دفعة جديدة تستكمل نجاح «طموح زايد»

شكلت تغريدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، أمس، للبدء في البحث عن رائد فضاء إماراتي جديد للمهمة الإماراتية الثانية في الفضاء، استكمالاً لنجاح برنامج الإمارات لرواد الفضاء، الذي توج باختيار هزاع المنصوري وسلطان النيادي كأول رائدي فضاء إماراتيين، فيما جاء النجاح الكبير لمهمة «طموح زايد» لإطلاق المنصوري إلى محطة الفضاء الدولية مؤكداً أهمية استمرار هذا البرنامج الطموح.

وعد يتحقق

لم يكن حديث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع هزاع المنصوري خلال الاتصال اللاسلكي معه أثناء تواجده في محطة الفضاء الدولية، ووعده بأن يكون هناك طوابير من أبناء الوطن سيستكملون نجاح برنامج الإمارات لرواد الفضاء، إلا تأكيداً صريحاً على رؤية الدولة لاستشراف نجاحات كبيرة في هذا القطاع، واستغلال النجاح الكبير لمهمة طموح زايد لإلهام شباب الوطن ليسيرون على درب هزاع المنصوري لتحقيق نجاحات جديدة في هذا الشأن.

وبلغ عدد المتقدمين لبرنامج الإمارات لرواد الفضاء في نسخته الأولى 4022 شخصاً، فيما كانت نسبة الفتيات 34%، وبلغ عمر أصغر متقدم 17 عاماً، والأكبر 67 عاماً، ووصل عدد تخصصات المتقدمين إلى 38، شملت: الهندسة، الطيران، الطب، القطاع العسكري، وإدارة الأعمال، حيث تم ترشيح 95 شخصاً تم اختيار 39 منهم في مرحلة لاحقة، ووصلوا إلى 18 مترشحاً ثم 9، وصولاً للإعلان عن أسماء المنصوري والنيادي اللذين أصبحا أول رائدي فضاء إماراتيين.

ويعتبر البرنامج الذي أطلقته قيادة الإمارات في أبريل 2017 بهدف تأسيس البنية التحتية لقطاع الفضاء الإماراتي، من أكثر البرامج إلهاماً وتلبية لطموحات الشباب أصحاب القدرات المتفردة على المستوى العلمي والمهارات الشخصية، كما يعتبر البرنامج أهم مشاريع البرنامج الوطني للفضاء.

تغريدة جديدة

وأعلن في ديسمبر 2017 بدء التسجيل الإلكتروني لبرنامج «الإمارات لرواد الفضاء» وفتح باب التسجيل الإلكتروني لكل من يجد في نفسه الكفاءة والجدارة كي يكون أول رائد فضاء إماراتياً، ولتمثيل الإمارات عالمياً للتقدم والتسجيل من خلال الموقع الإلكتروني، وذلك من خلال تغريدة أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قال فيها: أدعو شبابنا وشاباتنا للتسجيل في برنامج الإمارات لرواد الفضاء عبر مركز محمد بن راشد للفضاء، وسيتم اختيار الأفضل والأقدر والأكثر كفاءة ليكونوا سفراءنا للفضاء، وأؤكد أن كل شاب وشابة له دور في مستقبل الإمارات على أرضها أو في سمائها أو عبر فضاء كونها الفسيح، مضيفاً: «طموحاتنا لن تتوقف؛ لأن وراءها رجالاً.. وإنجازاتنا لن تتباطأ لأن معها عقولاً وأفكاراً.. ومسيرتنا مستمرة بقوة لأننا لا نلتفت للوراء.. ولا يصل متردد.. ولا ينجح مشكك»، ودعا سموه حينها شباب وشابات الإمارات كافة إلى التسجيل في برنامج رواد فضاء الإمارات عبر عنوان الموقع الإلكتروني الخاص بالبرنامج الذي أطلقه مركز محمد بن راشد للفضاء خصيصاً لهذا البرنامج.

ويدير مركز محمد بن راشد للفضاء البرنامج الذي يعتبر برنامجاً مستداماً يستهدف تخريج كوادر وطنية من رواد الفضاء بشكل مستمر، ويعتمد أعلى معايير التدريب العالمية في هذا المجال، ويشتمل البرنامج على مراحل تدريب مكثفة على مدى 3 أعوام يمر فيها المرشحون بعدة مراحل من التدريب، ويحقق برنامج الإمارات لرواد الفضاء الاستراتيجية الوطنية الرامية لتطوير كوادرها العلمية وإعداد الأجيال القادمة وإيصالها إلى أعلى المستويات العالمية، وتعزيز تطلعاتها لأخذ دور في الاستكشافات العلمية والمشاركة في رحلات الاستكشاف المأهولة.

ويتطلع المركز إلى أن يكون لديه فريق وطني من رواد الفضاء الذين يستطيعون تحقيق طموحات الدولة في هذا المجال، من خلال دعم رؤية الإمارات لبناء مستقبل مزدهر قائم على المعرفة والأبحاث والعلم، وبدء المساهمة في مهمات علمية استكشافية من خلال إعداد الدفعة الأولى من رواد الفضاء الإماراتيين، فضلاً عن تشجيع وإلهام الأجيال الشابة على دراسة العلوم والتحلي بثقافة الأبحاث وشغف الاستكشاف والابتكار.

شروط مهمة

اشترط برنامج الإمارات لرواد الفضاء في المتقدم للانضمام له أن يكون إماراتياً تجاوز 18 عاماً وحاصلاً على شهادة البكالوريوس بالحد الأدنى ويتقن اللغتين العربية والإنجليزية، يتم خلاله إعداد وتأهيل المرشحين الناجحين الذين وقع عليهم الاختيار ليصبحوا الدفعة الأولى من رواد الفضاء الإماراتيين الذين سيتم تكليفهم للمشاركة والانضمام لبعثات فضائية تشمل القيام بالتجارب العلمية، وتضمن برنامج التدريب عدة مراحل شملت مقابلات شخصية واختبارات نفسية وفحوصاً طبية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات