مسؤولون: مناسبة غالية نستذكر من خلالها قيم الاتحاد لاستنهاض الهمم

مسلم العامري

أكد مسؤولون بأن الاحتفال باليوم الوطني فرصة لتجديد الولاء والانتماء للقيادة الرشيدة التي لم تالُ جهداً من أجل إسعاد المواطن لتضعه في مقدمة الشعوب في العالم، مشيرين إلى أن اليوم الوطني مناسبة غالية نستذكر من خلالها قيم الاتحاد التي أرسى دعائمها الآباء المؤسسون بقيادة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، واستنهاض للهمم كي نمشي على خطاهم على طريق التنمية والتطور، الذي تشهدها دولتنا الحبيبة في كل المجالات.

استلهام للقيم العليا

وقال الشيخ مسلم بن سالم بن حم العامري، عضو المجلس الاستشاري لإمارة أبوظبي، رئيس مجلس إدارة مجموعة بن حم بمناسبة اليوم الوطني الثامن والأربعين للدولة، جاء فيها: نحتفل بكل فخر واعتزاز وأمل بالذكرى الثامنة والأربعين لقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي ذكرى خالدة وعزيزة محفورة في ضمير أبناء الوطن الغالي، نستمد منها القوة والعزيمة للسير في الطريق إلى المستقبل، ونستلهم القيم والمبادئ والمثل العليا التي أرساها القادة المؤسسون لهذا الصرح المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، الذين اتخذوا بعون الله وتوفيقه ذلك القرار التاريخي بتشييد صرح الاتحاد على أسس وقواعد راسخة، كان لها الأثر العميق في تعزيز التنمية المستدامة وبناء المواطن علمياً ومعرفياً وتقنياً.

 

شعور بالامتنان

من ناحيته أكد معالي حنيف حسن القاسم، عضو معهد الأمم المتحدة لبحوث التنمية الاجتماعية، أن الاحتفال بالذكرى السنوية للاتحاد يبث فينا شعوراً متجدداً بالامتنان لما أرسى دعائمه قادتنا الاستثنائيون، ويزيدنا إيماناً ومسؤولية لحفظ مكتسبات هذا الوطن الذي أصبح اليوم أيقونة عالمية في ازدهارها العمراني وتسامحها الإنساني. وأضاف القاسم في حديثه حول الاحتفال بالذكرى الثامنة والأربعين لقيام الاتحاد انه وبعد مرور حوالي نصف قرن لم يكن الاتحاد مجرد وثيقة وقعها القادة فحسب، بل هي شهادة ميلاد وطن بات اليوم أنجح تجربة وحدوية متكاملة في المنطقة.

وأوضح القاسم إلى أن الاحتفال بهذه المناسبة الوطنية الهامة تشكل فرصة لنستذكر فيها الجهود المخلصة التي بذلها الكبار المؤسسون لتجسيد الحلم في مسيرة عطاء متنامية استكملتها قيادة رشيدة تسير علي نفس النهج وفق رؤية تواكب التطور. لافتاً إلى خصوصية مناسبة هذا العام، حيث تتزامن مع عام التسامح، والتي تعد صفة لازمة وأصيلة للثقافة الإماراتية.

 

تجديد الولاء والانتماء

وصف أسامة الشعفار، عضو المجلس الوطني الاتحادي اليوم الوطني الثامن والأربعين بالمناسبة العظيمة لتجديد الولاء والانتماء لهذه الأرض الطيبة والقيادة الرشيدة، كما أنها مناسبة عزيزة لاستذكار ما قدمه الآباء المؤسسون، رحمهم الله تعالى، عندما وضعوا اللبنة الأساسية لقيام دولة الاتحاد لتصل إلى ما وصلت إليه من تقدم وتطور لتكون بمثابة قبلة يشار إليها بالبنان كأنجح تجربة وحدوية في العالم.

وأضاف ان دولة الإمارات العربية المتحدة ما هي إلا أنموذج ناجح على الإرادة الحقيقية للتغلب على كل المصاعب والمطبات وتغليب الصالح العام على الخاص فكان ثمار ذلك هو ما نراه على أرض الواقع من دولة عصرية قدمت صوراً واقعية تعد في إطارها الزمني كمعجزة لا يمكن إلا أن يقف العالم احتراماً وتقديراً لها.

 

أرض لتحقيق الأحلام

من ناحيتها قالت الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر، مدير عام دبي الذكية: «من ينظر لمشهد اليوم الوطني في الإمارات يلمس له دلالات لا تتواجد في دولة أخرى، فمشهد الاحتفال وحرص الجميع من مواطنين ومقيمين على التعبير عن حبّهم للإمارات يجعل هذا اليوم موعداً مع يوم وطني لأكثر من 200 جنسية اختاروا دولتنا وطناً ثانياً لهم وأرضاً لتحقيق أحلامهم، وليس مصادفة أن تكون الاجتماعات السنوية الحكومية للتخطيط لمستقبل الإمارات قبل بقليل من اليوم الوطني الـ 48 فهي رسالة نقول فيها إننا حول التاريخ الذي وُلد فيه الاتحاد نُجدد العزم ونضع الخطط لنكون وطناً يعشق المركز الأوّل بكل ما فيه من عزيمة».

 

احتفال بعظمة وطن

من جهته قال يونس آل ناصر، مساعد مدير عام دبي الذكية، المدير التنفيذي لمؤسسة بيانات دبي: «اليوم الوطني هو وقفة اعتزاز بكل ما تحقق على أرض الإمارات وديسمبر محطة احتفال بعظمة وطن أصبح العالم ساحة للاحتفال بإنجازاته، فاليوم اسم الإمارات أصبح مقترناً بكل ما يتصل بالتطور والسبق على مختلف الصّعُد ونفخر أن ما يتحقق في دولتنا جعل نظرة العالم تختلف ليس للإمارات فحسب ولكن لمنطقتنا ككل على مر السنوات، فأصبحت خارطة التميّز والابتكار والتوجّهات المستقبلية تحمل دولتنا كنجم سهيل الذي يهتدي به روّاد الأعمال وكلّ من لديه فكرة ترتقي بالمستقبل».

 

احتفال بأمجادنا

بدورها أكدت أمل العفيفي، الأمين العام لجائزة خليفة التربوية، أن الاحتفال باليوم الوطني الـ 48 هو احتفال بأمجادنا التي تعانق الفضاء، ففي هذا العام الذي بدأناه بالتسامح سجلنا منجزات عظيمة في مشروع مسبار الأمل، والمريخ، وانطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة ولأول مرة إلى عصر الفضاء الرحيب، من خلال أول رائد فضاء عربي وهو هزاع المنصوري إلى المركبة الفضائية الدولية حاملاً معه راية الوطن مُجسدة في عَلمِها الشامخ، وصورة «زايد القائد المؤسس» الذي آمن بأن طموح الوطن لا حدود له، ولا سقف لمنجزاته.

وقالت العفيفي: إن اليوم الوطني الـ 48 يهل علينا في هذا العام ونحن في نعمة ورخاء، وحول القيادة الرشيدة، تلتف الأفئدة، وتتعاضد القلوب ولاءً وانتماءً لقيادة آمنت بأن المستحيل كلمة ليست في قاموس أبناء وبنات الإمارات، ومن هنا دشنت قيادتنا الرشيدة أول وزارة في التاريخ وعلى مستوى العالم وهي وزارة «اللامستحيل» رسالتها الإنسان، وغايتها إسعاده، وبرامجها رفاهيته فما أجمل الوطن وهو يحتفل بالإنسان، ويعلي كرامته، ويحفظ له حقه في الإبداع والابتكار واستشراف المستقبل.

واشارت العفيفي إلى أن التعليم دائماً وأبداً في دولة الإمارات العربية المتحدة يجسد فكراً رائداً ورؤى ثاقبة للعلم والمعرفة، وتوجيهات سديدة لقيادة حكيمة آمنت بأن نور العلم عندما يسطع في القلوب والعقول للنشء والأطفال منذ الصغر، إنما يشكل نهراً من العطاء الوطني المتجدد الذي يجعل الجميع في رحلة إبداع لا حدود لها مع المعرفة ونور العلم.

مناسبة تستنهض الهمم

بدوره قال سعيد البحري سالم العامري، مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية: إن اليوم الوطني الثامن والأربعين لدولة الإمارات مناسبة تستنهض الهمم، وتكرس الطموح، وترسخ الرغبة في التطور والنمو، كما أن الاحتفال بها يجسد معاني الفخر والاعتزاز بالانتماء إلى هذه الأرض الطيبة وهذا الوطن المعطاء.

قبل أقل من نصف قرن رفع الراحل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات، الشراع على ظهر السفينة، وزرع في أفئدة الناس معاني الوحدة وقيم التآلف والتعاضد، ليبني وطناً واحداً ويذهب به إلى آفاق المجد والرفعة في زمن قياسي تحت راية الاتحاد.

إن المتأمل لمسيرة الإمارات يدرك أننا نسير نحو المستقبل ببصيرة وإرادة لا تعرف المستحيل، فالإمارات اليوم بفضل قيادتها الواعية صارت محطاً للأنظار، بمشاريع تذهل العالم وتحاكي المستقبل، واقتصاد راسخ، وشخصية سياسية حكيمة، وقصة نجاح استثنائية ستتداولها الأجيال القادمة.

واختتم قائلاً: كما نجدد الولاء للوطن ولصاحب السمو رئيس الدولة، ونحيي أرواح شهدائنا الأبرار، ونؤكد في الوقت نفسه على التزامنا بالمحافظة على هذا المنجز الحضاري، موقنين بأن لكل إنسان يعيش على أرض الإمارات مهما بلغ موقعه دور في رقي الوطن ورفعته بالعمل الجاد والمبادرة والمثابرة، والاقتناع الراسخ بأنه عضو أساسي وفاعل ومهم لوطنه وأمته.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات