خلال ملتقى الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة

8 تحديات تواجه آليات رصد ومكافحة الفساد

حدد المشاركون في ملتقى الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة وأجهزة مكافحة الفساد والذي ينظمه ديوان المحاسبة على مدار يومين على هامش مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والذي تستضيفه الدولة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ويفتتح أعماله اليوم الإثنين في أبوظبي، 8 تحديات رئيسة تحول دون إيجاد منظومة متكاملة لرصد ومكافحة الفساد في بعض دول العالم.

شملت دخول التكنولوجيا كلاعب رئيس وجديد ساعد على توسيع الممارسات المتعلقة بمخالفة القوانين والأنظمة، وقلة التعاون بين الأجهزة والمنظمات الدولية، وعدم وجود منظومة تأهيل وتدريب تواكب المتغيرات المتسارعة التي تشهدها الساحة الدولية على كافة الأصعدة.

كما تضمنت تلك التحديات عدم وجود قوانين وتشريعات «ناجزة» تمكن العاملين في المؤسسات والأجهزة الرقابية من بسط سلطتها بالشكل الكافي، وضعف دور الجهات المعنية بنشر الثقافة القانونية وتعريف العاملين بالمخاطر التي قد تترتب من تلك الممارسات والعقوبات التي قد تصدر بحقهم في حال ارتكابها، وعدم وجود آلية تعمل على نقل وتبادل الخبرات بين الأجهزة المعنية، بما يساهم في رفع كفاءتها واستعداداتها.

وعدم إقرار تدابير احترازية مشتركة بين كافة الدول، بما يعزز القدرات الاستباقية للحكومات في عملية المواجهة والرصد، وعدم تعريف الجمهور بالأشخاص الذين نجحوا في رصد المخالفين وتكريمهم، بهدف نشر روح المبادرة بين كافة فئات المجتمع.

ومن جانبه أفاد أحمد عبد الرسول من هيئة الرقابة الإدارية بجمهورية مصر العربية بأن أبرز النتائج التي تم تحقيقها من خلال مباشرة هيئة الرقابة الإدارية لاختصاصاتها الرقابية على المؤسسات الإدارية بمصر خلال عام 2019، تمثلت في مواجهة انحراف 2849 موظفاً تم رصدهم عبر إجراءات فحص وقائع وضبط قضايا جنائية، فضلاً عن إجراء التحريات عن 10 آلاف و266 موظفاً عاماً، تم ترشيحهم لشغل وظائف قيادية، حيث أسفرت عن عدم جدارة 393 موظفاً لشغل تلك المناصب.

وأشار إلى أن هذه الإنجازات جاءت ثمرة لجهود تنسيق مشتركة بين هيئة الرقابة الإدارية و14 وزارة ومؤسسة حكومية، مشيداً في الوقت نفسه بدور تلك الجهات في بسط سيادة القانون وتفعيل كافة الإجراءات التي ساهمت في ضبط ورصد المخالفين.

جلسات

وناقش المتحدثون في جلسات اليوم الثاني عدداً من الموضوعات، إذ تناولت الجلسة الأولى التي كانت بعنوان «مشتريات القطاع العام والخصخصة» الخبرة المكتسبة من المنظور العالمي في تقييم الأنظمة الدولية للمشتريات العامة، والممارسات الخاصة بالكيانات للتعامل مع المشتريات العامة.

وأكد المشاركون في جلسة «التوظيف وتوظيف القطاع العام»، أهمية وضع إطار خاص بالتوظيف في القطاع العام، حيث أوضح فهد بن أحمد الفارسي مدير دائرة إقرارات الذمة المالية بجهاز الرقابة المالية والإدارية من سلطنة عُمان أن هناك إجراءات متخذة لمواجهة التحديات التي تواجه أعمال الرقابة على شؤون الموظفين، تشمل تجريم الامتناع من تمكين أعضاء الجهاز من مراجعة أي من الحسابات أو المستندات أو الوثائق، وإصدار أدلة العمل الرقابي وتضمينها آليات الرقابة على مصروفات شؤون الموظفين.

خطة

وجاءت الجلسات المسائية للمؤتمر بعنوان «خطة العمل لدعم تنفيذ مذكرة التفاهم بين مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة والدول الأعضاء»، حيث عرض ريمي فيرنيز ممثل جمهورية فرنسا، استراتيجية فرنسا لمحاربة الفساد والاحتيال، مضيفاً إن هذه الاستراتيجية ساهمت في معرفة أوجه القصور في الرقابة الداخلية لـ21 منشآة، و11 إدارة مركزية و10 هيئات قطاع عام و8 هيئات بميزانية مليار يورو، والنجاح في منع تضارب المصالح بين القطاعين العام والمحلي.

وعرض بنس بوجندن خطة جمهورية أوغندا، قائلاً إن الوضع قبل تنفيذ الخطة كان يتضمن وجود تداخل في عمل عدة هيئات للمساءلة ومكافحة الفساد وكان التنسيق يحدث في إطار المنتدى المشترك بين الوكالات والذي يرأسه وزير في مجلس الوزراء، وكانت الأنشطة غير المنسقة (عمليات التدقيق والتحقيقات) شائعة، وكان من الشائع أن وكالات مختلفة كانت تحقق في نفس الحالة في نفس الوقت الأمر الذي يؤدي إلى إجراء تحقيقات غير فعالة وإهدار الموارد بسبب ازدواجية الجهود وتعب الرقابة من جانب الوكالات الحكومية عبر آلية مفقودة.

وتناولت جوديت ألي، من جمهورية موزمبيق التحديات التي تواجه بلدها، مشيرة إلى أن الهيكل التنظيمي للمحكمة الإدارية ثقيل، ويضم 3 محاكم عليا في محكمة واحدة (الضرائب والجمارك والحسابات العامة).

انطلاق

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تنطلق، اليوم، أعمال المؤتمر الثامن للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد الذي يُعقد في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، ويستمر حتى 20 ديسمبر الجاري.ويستقطب الحدث، الذي ينظمه ديوان المحاسبة، نحو 3 آلاف مشارك من 185 دولة، ويُعدّ أكبر تجمع دولي يعنى بمناقشة القضايا المتعلقة بمكافحة الفساد. ويُعدّ المؤتمر أحد التجمعات الدولية المهمة التي ستمنح الفرصة للدول الأعضاء الموقعة على هذه الاتفاقية، من أجل تعزيز التعاون لتحقيق أهدافها الواردة في الفصول الـ4 لهذه الاتفاقية. ويشهد المؤتمر الإعلان عن مبادرتين من دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات