10 مطالب تعزز التطبيق الأمثل لقرارات التوطين

حدد مواطنون ومواطنات باحثون عن عمل 10 مطالب من وزارة الموارد البشرية والتوطين، متزامنة مع إعلان بدء تطبيق قرارات التوطين في شهر نوفمبر المقبل، مشيرين إلى أن تحقيق تلك المطالب يدعم تطبيقاً أمثل لتلك القرارات، لا سيما أنها جاءت نتيجة خبرتهم في المشاركة بمعارض التوظيف والأيام المفتوحة.

وجاء توفير الدورات التدريبية وخصوصاً ما يتعلق منها باللغة الإنجليزية وكيفية إجراء مقابلات التوظيف في مقدمة المطالب، كما دعوا الوزارة إلى أن تشمل إعلانات الوظائف في الأيام المفتوحة كل الشروط والمؤهلات المطلوبة، لافتين إلى ضرورة مراعاة الحالة الاجتماعية وطبيعة الوظيفة وخصوصاً للنساء المتقدمات.

وأشاروا إلى ضرورة أن توفر الوزارة متخصصين لإرشاد الباحثين عن عمل بالنواقص التي تحول دون التحاقهم بالسوق لكي يتم تداركها، مع وضع حلول جذرية لتحديات التوطين في القطاع الخاص، وأهمها ما يتعلق بشرط الخبرة وطول ساعات العمل وبُعد مقر الوظيفة عن السكن والحوافز، بالإضافة إلى توفير تغذية راجعة لطالب العمل في حال عدم قبوله وتعريفه بأسباب رفضه للعمل على تحسينها.

ولفت المواطنون إلى أن تكثيف الرقابة وتشديدها على الشركات يضمن تطبيقاً أمثل لقرارات التوطين، منوهين إلى أن هناك تخصصات معينة لا تتوفر فيها شواغر، وتخلو أيام التوظيف من طرحها، مع إعطاء أولوية للمواطنين الذين مضى وقت طويل عليهم وهم يبحثون عن عمل، وابتكار طرق جديدة بعيداً عن الأيام المفتوحة للتوظيف.

آراء

وقال سعيد علي حاصل على الشهادة الإعدادية: «عملت في إحدى الجهات العسكرية في الدولة لفترة طويلة، ولدي خبرة تقارب 15 عاماً، إلا أنني منذ 3 سنوات لم أجد وظيفة مناسبة بعد استقالتي، كما أن الفرص الشاغرة التي تتناسب مع مؤهلاتي ضعيفة جداً».

وأشار سعيد الذي شارك أكثر من 10 مرات في أيام التوظيف، إلى أن الشركات تأخذ السيرة الذاتية وينتهي الأمر عند هذا الحد، لافتاً إلى أنه يطمح أن يعمل مشرفاً أو مساعداً أو مفتشاً، وأن الوظائف المعروضة حالياً غير مناسبة على الرغم من أنه خضع للعديد من الدورات.

ونوه إلى أنه حاول اختراق العمل الخاص، لكنه لم ينجح في ذلك وتعثر أكثر من مرة، مطالباً بأن يكون موظفو مواقع التوظيف على دراية بطبيعة العمل وكيفية التعامل مع الباحثين عن عمل بطريقة تناسب مؤهلاتهم.

من جهتها، قالت طيف أهلي، وهي حاصلة على ثانوية عامة عام 2012، إنها تمتلك خبرة في أحد البنوك وشركات طيران وتأمين وتجيد اللغة الإنجليزية، وتتلقى رسائل على البريد الإلكتروني عن أيام التوظيف المفتوحة وتتوجه إليها فوراً، إلا أنها في كل مرة لا يحالفها الحظ في الحصول على وظيفة مناسبة، رغم حصولها على العديد من الدورات التأهيلية التي تتعلق أغلبها بخدمة العملاء، لذا تطالب بضرورة إبلاغ الباحث عن عمل بما ينقص ملفه.

وأفادت روضة مكي، الحاصلة على بكالوريوس إدارة أعمال وتسويق من الجامعة الكندية منذ عدة أشهر، بأنها خضعت للعديد من الدورات وتسعى إلى العمل في مجال الاتصال والتسويق الذي يتناسب مع مؤهلاتها الشخصية.

وطالب غانم عبد الرحمن بضرورة النظر إلى الحالة الأسرية والاجتماعية للباحثين عن عمل، وأن يكون هناك مزيد من الجهود من قبل الوزارة لمعرفة أسباب عدم الالتحاق بالوظيفة، منوهاً إلى أنه لا يطلب المستحيل، وفي بعض الأحيان يتغاضى عن طبيعة مؤهلاته في سبيل الحصول على عمل.

ولفت علي الحوسني، الباحث عن فرصة عمل في مجال الأمن الخاص أو خدمة العملاء ويمتلك خبرة 8 سنوات، إلى أنه أجرى العديد من مقابلات التوظيف، مشيراً إلى أنه مسجل لدى الوزارة ضمن الباحثين عن عمل ويرسلون إليه أيام التوظيف والمعارض عبر البريد الإلكتروني لإتاحة الفرصة لتقديم السيرة الذاتية وإجراء المقابلة.

فيما قالت علياء سالم، خريجة بكالوريوس علوم بيئية واستدامة من جامعة زايد منذ 3 سنوات: «أحضر باستمرار أيام التوظيف التي تقيمها وزارة الموارد البشرية والتوطين أملاً في الحصول على فرصة عمل، إلى جانب بحثي المستمر عن فرصة عبر مراسلة الشركات، وبدأت أشعر باليأس لأنه بعد سنوات دراسة في تخصص مهم ومطلوب لا يمكنني الحصول على وظيفة».

ودعت «ميثاء. أ» إلى ضرورة أن تنظر الوزارة إلى الحالة الاجتماعية للباحثين عن عمل وما إذا كان هناك أسرة أو أشخاص أكثر احتياجاً للوظيفة وفق متطلبات عدة، لافتة إلى أنها لم تتلقَ أي رد من الجهات التي قامت بمقابلتها طوال 3 سنوات.

وقالت هاجر، وهي حاصلة على بكالوريوس علم اجتماع من جامعة الإمارات عام 2015 ولم تحصل على وظيفة حتى الآن، إنها تشارك في كل أيام ومعارض التوظيف التي تسمع عنها، وقدمت في العديد من الوظائف البعيدة عن تخصصها بعد أن تبين عدم وجود شواغر في تخصصها، مبينة أنها تجد صعوبة كبيرة في الحصول على فرصة عمل.

وأشارت إلى أن بعض المدارس والجهات الحكومية ترفض استلام أوراقها لأسباب لا تعرفها، منوهة إلى أنها تمر بحالة من الإحباط واليأس.

 

علاقات

ولفتت إحدى المواطنات التي رفضت ذكر اسمها إلى أنها حاصلة على بكالوريوس في العلاقات العامة، إلا أن لغتها الإنجليزية ليست جيدة، وكل الجهات التي تتقدم إليها تشترط إتقان اللغة الإنجليزية، منوهة إلى أنها ستبدأ في الالتحاق بدورات اللغة الإنجليزية حتى تتمكن من الحصول على فرصة أفضل في ظل الرواتب المنخفضة التي تعرضها الجهات المشاركة.

وطالبت أسماء صالح، وهي متخصصة في علم النفس، بضرورة تحديد كل شروط التوظيف التي تعلن عنها الوزارة في الإعلان ليتمكن الباحث عن عمل من تحديد توافق المتطلبات مع المؤهلات، خاصة في ظل وجود شروط إلزامية لا يعلن عنها.

وقالت أسماء، وهي خريجة علم نفس وخدمة إنسانية من جامعة زايد منذ عام 2017: «أتابع يومياً حسابات وزارة الموارد البشرية والتوطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومنه حساب «توطين» الذي يعرض الوظائف الشاغرة وفق عدد من الشروط، وعلمت أن هناك يوماً مفتوحاً للتوظيف في دبي واطلعت على الوظائف المتاحة، حيث وجدت مجال تخصصي ضمنها في إحدى المدارس الألمانية في دبي».

وأضافت: «توجهت إلى الموقع قادمة من إمارة عجمان حيث أقطن، وعندما دخلت المركز أرشدتني إحدى الموظفات إلى ضرورة الحصول على رقم وانتظار الدور، وبالفعل انتظرت ما يقارب من ساعة وبعدها تقدمت على لجنة التوظيف لمدرسة ألمانية تطلب نفس تخصصي مقرها دبي، إلا أنني فوجئت أنه يتوجب عليّ الحديث باللغة الألمانية وأن أقوم بعملي في المدرسة باللغة الألمانية».

وأشارت إلى أن لجنة التوظيف أشادوا بمؤهلاتها، وأنها حاولت إقناعهم بقدراتها في اللغة الإنجليزية ويمكن التدريس بها، ولكن كل محاولاتها باءت بالفشل لأن شرط إتقان الألمانية لا يمكن استثناؤه.

وتساءلت أسماء عن سبب عدم ذكر الوزارة لهذا الشرط، وأنها تكبدت مشقة الانتقال إلى موقع المقابلات دون فائدة، لافتة إلى أنها منذ أن تخرجت لم تنجح في العثور على وظيفة ملائمة، وكانت ضمن فريق شباب يمثل الدولة في أحد المجالات، منوهة إلى أنها تقدمت في إحدى المدارس الخاصة بطلب وظيفة مساعد معلم على الرغم من أنها أقل من إمكاناتها، ولكن لم ينجح الأمر، داعية الوزارة إلى اتخاذ إجراءات جادة لإيجاد فرصة عمل لها، خاصة وأنها على استعداد للعمل في القطاع الخاص، وأنها حاولت كثيراً ولم توفق.

 

تدريب

واقترح محمد علي بدر الظهوري، وهو باحث عن عمل منذ سنوات، أن تقوم وزارة الموارد البشرية والتوطين بالتنسيق مع عدد من الجهات المختلفة في الدولة باستقطاب الخريجين الجدد للتدريب عدة أشهر في أقسام مختلفة يؤدون مهامهم كأي موظفين في هذه الجهة، وأن يتم التعامل معهم بجدية وتكون هناك حوافز ورواتب رمزية، للاستفادة من هذه الطاقات البشرية، والسعي إلى تطويرهم عملياً، مشيراً إلى أن التدريب والتأهيل مدته محدودة، الأمر الذي يجعل طالب الوظيفة يقضي سنوات من عمره في المنزل، وأحياناً يسعى للعمل متطوعاً لكي يسهم في خدمة وطنه، ويجد أن فتح باب مؤسسات الدولة سواء الحكومية أو الخاصة وإعطاء الفرصة للباحث عن العمل أن يتدرب عملياً لعدة أشهر هو مكسب للجهة بوجود أيدٍ مواطنة تدعم توجه واستراتيجية القيادة الرشيدة باحتواء الكوادر المواطنة، وهنا ستعم الفائدة على طالب الوظيفة وسيشعر بذاته وسيزداد يوماً بعد يوم مهارة عملية ستنعكس إيجاباً على حياته، بل ستمنحه خبرة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات