16 تريليون دولار تكلفتها على الاقتصاد العالمي بحلول 2030

عهود الرومي تدعو إلى الاستثمار في الصحة النفسية

استعرضت معالي عهود خلفان الرومي، وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة، إحصائيات لدراسات عالمية حديثة، وتناولت أكبر المشكلات الصحية والأنماط التي تؤثر على الاقتصاد العالمي وأهمية الاستثمار في الصحة النفسية، مبينة أن الدراسات تتوقع أن تصل تكلفة الصحة النفسية على الاقتصاد العالمي إلى 16 تريليون دولار بحلول 2030، حيث تشير الإحصائيات إلى أن 971 مليون شخص يعانون من اضطرابات الصحة النفسية، ويكلف الاكتئاب والقلق من حيث فقدان الإنتاجية على الاقتصاد العالمي بنحو تريليون دولار سنوياً.

وأشارت، خلال المؤتمر الإسلامي لوزراء الصحة، إلى أن الدراسات العالمية تؤكد أهمية الاستثمار في الصحة النفسية، حيث إن هناك فجوة كبيرة بين الحاجة للعلاج وتوفيره، إذ تتراوح نسبة المصابين باضطرابات نفسية ولا يتلقون أي علاج لحالتهم ما بين 76% إلى 85% في الدول المنخفضة والمتوسطة الدخل، بينما تتراوح ما بين 35% و50% في الدول المرتفعة الدخل، مبينة أن الدراسات تشير إلى أن كل دولار يستثمر في علاج الاضطرابات النفسية الشائعة يحقق عائد قدره 4 دولارات من حيث تحسن الصحة والإنتاجية.

وأوضحت أن الدراسات بينت أن الحكومات تحتاج في شأن الصحة النفسية إلى كوادر متخصصة، وطرق جديدة للوقاية والعلاج، والجاهزية لاضطرابات جديدة، وبينت أن الإحصائيات الأخيرة في عام 2017 صنفت القلق كأكبر مشاكل الصحة النفسية في العالم متعدياً مشاكل تعاطي الكحول وتعاطي المخدرات، حيث يحتل نسبة 3.75% من سكان العالم بما يعادل نحو 300 مليون شخص، تلاه الاكتئاب بنسبة 3.44% من سكان العالم، بينما تحتل اضطرابات تعاطي الكحول 1.4%، وتحتل اضطرابات تعاطي المخدرات نسبة 0.94%.

تقاطع

وحول نشوب قطاعات اقتصادية جديدة تحت مسمى «صناعة العافية»، أشارت إلى أن التقاطع بين الصحة وجودة الحياة ساهمت في نشوب قطاعات اقتصادية جديدة منها ما يسمى «صناعة العافية» والذي يحتل ما يقدر بنحو 4.5 تريليونات دولار، منها العناية الصحية والجمال ومكافحة الشيخوخة والذي يقدر قيمته بنحو 1.083 مليار دولار، النوادي الصحية 119 مليار دولار، السياحة الصحية 639 مليار دولار، الأكل الصحي والتغذية وإدارة الوزن 702 مليار دولار، الطب التقليدي والتكميلي 360 مليار دولار، جودة الحياة في بيئة العمل 48 مليار دولار، العقارات الخاصة بصناعة العافية 134 مليار دولار، اللياقة البدنية والعقلية 595 مليار دولار، الطب الوقائي والشخصي والصحة العامة 575 مليار دولار.

ومن جانب آخر، أشارت الرومي إلى أهمية توجيه الاستثمارات لتعزيز أسلوب الحياة الصحي والنشط، مشيرة إلى أن الدراسات الإحصائية الحديثة تبين أن قلة الحركة تكلف العالم 67.5 مليار دولار سنوياً بسبب تكاليف الرعاية الصحية وخسائر الإنتاجية كما أنها مسؤولة عن 5 ملايين وفاة سنوياً.

وأوضحت أن معدلات الجوع لا تتراجع مع تزايد نسبة البدانة، حيث تشير الدراسات إلى أن أكثر من 820 مليون شخص يعانون من الجوع مقابل ملياري شخص يعانون من زيادة الوزن «السمنة»، مبينة أن تكلفة الطعام غير الصحي تبلغ تريليوني دولار سنوياً ويعاني 672 مليون شخص بالغ من السمنة المفرطة، و124 مليوناً من الفتيات والفتيان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات