باحثان في جامعة الإمارات يكتشفان أشعة كبيرة للطاقة على بعد 4.5 مليار سنة ضوئية

اكتشف الباحثان عاقب معين، وصالح نصري، من قسم الفيزياء بكلية العلوم بجامعة الإمارات، وهما أحد أعضاء فريق دولي من علماء الفلك والفيزياء، انبعاث طاقة كبيرة من انفجار قوي للغاية في الكون. وهو أعلى إشعاع للطاقة، التي تم رصدها واكتشافها من أي وقت مضى، وأن مصدر هذا الإشعاع هو "انفجار أشعة غاما"، وقع في مجرة تبعد حوالي 4.5 مليار سنة ضوئية. وتم الكشف عن GRB من قبل اثنين من أجهزة الكشف عن أشعة غاما الفضائية، تسمى "مرصد نيلجيرلز" وجهاز الرصد التلسكوبي سويفت فيرمي غاما في 14 يناير، 2019 الماضي، وأطلق عليه "اسم GRB190114C "

وأكد الدكتور أحمد مراد عميد كلية العلوم في الجامعة أن مثل تلك الاكتشافات يعزز من دور ومكانة جامعة الإمارات وتشجيع البحث العلمي والأكاديمي، ومساهمتها في تطوير البحوث العلمية باعتبارها مركزاً بحثياً رائداً، وأضاف أن هذا الاكتشاف سيقودنا إلى أدلة جديدة حول الأسئلة الأكثر شيوعاً والمتعلقة بطبيعة البحوث العلمية الكونية.

وأشار الدكتور عاقب معين إلى أن انفجارات "جاما" تُعد من أقوى الانفجارات في الكون، والتي يُعتقد أنها تنتج عندما ينفجر نجم ضخم بعنف في نهاية حياته وينهار، ويتحول إلى ثقب أسود أو نجم نيوتروني كنتيجة لهذا الانفجار العظيم. وأضاف أن هذه الأحداث قصيرة العمر للغاية، وعادة ما تكون في بضع ثوان، لكن خلال تلك الفترة يمكنها أن تتفوق على مجرة بأكملها وتطلق طاقة تعادل ما ستطلقه شمسنا طوال فترة حياتها البالغة 10 مليارات سنة" وتحدد انفجارات جاما ضمن الفئة "العابرة"، والتي يمكن أن تظهر فقط في السماء، وفي أي وقت، ويتم اكتشافها مبدئيًا بواسطة أجهزة الكشف عن أشعة جاما، على متن الأقمار الصناعية.

وأوضح أن هذه الأحداث قصيرة، لحظة إطلاق الطاقات العالية، ولكن هناك انبعاث متبقٍ في الترددات المنخفضة (يُطلق عليها التوهج اللاحق -afterglow) والتي يمكن أن تستمر من دقائق إلى شهور، والتي يمكن مراقبتها باستخدام التلسكوبات البصرية والإذاعية الأرضية.

مشيرا إلى أن رصد هذا النوع من الأحداث يخدم فعليًا مختبرات الفيزياء الفلكية، وقد يحمل أدلة ذات قيمة على دورة حياة النجوم، وتأثير العمليات الفيزيائية الفلكية، وأسرار الكون المتعلقة بكيفية ظهور الكون نفسه، بالطريقة التي نراها به اليوم، ما يطرح تساؤلات حولها، ولماذا هذه الأحداث لا تزال يكتنفها الغموض " وبعد هذا الاكتشاف مباشرة تم نشر موقعه على جميع علماء الفلك في جميع أنحاء العالم. واستجابة لذلك، بدأت ملاحظات المتابعة في عدد من المراصد الأرضية.

وبحسب الدكتور معين فقد لاحظ العلماء والباحثين أنه وكجزء من المتابعة من مرصد “شيرينكو"، التلسكوب الرئيسي للتصوير بأشعة جاما في اسبانيا، اكتشفوا بوضوح انبعاثات أشعة غاما في نطاق طاقة يتراوح بين 200 مليار إلى تريليون فولت، وهذا أكثر إشراقًا بنحو تريليون مرة من الضوء المرئي الذي يمكننا رؤيته بأعيننا، مما يجعله أشد ثورة لطاقة منبعثة وحيوية في الكون تم اكتشافها على الإطلاق.

كلمات دالة:
  • جامعة الإمارات،
  • سنة ضوئية،
  • بحث
طباعة Email
تعليقات

تعليقات