تحويل أحد الطرق الأكثر ازدحاماً في المدينة لغرفة معيشة حضرية

اقتراح واحة خضراء على شارع الشيخ زايد يفوز بجائزة «المدن الذكية»

فاز اقتراح طموح يهدف إلى تحويل جزء من شارع الشيخ زايد، بدبي، إلى واحة خضراء للمشاة، بالجائزة الأولى لمهرجان العمارة الدولي ضمن فئة «المدن الذكية» لعام 2019، وهو المهرجان الذي يكرم أكثر المفاهيم المعمارية تطوراً في العالم.

الاقتراح الجديد «أكس-سبايس» للمهندسين المعماريين معاذ أبو زيد وديما فرج، يطمح إلى تحويل امتداد من الطريق السريع المؤلف من 15 مسرباً، والذي يعد أكثر الطرق ازدحاماً في المدينة، إلى «غرفة معيشة حضرية».

وقال المعماري معاذ أبو زيد في مقابلة مع «سي. إن. إن.» إنه استوحى اقتراحاته من رؤية الكثبان الرملية تتوغل في شوارع دبي كما لو أن الطبيعة كانت تتحرك باعثة برسالة إلى المعماريين. ينطوي الاقتراح على تحويل كيلومتر من الطريق السريع إلى مساحة للهواء النظيف والحياة الاجتماعية والترفيه، على أن يقام من مسطحين، مستوى أرضي يتألف من حدائق وأشجار ومساحات مفتوحة.

وسطح أعلى يضم مرافق تسلية، مثل مقاهٍ وصالات رياضية، وأن يجري تصميم للمنطقة لاستخدام راكبي الدراجات والمشاة بدلاً من السيارات والذين سيمرون عبر نفق تحت مستوى الحديقة، وفقاً للاقتراح.

رؤية

ووصف مهرجان العمارة العالمي المخطط بأنه يشكل رؤية مقنعة لإعادة تجديد وسط مدينة دبي، لمنح أولوية للمشاة وراكبي الدراجات على المركبات.

ووفقاً لتقديرات معاذ أبو زيد، فإن الموقع المقترح للتطوير يخصص الغالبية العظمى من تلك المساحة للسيارات مع نسبة صغيرة جداً للمشاة، وهو يخطط لعكس هذه النسبة، وقال:

وفقاً للتركيبة الحالية، من أجل قطع الشارع للوصول إلى جسر «مترو» دبي والسير كل الطريق عبر المترو والخروج من الجانب الآخر، يستغرق ذلك وقتاً طويلاً، ونحن نريد إعادة نسج دبي بمساحات خضراء وإعادة نبض الحياة، وعلينا إيجاد مساحة يتشاركها الناس.

مستقبل

ويعتقد أن مستقبل التصميم الحضري سيكون على نطاق إنساني، فالمباني الشاهقة حول شارع الشيخ زايد تتطلب من الساكنين النزول 70 طابقاً للقاء بغيرهم، مضيفاً: وقد أردنا إبطاء وتيرة الحياة قليلاً وإيجاد مساحة للمناسبات الاجتماعية.

ويقر أبو زيد بوجود تحديات أمام تحقيق اقتراحه، مثل إيجاد طريقة لإعادة توجيه حركة المرور المتأثرة بالمشروع، والتي لا يمكن أن تقتصر على المرور عبر النفق المقترح، لكنه متفائل مدعوماً بجائزة مهرجان العمارة العالمي وردود الفعل الجيدة للمسؤولين الحكوميين.

ويشير المعماري إلى مبادرات أخرى في إسبانيا وكوريا الجنوبية لتحويل الطرق المزدحمة إلى مساحات اجتماعية نابضة بالحياة، معرباً عن اعتقاده أن هذه الممارسة سوف تنتشر في كل مكان عاجلاً أو أجلاً.

ومثل تلك الاقتراحات يمكنها الاستفادة من حرص حكومة دبي على الالتحاق باندفاعة الاستدامة، بما في ذلك هدف طاقة نظيفة بنسبة 75% بحلول 2050.

الاقتراح قد يبدو راديكالياً اليوم، لكن التنمية المستدامة على نطاق إنساني يمكنها أن تعيد تشكيل المستقبل، وفقاً للمعماري.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات