الشيخ زايد.. مواقف خالدة في دعم مصر

يحفل تاريخ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالعديد من المواقف الداعمة لنصرة القضايا العربية، فسجل صفحاته مشرقة للمواقف التاريخية الصلبة التي اتخذها، رحمه الله، لمساندة تلك القضايا وتحرير الأراضي العربية المحتلة، ومن بين أهم المواقف التاريخية التي سجلها التاريخ بأحرف من نور حينما ساهم في قطع إمدادات النفط عن الدول الداعمة لإسرائيل في حرب أكتوبر المجيدة، وقال مقولته الشهيرة «إن النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي».

وبدأت العلاقة بين الشيخ زايد، طيب الله ثراه، ومصر منذ عهد الرئيس جمال عبد الناصر، وتكررت زياراته لمصر في عدة مناسبات، حيث كان يحرص على افتتاح المشاريع التنموية التي تمولها الإمارات، والتي شملت كل شبر على أرض الكنانة، الأمر الذي رسخ محبة الشعب المصري للشيخ زايد ولشعب الإمارات، وكذلك حب الشعب الإماراتي لمصر وشعبها.

فقد شيد الشيخ زايد، طيب الله ثراه، على ضفاف النيل المشاريع الزراعية ومشاريع استصلاح الأرضي في الصحراء وبناء المدن السكنية وإقامة العديد من القرى السياحية وتقديم الدعم والتمويل للمراكز الطبية والمستشفيات التي لا تزال تحمل اسم الشيخ زايد.

ويعد الشيخ زايد بن سلطان، المثل والقدوة، فهو من زرع حب مصر في قلوب الشعب الإماراتي، وهو مع عمل مع القيادات المصرية المتعاقبة في دعم وتعزيز كافة مجالات التعاون بين البلدين الشقيقين، وما أجمل ما قال بأن «نهضة مصر نهضة للعرب كلهم وأوصيت أبنائي بأن يكونوا دائماً إلى جانب مصر وهذه وصيتي، أكررها لهم أمامكم، بأن يكونوا دائماً إلى جانب مصر، فهذا هو الطريق لتحقيق العزة للعرب، إن مصر بالنسبة للعرب هي القلب، وإذا توقف القلب فلن تكتب للعرب الحياة».

وفي عام 1976 زار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، محافظة الإسماعيلية لافتتاح مشروع مدينة زايد التي مولتها دولة الإمارات، حيث لقي استقبالاً رسمياً وشعبياً حافلاً.

وحالياً يضم حي الشيخ زايد في مدينة الإسماعيلية بعد استكمال جميع مراحل البناء والتشييد المخططة أكثر من 17 ألف وحدة سكنية منها 5 مناطق قديمة بناها الشيخ زايد وبلغ عدد وحداتها السكنية 4500 وحدة، وقد تم تجهيز كل هذه الشقق والوحدات السكنية بشتى خدمات المرافق كالكهرباء ومياه الشرب النظيفة والصرف الصحي وخطوط التليفونات وغيرها.

وفي أبريل 1971، أهدى الشيخ زايد وشاح «آل نهيان» للرئيس محمد أنور السادات، أثناء زيارته للقاهرة، وكان يرى الرئيس المصري الأسبق، محمد أنور السادات، في الشيخ زايد الصديق الصدوق الذي أعاد العلاقات العربية لمصر بعد توتر العلاقات المصرية بقادة الدول العربية.

وفي عهد السادات، توطدت علاقة مصر بالإمارات، نظراً لمواقف الشيخ زايد، عند بدء حرب أكتوبر 1973.

وفي المقابل لم تكن بعثات المدرسين والمهندسين والأطباء التي جاءت إلى الإمارات هي هجرة إلى بلاد والنفط، وإنما كانت انطلاقا من الدور المصري التاريخي الداعم للأمة العربية ولدولة الإمارات الشقيقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات