برعاية منال بنت محمد.. وبمشاركة 70 قيادية ورائدة أعمال

مؤسسة دبي للمرأة تنظم ملتقى «المرأة في مقر العمل»

منى المري خلال جلسة الحوار مع السفير الدنماركي | من المصدر

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

تحت رعاية حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، نظمت المؤسسة بالتعاون مع السفارة الدنماركية في الدولة ملتقى «المرأة في مقر العمل.. رؤية مشتركة بين الإمارات والدول الإسكندنافية»، بهدف تبادل المعرفة والخبرات في مجال دعم المرأة في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والدول الإسكندنافية، وبحث أفضل السبل والسياسات الداعمة لدورها الاجتماعي ومقومات النجاح لتأسيس وإدارة مشاريع ريادة الأعمال.

 

حضر الملتقى منى غانم المري رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة، وفرانز مايكل سكولد ميلبن سفير مملكة الدنمارك لدى الدولة، وماريانا نيسيلا سفيرة جمهورية فنلندا بالإمارات، وستين آرن روزنز سفير مملكة النرويج لدى الإمارات، وشمسة صالح المديرة التنفيذية للمؤسسة، ولمياء عبدالعزيز خان مديرة نادي دبي للسيدات، وسلطانة سيف مدير إدارة التطوير المؤسسي والبحوث بمؤسسة دبي للمرأة.

3 جلسات عمل

شمل الملتقى 3 جلسات نقاشية وورشتي عمل، شارك فيها سفراء الدول الاسكندنافية، ونحو 70 قيادية ورائدة أعمال من الإمارات والدنمارك والسويد وفنلندا والنرويج يمتلكن مشروعات تجارية، ويعملن بمؤسسات اقتصادية في الدولة، حيث أدار سفير الدنمارك لدى الدولة حواراً مع منى المري خلال الجلسة الافتتاحية، تناول وضع المرأة في كل من الإمارات والدول الإسكندنافية والتشريعات والسياسات الداعمة للتوازن بين الجنسين في بيئة العمل والدروس المستفادة من التجربة الإماراتية الناجحة في مجال دعم المرأة.

واستعرضت الجلستان النقاشيتان تجارب متنوعة لمشاريع ريادة الأعمال، بما في ذلك التحديات التي تواجهها المرأة في تأسيس هذه المشاريع ومدى نجاحها في تحقيق التوازن بين حياتها الأسرية ومتابعة عملها الخاص.

تعزيز التعاون

ورحبت منى المري بسفراء الدول المشاركة، مشيدة بعلاقات التعاون والصداقة، التي تربط الإمارات والدول الإسكندنافية في مختلف المجالات، وقالت: إن الملتقى يأتي في إطار هذه العلاقات القوية ويعد منصة مثالية للاطلاع على تجربة المرأة بهذه الدول الصديقة، ما يسهم في تبادل الخبرة والمعرفة، خاصة أنها تعتبر من الدول الرائدة عالمياً في التوازن بين الجنسين، وأن للمرأة بها دوراً بارزاً في الحياة السياسية والاقتصادية ومختلف المجالات والوظائف وفق ما تؤكده الممارسة العملية وتقارير المساواة بين الجنسين العالمية.

وسلطت المري الضوء على نجاحات المرأة الإماراتية في مختلف القطاعات بدعم وتشجيع من القيادة الرشيدة للدولة، مؤكدة أن هناك فرصاً عديدة لتعزيز التعاون بين الإمارات والدول الإسكندنافية في ملف التوازن بين الجنسين، خاصة مع وجود مجالات متشابهة عديدة بهذا الملف، منها الرؤية الحكومية المشتركة بأولوية التوازن بين الجنسين في الخطط الاستراتيجية والسياسات العامة وممارسات العمل.

وأشارت إلى بعض أوجه التشابه، فالدنمارك، وفق تقارير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، هي من أقل الدول فرقاً في الدخل بين الرجل والمرأة، ولدينا في الإمارات قانون صادر عن مجلس الوزراء عام 2018 بالمساواة في الأجور والرواتب بين الجنسين، وعلى الصعيد السياسي تصل نسبة تمثيل المرأة الدنماركية في البرلمان 40% وفي السويد 46% وفي فنلندا 47%، بينما يصل المعدل العالمي لتمثيل المرأة في البرلمان 20%، مؤكدة أن هذا الأمر يمثل أولوية لدى القيادة الإماراتية، حيث تصل نسبة تمثيل المرأة بالمجلس الوطني الاتحادي حالياً إلى 50%، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ما يجعل الإمارات واحدة من أعلى النسب العالمية من حيث التمثيل البرلماني للمرأة، وتمثل المرأة حالياً 29.9% من المناصب الوزارية في حكومة الدولة، كما وجه مجلس الوزراء، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بزيادة تمثيلها في السلك الدبلوماسي.

وأشادت المرى بالسياسات الداعمة لتحقيق المرأة في دول الشمال الأوروبي التوازن بين العمل والحياة الأسرية، حيث إن 78% من الأمهات في الدنمارك يزاولن العمل، وتصل نسبة توظيف النساء في سن العمل بالسويد إلى 80%، وفي النرويج 67%، وذلك بفضل السياسات الداعمة للنوع الاجتماعي بهذه البلدان، وهي أولويات حكومة دولة الإمارات نفسها، التي أصدرت الكثير من القوانين والسياسات التي من شأنها استقطاب المرأة في سوق العمل، فضلاً عن أن دستور الدولة ينص على المساواة، مشيرة إلى أن المرأة تمثل حالياً نحو 66% من الكادر الوظيفي بالجهات الحكومية. وعلى مستوى تمثيل المرأة في مراكز صنع القرار، تصل نسبة تمثيلها في الشركات المساهمة العامة في الدنمارك على سبيل المثال إلى 30% وفي السويد 36%، ولدينا بالإمارات قانون صدر عام 2012 من مجلس الوزراء هو الأول من نوعه بالمنطقة والثاني عالمياً بعد النرويج بضرورة تمثيل المرأة بمجالس إدارة الجهات الحكومية، ما أسهم في رفع النسبة بها إلى 17% عام 2018، وتسعى هيئة الأوراق المالية والسلع لرفع النسبة إلى 20% بالشركات المدرجة في أسواق المال بالدولة.

تجربة ناجحة

وأعربت المري عن اعتزازها بما حققته المرأة الإماراتية من نجاحات، وما بلغته التجربة الإماراتية في مجال دعم المرأة في أقل من 50 عاماً من تأسيس الدولة، ||حيث تأتي حالياً في المرتبة الأولى عربياً والسادسة والعشرين عالمياً بتقرير المساواة بين الجنسين الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2019، والذي تقدمت فيه الإمارات 23 مركزاً خلال 4 سنوات فقط من تأسيس مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين عام 2015، مؤكدة حرص الدولة على سد فجوات التوازن بين الجنسين خلال الفترة المقبلة، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية، التي تمكننا من تحقيق أهدافنا الوطنية بأن نكون ضمن أفضل دول العالم في هذا المجال، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

دعم

وتطرقت إلى الدور الريادي لمؤسسة دبي للمرأة، برئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، في دعم المرأة الإماراتية واهتمام سموها بتنمية قدراتها القيادية والمهنية كونها أولوية في استراتيجية عمل المؤسسة، مع التركيز على زيادة مشاركتها في سوق العمل والمناصب القيادية ومراكز صنع القرار، انسجاماً مع رؤية وتوجيهات القيادة الحكيمة التي تولي المرأة اهتماماً بالغاً في الخطط المستقبلية للدولة، مشيرة إلى أن الملتقى يأتي ضمن هذا الاهتمام ويوفر فرصة مثالية لرائدات الأعمال من الطرفين للاطلاع على تجارب عالمية يمكن الاستفادة منها، والفرص الاستثمارية المتنوعة في الإمارات.

دروس مستفادة

وعن الدروس المستفادة من التجربة الإماراتية الناجحة في مجال دعم وإنجاح دور المرأة، قالت المري: إن أهم هذه الدروس يتمثل في ثقة القيادة الرشيدة في قدرات المرأة وحقها في العمل إلى جانب مسؤوليتها الاجتماعية والأسرية، والإيمان بأنه لا تنمية ناجحة يمكن أن تتحقق بدون دور رئيسي للمرأة، وإدراك المرأة الإماراتية نفسها لأهمية دورها في تقدم بلدها وتحليها بالانتماء والمسؤولية.

إشادة

من ناحيتها قالت ماريانا نيسيلا سفيرة جمهورية فنلندا بالإمارات لـ«البيان»، إن دعم حكومة الإمارات التي تحرص على إصدار السياسات والتشريعات الداعمة للمرأة في العمل، وتحديد مواطن القوة والضعف واقتراح تشريعات جديدة، بما يسهم في رفع مشاركة المرأة في القطاعين الحكومي والخاص.

من جانبه، أشاد سفير الدنمارك لدى الدولة بالتجربة الإماراتية في دعم وإنجاح المرأة والتقدم الملحوظ لمشاركتها في سوق العمل خلال السنوات الأخيرة، معرباً عن سعادته بتنظيم هذا الملتقى الذي يجمع قادة من الإمارات ودول الشمال الأوروبي ورائدات أعمال إماراتيات من الجيل الجديد، وقال: «نأمل من خلال الملتقى أن نبني على تجربتنا المشتركة لبلورة خطوات يمكن أن تلهم الأفراد والقطاع الخاص والحكومة للمضي قدماً». وقال: نحن على استعداد للعمل مع صاحبات المشاريع والمهنيات الإماراتيات الموهوبات والقطاع الخاص والحكومة في فتح آفاق جديدة.

3 جلسات وورشتان

وعقدت جلسة العمل الأولى بعنوان «التوازن والسعادة في مقر العمل»، تناولت سبل تحقيق التوازن بين الحياة الاجتماعية والعملية لرائدات الأعمال، وتحدثت فيها ماريانا نيسيلا سفيرة فنلندا بالإمارات، وديبي ستانفورد الرئيس التنفيذي لنوفو سينما، وأدارتها رائدة الأعمال في المجال التقني، أولريكا هيدلاند. وعقدت الجلسة الثانية تحت عنوان «استراتيجيات نجاح رائدات الأعمال الجدد»، تحدثت فيها غادة عثمان المتخصصة في قيادة النمو والرفاهية، ومت هاكسوزن مديرة «سيسترز بيوني لونش»، وأنيكا مور عضو فريق ومدير مشروع في «إيديفي اند شيروومان» بمؤسسة المرأة والأعمال، وأدارها فرانز مايكل سكولد ميلبن سفير الدنمارك في الإمارات كما عقدت 3 ورش عمل لتبادل الرأي والأفكار .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات