العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تنفيذ 205 مشاريع تنموية وإنسانية بين 2011 و2019 .. وحملـة التطعيـم تخفّـض شلل الأطفال

    المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان يسـهم في دعم وتطوير القطاعات الحيوية

    حملة التطعيم شهدت إقبالاً كثيفاً من قبل أهالي المناطق | أرشيفية

    ترتكز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية باكستان الإسلامية على روابط أخوية وثقافية واجتماعية مشتركة لها خصوصيتها عبر العصور، ومع تطورها في شتى مجالات التعاون امتدت آثارها من الاقتصاد والتجارة والاستثمار والثقافة إلى التعاون المثمر والقوي في مجالات الأمن والدفاع.

    وتأتي زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على رأس وفد رفيع المستوى لباكستان في إطار تنمية وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وتبادل وجهات النظر مع عمران خان رئيس الحكومة الباكستانية وكبار المسؤولين حول المسائل الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب تعزيز التعاون متعدد الأوجه بين باكستان والإمارات العربية المتحدة.

    وأكدت رئاسة الوزراء الباكستانية في بيان أمس أن تبادل الزيارات المتكررة رفيعة المستوى بين باكستان والإمارات العربية المتحدة يعكس الأهمية التي يوليها البلدان لعلاقاتهما الأخوية، مشيرة إلى أن الزيارة الحالية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد لإسلام آباد تظهر قوة ومضمون العلاقة بين البلدين الصديقين، القائمة على القواسم المشتركة بين الإيمان والارتباطات الثقافية، والتصميم المشترك للارتقاء بالتعاون المتبادل إلى مستوى جديد.

    وأشارت إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد أكبر شريك تجاري لباكستان في الشرق الأوسط ومصدراً رئيسياً للاستثمارات على الأراضي الباكستانية، كما تعد الإمارات من بين شركاء التطوير الرئيسيين لباكستان في قطاعات التعليم والصحة والطاقة، مشيرة إلى أن الإمارات تستضيف أكثر من 1.6 مليون من الجالية باكستانية التي تساهم في دعم الاقتصاد الباكستاني بنحو 4.5 مليارات دولار سنوياً في إجمالي الناتج المحلي.

    وتمثل جمهورية باكستان الإسلامية وشعبها محط اهتمام الدولة وقيادتها الرشيدة، لذلك تواجدت الإمارات على الساحة الباكستانية منذ وقت مبكر ووقفت بجانب الأشقاء من خلال تبني وتنفيذ المشاريع التي تحقق مكتسبات إضافية للشرائح الضعيفة.

    وتربط الإمارات وباكستان علاقات وثيقة دفعت الدولة إلى تنفيذ العديد من المشاريع التنموية لمساعدة الشعب الباكستاني الصديق، حيث أطلقت الإمارات عام 2011 برنامج مساعدة باكستان لبناء المدارس والطرق والجسور والتحسينات في قطاع الصحة، ولرفع مستوى عملية تنفيذ المرحلة الثالثة من هذا البرنامج وقّعت الإمارات وباكستان في مايو الماضي اتفاقاً بقيمة 200 مليون دولار لمزيد من المشاريع في إقليمي بلوشستان وخيبر باختونخو، فيما تقوم سفارة الإمارات في باكستان والهلال الأحمر الإماراتي بتقديم المساعدات المختلفة، التي كان آخرها إنشاء مركز لعلاج مرض السكري في أبريل الماضي.

    المشروع الإماراتي

    ويعد المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان الذي تأسس في 12 يناير 2011 من بين أبرز المبادرات الإماراتية في باكستان والتي ساهمت في دعم وتطوير مختلف قطاعات البنية التحتية والمياه والتعليم والصحة، حيث استطاع المشروع خلال المرحلتين الأولى والثانية، إنجاز العمل وتنفيذ 165 مشروعاً تنموياً وإنسانياً، توزعت على أربعة مجالات رئيسية من مجالات المشاريع التنموية الحيوية وهي الطرق والجسور والتعليم والصحة ومجال توفير المياه، بالإضافة إلى المجال الإنساني الذي شمل تقديم العديد من المساعدات الإنسانية بما فيها المساعدات الغذائية للفقراء في المناطق النائية.

    وفي مطلع العام الماضي 2019 تم الإعلان عن تنفيذ المرحلة الثالثة للمشروع بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والذي شمل تنفيذ 40 مشروعاً تنموياً وإنسانياً في جمهورية باكستان الإسلامية، بتكلفة تبلغ 736 مليون درهم يتم تمويلها من قبل صندوق أبوظبي للتنمية.

    ويلتزم المشروع الإماراتي في باكستان بخطة تنموية شاملة لتنفيذ المشروعات الحيوية التنموية لخدمة مجتمع وسكان مناطق إقليم خيبر بختونخوا وإقليم المناطق القبلية فتح وإقليم بلوشستان، بالإضافة إلى العاصمة إسلام آباد، حيث قامت إدارة المشروع وبالتعاون مع الوزارات المختصة بالحكومة الباكستانية والجيش الباكستاني وحكومات الأقاليم في جمهورية باكستان الإسلامية، بتنفيذ دراسة ميدانية متكاملة لاحتياجات هذه المناطق، ووضعت المعايير والخطط الأساسية لتحديد التوزيع الجغرافي للمشاريع في المدن والقرى الواقعة ضمن نطاق المشروع الإماراتي بصورة مثالية.

    كما تتميز أعمال المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان بطابعها الإنساني التطوعي البعيد عن أي مكاسب مادية، كما تتخذ صفة الاستدامة في تحقيق المنفعة للمستفيدين لفترات زمنية مستقبلية طويلة، إضافة إلى شمولية المستفيدين منها والتي تشمل جميع فئات المجتمع والفئات العمرية والطوائف الدينية مع التركيز على فئات الأيتام والمعاقين والأطفال والنساء وكبار السن.

    حملة الإمارات للتطعيم

    وتعد حملة الإمارات للتطعيم ضد شلل الأطفال والتي انطلقت منذ عام 2014 إحدى مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم، وتمثل ترجمة ميدانية لتوجيهات القيادة الرشيدة بتعزيز الجهود العالمية الرامية للحد من انتشار الأوبئة والوقاية من التداعيات الصحية السلبية التي يعاني الأطفال منها، وهي دليل على التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالنهج والمبادئ الإنسانية لمساعدة الشعوب وتطوير برامج التنمية البشرية، والاهتمام بسلامة وصحة الإنسان في مختلف دول العالم.

    وأكد المشروع الإماراتي مؤخراً نجاح الحملة بتطعيم 418 مليوناً و956 ألفاً و226 جرعة تطعيم ضد مرض شلل الأطفال لأكثر من 71 مليون طفل باكستاني تقل أعمارهم عن الخمس سنوات، ونجحت الحملة في مرحلتها السادسة في تطعيم حوالي 15 إلى 16 مليون طفل شهرياً، في 103 مناطق من المناطق الصعبة والعالية الخطورة بجمهورية باكستان الإسلامية، وبمشاركة أكثر من 106 آلاف شخص من الأطباء والمراقبين وأعضاء فرق التطعيم، وأكثر من 25 ألفاً من أفراد الحماية والأمن وفرق الإدارة والتنسيق.

    وشمل نطاق ونمط الدعم الذي تقدمه إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان لحملات التطعيم جميع مكونات الحملة من خلال تمويل برامج التدريب والاتصالات والتنسيق وتكاليف الجهد الميداني لفرق التطعيم والفرق الأمنية والمراقبين، بالإضافة إلى تنفيذ خطة التوعية الإعلامية الاجتماعية، حيث شهدت الحملة نسبة نجاح عالية وإقبالاً كثيفاً من قبل أهالي المناطق استجابة للحملات الإعلامية والتوعوية التي أطلقتها إدارة المشروع تحت شعار «الصحة للجميع، مستقبل أفضل» لتوعية وتنبيه السكان بخطورة وباء شلل الأطفال وتشجيعهم وحثهم على المبادرة بتطعيم أبنائهم ووقايتهم من الإصابة بشلل الأطفال.

    وساهم النجاح الكبير الذي حققته حملة الإمارات للتطعيم في هذه المناطق والأقاليم بخفض نسبة وأعداد المصابين بفيروس شلل الأطفال في باكستان بنسبة عالية، وتمثل هذه النتيجة مؤشراً إيجابياً مهماً في تحقيق أهداف منظمة الأمم المتحدة ودول العالم بالقضاء نهائياً على مرض شلل الأطفال في المستقبل القريب.

    مشاريع صحية

    يمثل مستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك الذي تم بناؤه في منطقة جنوب وزيرستان إضافة جديدة ونقلة نوعية في مستوى الرعاية الصحية الحديثة لسكان إقليم المناطق القبلية، خاصة فئات النساء والأطفال وكبار السن، وبلغت التكلفة الإجمالية للمستشفى قرابة 18.4 مليون درهم (5 ملايين دولار أمريكي)، ويمتد على مساحة قدرها 4330 متراً مربعاً، وبسعة 50 سريراً، وهو مؤهل لتقديم الخدمات العلاجية لأكثر من 300 ألف مريض في كل عام.

    ويعتبر مشروع المستشفى الباكستاني الإماراتي في منطقة روالبندي بالقرب من العاصمة إسلام آباد من أكبر المشاريع الصحية التي تم تنفيذها في السنوات الأخيرة، حيث تم تجهيزه لاستقبال المرضى المحولين إليه من المستشفيات الأخرى من أصحاب الحالات الصعبة والحرجة والنادرة.

    وبلغت التكلفة الإجمالية للمستشفى نحو 397 مليون درهم (108 ملايين دولار أمريكي) بسعة ألف سرير تؤهله لاستقبال 6 آلاف مراجع يومياً، وحوالي مليونين سنوياً، كما يحتوي المستشفى على 16 غرفة عمليات مؤهلة لإجراء حوالي 50 عملية في اليوم الواحد.

    تجهيز

    ويعتبر مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي أنشئ في مدينة سيدو شريف بإقليم خيبر بختونخوا المستشفى الوحيد في الإقليم المجهز بمهبط للطائرات للحالات الطارئة، وقد بلغت تكلفته الإجمالية نحو 20,5 مليون درهم، ويمتد المستشفى على مساحة قدرها 5430 متراً مربعاً ويتسع لـ100 سرير، وهو مؤهل لتقديم الخدمات العلاجية لأكثر من نصف مليون ألف مريض سنوياً، وذلك إلى جانب مجموعة كبيرة من العيادات والمراكز الصحية تم إنشاؤها في أغلب المدن الباكستانية.

    وفي نهاية أبريل عام 2018 تم افتتاح مركز TDC لعلاج مرضى السكري في العاصمة إسلام آباد ويعد الأول من نوعه في باكستان وذلك بدعم من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي.

    مشروعات

    قام المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان بتنفيذ 76 مشروعاً لتوصيل مياه الشرب للمناطق المحتاجة، منها 44 مشروعاً في إقليم خيبر بختونخوا و20 مشروعاً في منطقة جنوب وزيرستان، و10 مشاريع في منطقة مهمند أجنسي، ومشروعين في منطقة شمال وزيرستان، بتكلفة 25.6 مليون درهم تضمنت تلك المشاريع حفر الآبار، وتركيب محطات تحلية المياه وتنقيتها وإنشاء الخزانات والمضخات ومد شبكات الأنابيب لنقل المياه الصالحة للشرب إلى منازل الأهالي، وتركيب أنظمة الطاقة الشمسية لضمان توفير الطاقة لها وتشغيلها بصورة دائمة، كما تم تنفيذ 12 مشروعاً لتوزيع المساعدات الإنسانية بتكلفة بلغت نحو 46.9 مليون درهم.

    أكاديمية زايد الدولية.. تعزز التسامح

    تمثل أكاديمية الشيخ زايد الدولية في إسلام آباد دوراً فاعلاً ورائداً في تعزيز الوعي نحو الثقافات والتسامح والتعايش وحب وقبول الآخر واحترام الثقافات والتقاليد المتأصلة في مختلف الدول والانسجام بين الطلاب من مختلف الجنسيات وإعدادهم لقيادة مجتمعاتهم في المستقبل، والذي يظهر مدى التميز الأكاديمي والثقافي وإسهاماتها في إثراء الحركة التعليمية في باكستان.

    وتعتبر الأكاديمية التي أسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

    في العام 2003 أكبر صرح تعليمي في إسلام آباد وتقوم بنشاطات متعددة طيلة العام أبرزها الاحتفال باليوم العالمي للأكاديمية الذي يعقد سنوياً للتعريف.

    والإشادة بالتواجد الدولي ويجسد جوهر المؤسسة التعليمية التي تتميز بمناهجها الدولية ومستوى التعليم وكفاءة الإدارة واحترافية معلميها.

    وترتبط الإمارات وباكستان بمجموعة كبيرة من الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التعاون تزيد على 30 اتفاقية تشمل كافة أوجه التعاون .

    طباعة Email