شراكات استراتيجية شاملة في القطاعات كافة

14.6 % نمو تجارة الإمارات ومصر 2018

ميناء السخنة نموذج للتعاون الاستثماري الإماراتي المصري | البيان

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية الشقيقة تشهدان اليوم مرحلة ذهبية من قوة العلاقات والشراكة الاستراتيجية الشاملة والتعاون الاقتصادي والتنموي الذي يشمل كافة القطاعات الحيوية وهو ما نراه جلياً في التكاتف ووحدة المواقف والتنسيق المستمر إزاء مختلف القضايا التي تشهدها المنطقة، حيث قفزت المبادلات التجارية غير النفطية المشتركة 14.6 % عام 2018 إلى 5.5 مليارات دولار، فيما تحتل الإمارات المرتبة الأولى عربياً والثالثة عالمياً في ضخ الاستثمارات في شرايين الاقتصاد المصري وسط توقعات بأن ترتفع استثمارات الإمارات في مصر إلى 14 مليار دولار بحلول 2024.

وأوضح معاليه في تصريحات خاصة لـ«البيان» أمس، أن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدولة الإمارات محطة بالغة الأهمية ضمن سلسلة الجهود المشتركة التي يبذلها البلدان للارتقاء بشراكتهما إلى مستويات أعلى تخدم تطلعاتهما لبناء اقتصاد المستقبل وتحقيق الازدهار في البلدين، مؤكداً أن من شأن مخرجات هذه الزيارة أن تدفع نحو فرص واسعة وقنوات جديدة للتعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين.

وأشار إلى أن مصر تعد اليوم في المرتبة الثانية الدول العربية في جاذبيتها لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بإجمالي أكثر من 7.4 مليارات دولار لعام 2018 مستحوذة على 22% من إجمالي التدفقات الاستثمارية الواردة إلى الدول العربية مجتمعة، وهذا يدل على زيادة تنافسية البيئة الاقتصادية المصرية وغنى السوق المصري بالفرص والقطاعات ذات الإمكانات الواعدة في ظل التحسينات والتطورات المستمرة التي تتخذها القيادة المصرية لتعزيز اقتصاد مصر والارتقاء ببيئة الأعمال لديها.

قصص نجاح
وأوضح معالي سلطان المنصوري أن هناك اليوم مئات الشركات الإماراتية المستثمرة في مصر والتي حققت قصص نجاح مهمة تعكس نموذج التعاون التجاري والاستثماري الحيوي بين البلدين والترابط الفعال بين السوقين الإماراتي والمصري، مشيراً إلى أن مظلة الاستثمارات المتبادلة تشمل قطاعات واسعة من أبرزها القطاع المالي والمصرفي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والقطاع العقاري، والنفط، والسياحة والصناعات الدوائية والزراعة والتأمين، وقطاع الموانئ، والطيران، وغيرها.

وتابع: «علاقات البلدين على صعيد التجارة الخارجية في تنامٍ مستمر أيضاً، حيث تمثل مصر سادس أكبر شريك تجاري عربي لدولة الإمارات، بإجمالي تبادل تجاري غير نفطي وصل عام 2018 إلى 5.5 مليارات دولار بنمو 14.6% مقارنة مع 2017».

وأضاف أن آفاق التعاون المستقبلية بين البلدين مفتوحة على فرص واسعة ومشاريع تنموية واستراتيجية مهمة تخدم أهداف التنمية المشتركة بين البلدين، ولا سيما في المشاريع والاستثمارات المرتبطة بتطوير البنى التحتية والقطاع اللوجستي، وفي المشاريع المرتبطة بالتكنولوجيا، فضلاً عن المشاريع السياحية، والصناعات التحويلية، والقطاع الزراعي، وإدارة الموانئ وغيرها.
وكشف مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج أمس عن أن دولة الإمارات تتصدر الدول العربية الأكثر ضخاً للاستثمارات الأجنبية في الاقتصاد المصري، إذ تُعد الأولى عربياً والثالثة عالمياً، كما أنها الأكثر تنوعاً وهذا ما يميزها.

تكامل الرؤى
وقال جمال سيف الجروان، الأمين العام للمجلس في تصريحات لـ«البيان» إن المتأمل في العلاقات الإماراتية المصرية يرى أنها تكامل في الرؤى والأهداف الاستراتيجية، فالعلاقات المصرية الإماراتية تستند لتاريخ طويل من العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الراسخة، حيث تتسم العلاقات الإماراتية المصرية بأنها نموذج يُحتذى من حيث قوتها ومتانتها، وأدى ازدياد قوة العلاقات الثنائية بين البلدين من يوم إلى آخر، إلى ازدياد التعاون بينهما في جميع المجالات وخاصة المجالات الاقتصادية والاستثمارية، الأمر الذي أدى إلى ازدياد حجم الاستثمارات الإماراتية بحيث أصبحت الإمارات من كبرى الدول المستثمرة في مصر.

ولفت إلى أن حجم الاستثمارات الإماراتية في مصر حالياً زادت على 7 مليارات دولار.

وقال «هذا رقم ضئيل بالنظر إلى طبيعة العلاقة بين البلدين، وتطلعات مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج المستقبلية أن يصل حجم الاستثمارات الإماراتية المباشرة في السوق المصري إلى 14 مليار دولار بحلول 2024».

وأوضح أن الاستثمارات الإماراتية العملاقة، تضع في الحسبان، ضخامة السوق المصرية القادرة على استيعاب هذا الكم الكبير منها بسبب الطلب المتنامي، كما أن هذه الاستثمارات ستكون الجسر الأسرع الرابط بين الاقتصاد الإماراتي والجناح الغربي من العالم العربي من جهة وجنوبه في اتجاه شرق أفريقيا وجنوبها، وذلك بعد أن أحرزت المبادلات التجارية والاستثمارات مع شرق آسياً، قفزة عملاقة وضعت الإمارات في زمرة كبار اللاعبين الأساسيين في التجارتين العالمية والإقليمية.

شركات عملاقة
وأكد الجروان وجود تطور كبير في حركة الاستثمارات الإماراتية في السوق المصري، مشيراً إلى وجود 32 شركة إماراتية عملاقة تستثمر في القطاعات الواعدة والتنموية في السوق المصري منها مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات مصر)، شركة إعمار العقارية، موانئ دبي العالمية، شركة مبادلة للاستثمار، دبي للاستثمار، مجموعة ثاني للاستثمار، مجموعة الفهيم، دانة غاز، شركة الخليج للصناعات الدوائية «جلفار»، مجموعة ماجد الفطيم، شركة الخليج للسكر، شركة الظاهرة الزراعية شركة جنان الإماراتية، إمارات مصر للمنتجات البترولية، مصرف أبوظبي الإسلامي، شركة أبوظبي للمستلزمات الطبية شركة دراجون أويل والقائمة طويلة.

ودعا الجروان المستثمرين الإماراتيين لضخ استثماراتهم في مصر، مؤكداً أن الحكومة المصرية طرحت مؤخراً تسهيلات كبيرة لاستقطاب المستثمرين ورجال الأعمال الإماراتيين للاستثمار في مختلف القطاعات، وهذا يثبت أن السوق المصري يختلف عن الأسواق الأخرى، حيث يمتاز بالديناميكية وتحديث الآليات باستمرار، والتحركات دائماً تتجه نحو التجديد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات