المستقبل من أبرز محاور الاستراتيجية عبر «أكاديمية دبي للمستقبل» التي تمثل وجهة معرفية لتحضير كفاءات وطنية قادرة على استشراف وصنع مستقبل دبي وتعزيز قدرتها على خلق أسواق وقطاعات اقتصادية جديدة.

وتهدف مبادرة «مليون مبرمج عربي» التي تشرف عليها المؤسسة إلى بناء قدرات عربية متمكنة في مجال البرمجة ومساعدتها على إيجاد حلول مبتكرة وجديدة لمختلف التحديات العالمية، وتعتبر هذه المبادرة تجربة إماراتية رائدة على مستوى العالم، وبهدف تعميم نجاح هذه المبادرة، أطلقت حكومة الإمارات مؤخراً مبادرتي «مليون مبرمج أردني» و«مليون مبرمج أوزبكي» بالتعاون مع حكومتي الأردن وأوزبكستان.

تصميم وتسريع المستقبل

تركز استراتيجية مؤسسة دبي للمستقبل في محورها الرابع على تطوير منصة متكاملة لتصميم المستقبل، واستقطاب عدد أكبر من المبتكرين والشركات الناشئة لابتكار حلول عالمية لمختلف التحديات التي تواجه الجهات الحكومية في دبي ودولة الإمارات.

وتمثل منطقة 2071 منصة عالمية تجمع أفضل العقول لتحويل الأفكار والرؤى الخلاقة إلى واقع، بما يسهم في تطبيق نموذج الإمارات لتصميم المستقبل، وتحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071، وتوفر المنطقة بيئة محفزة تشجع على استقطاب واستضافة المبتكرين والجهات الحكومية والشركات المحلية والعالمية.

كما سيتم البناء على الإنجازات التي حققها برنامج «مسرعات دبي المستقبل» بدوراته الست السابقة، ومبادرة «دبي 10X» بنسختيها الأولى والثانية، في مجال تطوير العمل الحكومي وتعزيز التعاون المشترك للارتقاء بمكانة دبي كمختبر عالمي لتجربة الأفكار المبتكرة وتطويرها وتنفيذها.

تطوير أفكار مستقبلية

ستواصل مؤسسة دبي للمستقبل دورها الحيوي في تصميم المستقبل عبر «بالمود»، التي تعنى بتطوير أفكار مستقبلية، بالشراكة مع جهات حكومية ومؤسسات عالمية، إضافة إلى «مختبر التشريعات» الذي يعمل على تطوير التشريعات التنظيمية والقانونية، لمواكبة التوجهات العالمية بشكل استباقي في القطاعات الجديدة مثل المركبات ذاتية القيادة، والذكاء الاصطناعي، والطباعة ثلاثية الأبعاد وغيرها.

ويمثل «متحف المستقبل» وجهة عالمية لاستكشاف تأثير العلوم والتكنولوجيا والابتكار في مستقبل البشرية، وبيئة متكاملة لاختبار الأفكار وتطوير نماذج تطبيقية لها، ومركزاً للتنبؤ باتجاهات المستقبل، يستقطب أفضل العقول العالمية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات