هزاع بن زايد: قيادتنا لا تجعل عاماً يمضي دون تحقيق حلم زايد بوطن للجميع

أكد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، أن القيادة الحكيمة لا تجعل عاماً يمضي دون تحقيق حلم الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بوطن يحتضن جميع أبنائه ويحقق أحلامهم وتطلعاتهم.

وجاء في كلمة سموه التي وجهها عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة اليوم الوطني:

نقف اليوم على عتبة عام جديد من عمر دولتنا المجيدة، مودعين عاماً حافلاً بالإنجازات مضيئاً بالنجاحات التي حققتها دولة الإمارات، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو حكام الإمارات، مجددين في هذه المناسبة الغالية على قلب كل إماراتي وإماراتية وكل المقيمين على هذه الأرض المعطاءة الطيبة، عهد الوفاء والولاء للقيادة الحكيمة التي لا تجعل عاماً يمضي دون أن تكون قطعت خطوات كبيرة في تحقيق حلم الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، بوطن يحتضن جميع أبنائه ويحقق أحلامهم وتطلعاتهم ويعمل على رفاهيتهم وعيشهم الكريم، في الوقت الذي يرسخ فيه مشاركتهم الفاعلة والإيجابية في مسيرة التنمية والتطوير والبناء ويعزز انفتاحهم على الثقافات.

مرحلة مهمة

ففي هذا العام شهدت دولة الإمارات مرحلة مهمة تمثلت في قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي من النساء، دفعاً لمسيرتهن ومزيداً من التمكين لهن كشريكات أساسيات في ماضي الوطن وحاضره ومستقبله، وهو ما يشكل بدوره حجر أساس في الجهود التي بذلتها وتبذلها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات» للارتقاء بمكانة المرأة والطفل والأسرة في دولة الإمارات.

لقد شهد هذا العام العديد من المناسبات التاريخية التي أكدت مكانة دولة الإمارات في مختلف المجالات والميادين، ولعل من أبرز تلك المناسبات «وثيقة الأخوة الإنسانية» فكانت واحدة من أكثر اللحظات المضيئة في «عام التسامح»، تلك البادرة الرائدة التي أطلقها صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، والتي حفلت بالأنشطة والفعاليات، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، الإعلان عن تشييد «بيت العائلة الإبراهيمية» ليكون حاضناً للديانات السماوية الثلاث، وإطلاق «صندوق زايد العالمي للتعايش» ووضع حجر الأساس لبناء المعبد الهندوسي في الدولة، واستضافة الأولمبياد الخاص للألعاب العالمية، ذلك الحدث الذي أدهش العالم بروعة تنظيمه.

حضور دولي

كما شهد هذا العام حضوراً دولياً باهراً للدولة، سواء عبر استقبالها قادة كباراً مثل رئيسي الصين وروسيا ورئيس وزراء الهند، وعقد اتفاقيات شراكة وتعاون معهم، أو من خلال الزيارات التاريخية التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لعدد من الدول الشقيقة والصديقة، مرسخاً مكانة الإمارات وحضورها البارز في الساحتين الإقليمية والدولية.

لكم كان فخرنا عظيماً هذا العام، بإنجاز تاريخي آخر اجتمعت حوله قلوب الإماراتيين والعرب جميعاً، وهو صعود أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية، حيث جسد هزاع المنصوري ورفيقه سلطان النيادي حلم زايد وطموح دولة الإمارات بأن يكون لها إسهام بارز في علوم الفضاء، وأن تكون على قدم وساق مع الدول المتقدمة في مجالات العلوم والمعرفة والتكنولوجيا، وقد جاء الإعلان عن تأسيس «جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي»، إضافة إلى عشرات المؤتمرات والفعاليات والمهرجانات والأحداث التي استضافتها الدولة، ومنها مؤتمر الفضاء العالمي الذي شهد توقيع ميثاق تأسيس أول مجموعة عربية للتعاون الفضائي تضم 11 دولة عربية، وأول مشاريعها قمر صناعي سيعمل عليه العلماء العرب من دولة الإمارات، ليؤكد العمل الدؤوب الذي تبذله القيادة الحكيمة لتتصدر دول العالم في هذه الميادين الحيوية.

إنجازات أكثر من أن تعد، ومحطات تاريخية أكثر من أن تحصى، إلا أنها جميعها جزء من المسيرة الإماراتية المتواصلة نحو ذرى المجد وبلوغ أعلى درجات التقدم الحضاري، والمساهمة مع باقي الدول والشعوب للوصول إلى عالم خالٍ من العنف والتطرف، مكرس للقيم الإنسانية النبيلة .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات