الإمارات تستكمل منظومة تشريعات مكافحة الفساد

جانب من أعمال مؤتمر دول الأطراف لمكافحة الفساد | من المصدر

أكد الدكتور حارب العميمي رئيس ديوان المحاسبة، رئيس المؤتمر الثامن للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، في أولى جلسات اليوم الثالث، أن دولة الإمارات العربية المتحدة في إطار تعزيز جهود المجتمع الدولي لخدمة كافة الدول الأطراف لمنع ومكافحة الفساد، شرعت في استكمال منظومة التشريعات الوطنية والأطر القانونية الهادفة إلى منع الفساد ومكافحته ومعاقبة مرتكبيه.

وأضاف إن الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 2003 اعتمدت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، لكي تقوم باتخاذ التدابير كافة لمكافحة الفساد ومنعه والتعاون فيما بينها للتصدي لأشكاله كافة.

وقال: لقد أدركت دول العالم المخاطر الجسيمة الناتجة عن الفساد باعتباره جريمة خطيرة تقوض حكم القانون وتعيق التنمية وتنشر الفقر والجهل وتحول دون وصول الحقوق لأصحابها.

وأضاف: إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعمل بالمشاركة مع بقية دول العالم على مناهضة الفساد وتجفيف منابعه من خلال سن القوانين والنظر في مدى استكمال التشريعات في كل دولة، وإرساء مبادئ الشفافية والمساءلة وتعزيز أنظمة العدالة الجنائية لملاحقة الفاسدين ومحاسبتهم بما في ذلك فتح باب التعاون مع دول العالم من أجل تبادل المعلومات وملاحقة الأموال المتأتية من أعمال الفساد.

مواثيق النزاهة

ومن ناحيته، كشف ائتلاف المجتمع المدني الخاص باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد أن الإنفاق العالمي السنوي على المشتريات العامة يقدر 9.5 تريليونات دولار أمريكي، حيث يمثل الإنفاق على هذه المشتريات 25٪ من الإنفاق الحكومي العالمي وحوالي 20٪ من إجمالي الناتج المحلي العالمي.

25% الفساد على المشتريات

وأشار الائتلاف أن من 25٪ إلى 10٪ من ميزانيات المشتريات في جميع أنحاء العالم يضيع على الاحتيال أو الفساد، وهو ما يعني أن المشتريات العامة تتسبب في خسارة المليارات سنوياً.

وشدد الائتلاف على أهمية مواثيق النزاهة بين الهيئات الحكومية والشركات التي سيقدم لها العطاء، وأن الشراء الإلكتروني للمشتريات العامة يسهل عملية الشراء، لافتين إلى أن 122 دولة تقوم بنشر إعلانات الإرساء عبر الإنترنت، وأن 74 دولة تقوم بنشر خططها الشرائية عبر الإنترنت وأن 97 دولة تقوم بنشر وثائق تقديم العطاء فيما تقوم 102 دولة بنشر قرارات الاستئناف وأن 86 دولة منها تقوم بنشرها إلكترونيا.

وأوضح الائتلاف أن قوانين الإفصاح المالي والإفصاح عن المكاسب، عن طريق نشر الموارد المالية للموظفين العموميين للتدقيق العام يعرقل الفساد ويحسن الثقة العامة في الحكومة ووفقاً للبنك الدولي تمتلك أكثر من 160 دولة قوانين تلزم الموظفين العموميين بالإفصاح عن أصولهم المالية، ومسؤولياتهم، ومصالحهم، ويشمل ذلك المسؤولين المنتخبين ووزراء الحكومات والقضاة، ومع ذلك فإن 55% من الدول فقط تقوم بإجراء ذلك الإفصاح العام بشكل جزئي أو كلي.

وقال ممثل دولة تشيلي أنشأنا فريقا عاملا من المتطوعين يضم ممثلين من المؤسسات العامة والخاصة والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني تحالف في تشيلي ضد الفساد يهدف إلى نشر وتعميم الاتفاقية مع وضع استراتيجيات لضمان امتثال تشيلي للمبادئ والمعايير المنصوص عليها في الاتفاقية مع تعزيز مكافحة الفساد والنهوض بالشفافية.

وأضاف: عمل هذا التحالف يتم في 5 مجالات وهي النزاهة، بناء القدرات، مراجعة المعايير والممارسات وتقاسم الممارسات الفضلى، المبادرات التشريعية، التواصل والتعميم والنشر.

فيما قال ممثل مملكة البحرين: قامت البحرين بالعديد من الإجراءات التشريعية والإدارية للوصول إلى مستوى عال من النزاهة والشفافية لدعم الحركة التنموية والإسهام في إدارة النهضة والعملية الإصلاحية في شتى المجالات من منطلق حرصها على مكافحة جميع أنواع الفساد.

وأوضح أن المملكة بجانب ما وضعته من الضوابط والتشريعات التي تكفل حماية المال العام من أنشاء أجهزة أمنية وإدارية مختصة شكلت هيئة مختصة لفحص إقرار الذمة المالية وإنشاء لجنة لضبط الإنفاق وتعزيز الدخل والإنتاجية في الوزرات والجهات الحكومية، حيث تعمل هذه اللجنة على وضع برامج ترشيد الإنفاق الحكومي ومكافحة التجاوزات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات