نوال الحوسني المندوبة الدائمة لدى «آيرينا»:

12 مليار دولار استثمارات الإمارات في الطاقة المتجددة

إسهامات الإمارات في الطاقة المتجددة نموذج يحتذى به عالمياً | أرشيفية

أكدت الدكتورة نوال خليفة الحوسني المندوبة الدائمة لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»:«أن إسهامات دولة الإمارات في قطاع الطاقة المتجددة أصبحت نموذجاً يحتذى عالمياً.

وذلك بفضل الرؤى السديدة للقيادة الرشيدة واستشرافها للمستقبل، مشيرة إلى أن الاستثمارات الدولية للدولة في القطاع بلغت أكثر من 12 مليار دولار أمريكي تمثل 49 مشروعاً للطاقة المتجددة بإجمالي طاقة إنتاجية تصل إلى 4 جيجاوات».

وقالت بمناسبة قرب انعقاد الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة التي ستقام على هامش أعمال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2020: «إن الدولة ستشارك في هذا الاجتماع السنوي وفي جعبتها الكثير من الإنجازات وستطلع الدول الأعضاء على حزمة من المشاريع والرؤى والخطط المستقبلية التي ستلعب دوراً مهماً في صياغة القطاع ورسم ملامحه للسنوات المقبلة».

وعن أبرز المشاريع التي تنفذها دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الطاقة المتجددة بالعالم، قالت: «إن الدولة أولت التوجه نحو استخدام حلول الطاقة المتجددة اهتماماً بالغاً منذ العام 2006 مع انطلاق أعمال شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، وبدء تنفيذ مشاريع عملاقة لتوليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية، مثل محطة شمس ومجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية و«نور أبوظبي»، وغيرها من المشاريع الحيوية».

الاقتصاد الأخضر

وأضافت: «اعتمدت الدولة مجموعة من السياسات والاستراتيجيات الداعمة للتحول في قطاع الطاقة وتطبيق منظومة الاقتصاد الأخضر بما يتماشى مع استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 الرامية إلى تحقيق التوازن بين إنتاج الطاقة واستهلاكها وتنويع مزيج الطاقة في الدولة للوصول إلى هدف 50% من الطاقة النظيفة بحلول عام 2050.

حيث تتماشى هذه الأهداف أيضاً مع رؤية الإمارات 2021 لتأمين 27% من احتياجات الطاقة في البلاد من مصادر نظيفة بما في ذلك الطاقة النووية السلمية».

مصفوفة لندن

وتابعت الحوسني: «على الصعيد العالمي أنجزت «مصدر» بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين العديد من مشاريع الطاقة المتجددة المهمة، مثل محطة «مصفوفة لندن»، التي تقوم بتوليد 630 ميجاواط من الطاقة الكهربائية النظيفة، وهي إحدى أكبر محطات طاقة الرياح البحرية العاملة في العالم، ومحطة «دادجون» لطاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة بقدرة 402 ميجاواط.

ومحطة «هايويند سكوتلاند» أول محطة عائمة لطاقة الرياح البحرية على نطاق تجاري في العالم، ومحطة الطفيلة لطاقة الرياح، والتي كانت عند افتتاحها أول محطة عاملة لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح على نطاق تجاري في منطقة الشرق الأوسط والواقعة في المملكة الأردنية الهاشمية، وغيرها الكثير».

وعن الاستعدادات لانطلاق أعمال الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، قالت: «خلال الحدث ستؤكد الدولة عزمها المضي قدماً في دعم الجهود التي تبذلها «آيرينا» وتعزيز التعاون المشترك لتحقيق أهداف الوكالة التي تنسجم مع تطلعات وأهداف دولة الإمارات الإيجابية ورؤيتها المتفائلة الرامية إلى ضمان مستقبل مستدام لشعوب العالم، ينعم بوفرة الموارد الأساسية بما يحفظ حقوق الأجيال القادمة ويعزز استمرارية جهود التنمية والتطوير المسؤول في المدن والمجتمعات كافة».

مشاركة فاعلة

وعن التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومختلف دول العالم على صعيد تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، أكدت: «أنه انطلاقاً من الاهتمام الكبير الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة لتسريع وتيرة التحول نحو الطاقة المتجددة ودعم الجهود التي تبذلها «آيرينا» وتعزيز التعاون المشترك لتحقيق أهداف الوكالة، تحرص الدولة على المشاركة الفاعلة والإيجابية في مختلف المنابر العالمية والتحالفات الدولية ذات العلاقة.

والتي تعمل على توفير فرص متكافئة لجميع المجتمعات لتبني حلول الطاقة المتجددة، بما يسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في أنحاء العالم كافة، وتسعى إلى حشد الجهود نحو تمكين الدول النامية من التغلب على العقبات التي تحول دون تبنيها حلول الطاقة المتجددة».

وأضافت الحوسني: «بصفتها عضواً مؤسساً في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة التي تتخذ من العاصمة أبوظبي مقراً لها، قطعت دولة الإمارات العربية المتحدة أشواطاً مهمة في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة باستخدام أحدث التقنيات المبتكرة».

انتشار

وأضافت: «كما أخذت الدولة بزمام المبادرة لتوسيع نطاق انتشار الطاقة المتجددة في العديد من دول العالم عبر إطلاق المبادرات المبتكرة وتفعيل التعاون متعدد الأطراف بين أعضاء الوكالة الدولية للطاقة المتجددة لمواجهة التحديات التي تواجه الاستغلال الأمثل لمصادر الطاقة المتجددة وتعزيز التنمية المستدامة حول العالم».

وعن دور دولة الإمارات في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة بالدول النامية، قالت الدكتورة نوال: « تحرص قيادتنا الرشيدة على دعم الدول الأخرى وتحسين حياة الناس حول العالم، لذلك توجهت الإمارات بالتزامن مع إنجازاتها المحلية للخارج لتضع بصمتها المهمة في عدد من الدول المتقدمة والنامية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات