شباب الوطن يستشرفون المستقبل بالتقنيات المتطورة

فريق الإمارات يستعد لرفع علم الدولة في «فيرست جلوبال»

ربما لم يلمّ كثير من النشء في الإمارات مع متابعتهم للبث الحي لوقائع رحلة رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري إلى الفضاء بالتفاصيل المتعلقة بالاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء أو استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، أو جهود الدولة في استشراف المستقبل بصفة عامة، إلا أن الفريق الشاب الذي سيمثل دولة الإمارات في بطولة العالم للروبوتات والذكاء الاصطناعي في وقت لاحق من الشهر الجاري في دبي والذي يضم مجموعة من طلاب المدارس الثانوية النابهين، غمرهم في تلك اللحظات شعور أن المستحيل كلمة لا يوجد لها مكان في قاموسنا، وأننا نحمل مسؤولية كبيرة لرفع اسم دولتنا في المحافل العالمية.

أعضاء الفريق الإماراتي المكون من 5 فتيان من مدرسة راشد بن سعيد للتعليم الثانوي في حتا، وفتاتين من مدرسة دبا الفجيرة للتعليم الثانوي، يجمعهم قاسم مشترك واحد وهو الشغف بعلوم الروبوت والذكاء الاصطناعي، ومن خلال رحلة تعلمهم لبناء الروبوتات اكتشفوا أنفسهم وشخصياتهم ومهاراتهم الأخرى وما الذي يحبونه ويسعون إلى تحقيقه، إذ يعرف حمد سعيد من الصف الحادي عشر الآن يقيناً أنه يريد أن يصبح مهندس ميكانيك، أما شوق سعيد الظنحاني وهي تدرس الشهادة الثانوية العلمية فترغب في دراسة الذكاء الاصطناعي، فيما تطمح شيخة علي الصريدي من الصف الحادي عشر، لدراسة هندسة الفضاء أو تكنولوجيا المعلومات.

واختار عبدالله جودت من الصف العاشر لنفسه مجال البرمجة، وربما يتخصص في الأمن السيبراني، أما عبدالرحمن عبدالله وغازي سالم ومحمد ياسر فقد وعوا التغيرات التي طرأت على شخصياتهم من خلال اكتساب مهارات التواصل وحل المشكلات والتخطيط والتنسيق، والتفكير الاستراتيجي والقدرة على الانفتاح على الثقافات.

مسيرة الاستكشاف

ومع أنهم ما زالوا جميعاً دون سن الثامنة عشرة إلا أنهم أدركوا أن مسيرة الاستكشاف بحد ذاتها هي ما يصنعنا، ولا مانع إن كان الطريق غنياً بجوائز حصدوا بالفعل بعضها ولما ينتظرون أخرى، قد يكون أهمها الظفر بجائزة الدورة الثالثة من تحدي «فيرست جلوبال» العالمي وهو الحدث الأكبر من نوعه عالمياً في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، والذي يسعى لتعريف العالم بتنوع استخداماتها وأدواتها، إضافة إلى دعم جهود الدول والمنظمات العالمية لمواجهة مختلف التحديات، ومواكبة المتغيرات المتسارعة، وبناء جيل قادر على توظيف الأفكار المبتكرة والخلاقة لصالح البشرية.

كما يهدف تحدي «فيرست جلوبال» العالمي للروبوتات إلى تشجيع الشباب على تطوير قدراتهم في مجال العلوم والرياضيات والتكنولوجيا والابتكار وتمكينهم بالأدوات اللازمة، وتنمية مهاراتهم وخبراتهم بتصميم الروبوتات، والمساهمة في حل تحديات عالمية، ومعالجة قضايا ملحة في قطاعات حيوية كالمياه والطاقة وغيرها.

وجرى الإعلان عن فوز الإمارات بتنظيم تحدي «فيرست جلوبال» خلال الدورة السابعة للقمة العالمية للحكومات التي استضافتها دبي في فبراير الماضي، لتكون الدولة أول من يستضيف الحدث في المنطقة، وذلك خلال الفترة 24-27 أكتوبر الحالي، في «فستيفال أرينا» بمدينة دبي، بمشاركة أكثر من 1500 متسابق من أكثر من 191 دولة، ما يسهم بدعم جهود دولة الإمارات في استقطاب واحتضان المبتكرين ودعم العقول المبدعة من أنحاء العالم.

موعد مع المستقبل

مشرفا الفريق «صفوة معروف» اختصاصية مختبرات وروبوتات، و«محمد فتحي التهامي» مدرس تكنولوجيا المعلومات يؤكدان أن ما حققه الفريق أشبه بقمة الجبل الثلجي ضمن تراكمات من الجهود المبذولة في المدارس الحكومية التي قطعت أشواطاً طويلة وسبقت المدارس الخاصة في مجال تعليم الروبوتات، حيث يتم تعلم التصميم الابتكاري والاستفادة من مختبرات الروبوت عبر ربطهـا بمـواد العلـوم والتكنولوجيـا والهندسـة والرياضيـات STEM، وتجهيز مختبرات الروبوت بالحقائـب التدريبيـة وبرامـج تصميـم وبرمجـة وتشـغيل الروبـوت بهـدف إكسـاب الطلبـة والمعلميـن أهـم المهـارات العملية فـي بناء الروبـوت وتوظيفها في الابتـكار والتصميـم، وتطوير قـدرة الطلاب علـى المشـاركة فـي المسـابقات العالميـة المتخصصـة فـي مجـال تكنولوجيـا الروبوت.

علماً أن وزارة التربية والتعليم تشارك عبر طلابها في كثير من المسابقات مثل مسابقة إف إل إل الوطنية للروبوت (FLL الوطنية)، وبطولة فكس العالمية للروبوت (VEX العالمية)، والنسخة الوطنية من المسابقة، ومسابقة مهارات العالم-الروبوت، ومسابقة مهارات الإمارات- الروبوت للصغار، وأولمبياد الروبوت العالمي (WRO العالمي)، والمسابقة الوطنية للأولمبياد الروبوت العالمي (WRO الوطنية).

جوائز

وأضاف المعلمان أن الشباب في الفريق الإماراتي حاصل على بطولة FTC الوطنية 2019، وشاركوا بالبطولة العالمية في أمريكا، أما البنات فقد شاركن بمسابقة فكس على مستوى الدولة وأخذن جائزة الامتياز، وتأهلن لأمريكا في كنتاكي وأخذن هناك جائزة «انسباير»، وضم هذا الفريق 5 بنات بعضهن التحق بجامعات مرموقة، وبقيت منه فتاتان في الفريق الإماراتي الحالي لمسابقة «فيرست جلوبال».

وحول الأدوار التي يتم توزيعها بين أفراد الفرق والسمات الشخصية اللازمة لكل منها، قالوا إن هناك 5 أدوار هي: التصميم، التركيب، البرمجة، القيادة، التوثيق، أما القيادة، فهي التحكم بالروبوت ويجب أن يتصف من يتصدى لهذه المهمة بالقدرة على تحمل الضغوط، فيما يحتاج التصميم إلى الخيال والابتكار، وهناك التوثيق، وهي عملية مهمة تتابع أولاً بأول خطوات التصميم والتركيب وحل المشكلات، وهناك جائزة لهذه الفئة، أما المصمم فيتمتع بمهارات التركيب، وهناك المبرمج الذي يجب أن يتقن لغات البرمجة سي بلاس وجافا.

وبينوا أنه أياً كان الدور فإن مشاركة الفرد ضمن الفريق تنعكس إيجاباً على التحصيل الدراسي والصفات الشخصية واكتساب مهارات القيادة والتقديم.

التحدي بروح الشباب

توجد لهذه المسابقة تجهيزاتها الخاصة والتي يجب استخدام القطع المستخدمة لبناء الروبوت منها فقط، وبعد مرحلة التصميم وقبل التركيب يمكن استخدام برنامج فيوجن 360 لاختبار النموذج المختار والتأكد من سلامته.

ويتمثل التحدي ببناء روبوت قادر على تجميع 80 كرة (50 كبيرة و30 صغيرة) منتشرة على أرض ملعب تمثل المواد الملوثة للمحيط، ويجب تجميعها في 4 مناطق.

ولا يقتصر التحدي على المنافسة بحد ذاتها، وإنما يشمل نشر الوعي بأهمية الروبوتات وخاصة بين فئات مثل أصحاب الهمم والبنات صغار السن، وهذه هي الفئة التي سبق وأن حصل الفريق الإماراتي على جائزتها والمسماة «غيلرز باورد» وهي فئة من مسابقة فكس على مستوى الإمارات، والهدف منها تشجيع انخراط البنات.

حيث تركز منافسات بطولة «فيرست جلوبال» العالمية في دورتها الحالية، التي ستنظمها مؤسسة دبي للمستقبل، على توظيف تكنولوجيا الروبوتات في مجال «حماية المحيطات» وتنظيفها من ملايين الأطنان من الملوثات التي تنجم بصورة رئيسية جرّاء الأنشطة الصناعية غير المنضبطة وغير الملتزمة بالاشتراطات البيئية، وكذلك جرّاء سوء إدارة أنظمة الصرف الصحي، والممارسات البحرية الملوِّثة ما يؤثر سلباً على الحياة البحرية ويهدد الثروات السمكية التي تعد من أهم مصادر الغذاء حول العالم، فضلاً عن التهديد الصارخ للتنوع البيئي وتعريض أصناف عديدة من الكائنات البحرية لخطر الانقراض.

تهتم عضو الفريق الإماراتي شوق سعيد الظنحاني الطالبة في الصف الثاني الثانوي العلمي بمجال البرمجة، وسبق أن اشتركت بمسابقة برمجة بويثون، ولكن مهمتها الأساسية في الفريق هي التوثيق، وذلك يعني إعداد الكتيب الهندسي للروبوت بناءً على جميع خطوات إعداده، واختارت شوق التصدي لهذه المهمة التي تحتاج معرفة بجميع مهام الفريق لما تصفه بقدرتها على صياغة المعلومات وشرحها لإنسان لا يعرف شيئاً عن الموضوع، أي تبسيط العلوم، وسبق أن حصلت مع فريقها على جائزة «انسباير» ضمن مسابقة فكس، على الكتيب الذي أنجزوه، وربحوا على المستوى المحلي بجائزة الامتياز والتقدير.

مهمة شوق الإشرافية تجعلها منخرطة في كل جزء من عملية الفك والتركيب حتى تتمكن من توثيق كل المهام، ويدفعها للقيام بهذه المهمة رغبتها برفع اسم بلدها الإمارات عالياً في المحافل الدولية، وسلاحها في ذلك «تنظيم الوقت»، وهو أمر تساعدها عائلتها على تحقيقه، كذلك مدرستها التي تعينها على تعويض الدروس التي تفوتها أثناء التدرب أو المشاركة في المسابقات.

وتبدي شوق منذ الآن اهتماماً بتعلم لغات برمجة مثل بايثون ولينكس، وترغب بأن تحصل على شهادة جامعية من خارج الدولة في مجال الذكاء الاصطناعي من أجل أن تعود إلى بلدها محملة بمعارف تثري مسيرته المستقبلية، واختارت هذا التخصص نظراً لتزايد الحاجة إليه، ولإمكانية تسخيره في مجالات كثيرة بدءاً من التسويق وصولاً إلى مهام أعقد مثل الأمن الإلكتروني.

مهرات

وحول المهارات التي اكتسبتها من خلال العمل ضمن الفريق، تقول إنها وقبل أن تتعرف على مهارات زملائها تعرفت على شخصياتهم التي تجعلهم يتكاملون ضمن الفريق، وقد أصبحوا الآن كلهم أخوة وأصدقاء، تحترمهم جميعا لأنهم مميزون في مجال على قدر من الصعوبة، وتقول إنها تعلمت من حمد كيفية تركيب وفك القطع، ومن عبد الله البرمجة واستخدام جافا سكريبت بلوك كودنغ، وأضافت أنه في كل مرة واجهتهم عقبات في بناء الرافعة كان يكتسبون مهارة جديدة ليس هندسية فقط وإنما أيضاً في الفيزياء والرياضيات.

وتهتم شوق بتعريف زميلاتها بعالم الروبوت، وتحيط نفسها بمن يمنحها طاقة إيجابية، ولا تكتفي بمشاركة معارفها مع صديقاتها في المدرسة بل تفعل الشيء نفسه في البيت مع أخواتها الصغار، فحينما يشاهدن شيئاً في التلفاز عن الروبوتات تسارع لتشرح لهن ما تعرفه عن هذا الموضوع، وتعتبر أن هدفها الأسمى هو التأثير على الآخرين بما يعود نفعاً عليهم.

عبدالله جودت، وزميله محمد ياسر، الطالبان العربيان المقيمان في الدولة والعضوان في الفريق الإماراتي، كانت بداية تعرفهما على عالم البرمجة في الصف السادس في المدارس الإماراتية.

خطوات

وحول خطوات صنع الروبوت يقول إنها تبدأ بتحديد المهمة حيث نرسم الملامح الأولية، ونقرر إذا كان على الروبوت الاكتفاء برمي الكرات أم القيام بمهام أكثر، وعند اتخاذ القرار يقوم بصياغته برمجياً ضمن الكونترول هاب والذي يمثل دماغ الروبوت، ومن أجل القيام بذلك يجب استخدام البرمجة وأيضاً علوم أخرى مثل الفيزياء من أجل حساب الميل والزوايا.

وعن كيفية استفادته من هذه التجربة قال إنه يعرف الآن ما يريد أن يفعله عندما يكبر، وبدل اللعب وتضييع الوقت أصبح يمضي أوقاته الخاصة في التدرب على البرمجة، ومنذ الآن يستفيد من المهارات التي تعلمها في مجال الروبوت، حيث ساعدته خبراته على المساعدة بتوصيل الإضاءة لمجسم لجسم الإنسان في مشروع بعلم الأحياء ضمن صفه الدراسي.

ويعتمد الفريق على غازي سالم الشريف في الصف الثاني الثانوي على قيادة الروبوت بفضل مهاراته الحركية وقدرته على التحكم بسرعة وحساسية بالروبوت، مستعيناً بخبرات متراكمة في الألعاب الإلكترونية يسخرها للتحكم بالروبوت، ويعتبر أن أحد الأمور المفيدة له أيضاً هي قيادة الدرونز (الطائرات دون طيار)، ويكمن التحدي في مهمته بتمثيل مجهودات الفريق التي أخذت أشهراً من الإعداد وذلك ضمن دقيقتين ونصف فقط هما مدة المسابقة، والتي يسبقها أسبوع واحد فقط للتدرب على القيادة بعد إتمام بناء الروبوت، ويجب القيام بذلك بوضعية الوقوف، وله في ذلك طقوس خاصة به تتمثل بأكل الحلوى وشرب الماء قبل أن يقوم بتركيز تفكيره، وله في رصيده حتى الآن 5 مسابقات، واجه في إحداها ضرورة اتخاذ قرار صعب تمثل بكسر الروبوت، أي التخلي عن الخطاف الذي يتعلق به الروبوت من أجل نقل الكرات للمستويات العليا التي يحصلون منها على نقاط أكبر، والاكتفاء بتجميع الكرات في المستويات السفلى ذات النقاط الأقل.

أما شيخة علي الصريدي من الصف الحادي عشر فقد بدأت الاهتمام بمجال الروبوت قبل سنتين بعدما شاهدت صديقات لها يشاركن في هذا المجال، وهي تطمح للفوز في تحدي «فيرست جلوبال» لتباشر بعده فوراً المشاركة في مسابقة أخرى تقام بعد بضعة أيام فقط، وربما مسابقة ثالثة في فبراير 2020.

وحتى في البيت تشاطر أخاها الأصغر منها في الصف التاسع شغف الروبوتات حيث يتعلمان معاً ويتقاسمان المهام، وهو يطمئن عليها دائماً ويتصل بها أثناء اشتراكها بالمسابقات. ومهمتها الأساسية في الفريق مساعدة قائد الروبوت على التحكم به باستخدام ذراع تحكم ثانية، أما مهمتها الثانوية فهي المساعدة في عملية التوثيق.

ويبدو حمد سعيد من الصف الحادي عشر واثقاً من معرفته الميكانيكية والتي تطورت عبر الاشتراك في المسابقات واحدة تلو الأخرى عبر السنين، سواء ضمن مسابقة فكس ضمن الإمارات، أو تأهلهم لمسابقة عالمية في هيوستن، والآن اشتراكهم في تحدي «فيرست جلوبال» FGC الحالية، لتصبح مسابقات الروبوتات جزءاً من حياته، ورغم قلق أهله على إمكانية تأثر تحصيله الدراسي إلا أنه يدرس جيداً وقت الامتحانات واضعاً نصب عينيه هدف الالتحاق بقسم الهندسة الميكانيكية في جامعة الإمارات، ويأتي اختياره لهذا التخصص والجامعة، بسبب مشاركة الجامعة بمسابقات عالمية في مجال الروبوتات، وهو ما ينوي الاستمرار بفعله بعد أن اكتشف موهبته في الميكانيك والتي تطورت من إصلاح الدراجات الهوائية إلى بناء الروبوتات، ويعود حمد بذاكرته سنوات إلى الوراء حينما لم يكن يعرف شيئاً عن هذا المجال، ولكنه أخذ يقرأ ويتعلم من الشباب الأقدم والأكثر خبرة منه.

يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: «الإمارات قصة نجاح أبطالها الشباب، وبروح الشباب نحقق المراكز الأولى». ويقول سموه أيضاً: «أنا مؤمن بالشباب العربي، وأقول للحكومات استثمروا في الشباب، وأعطوهم فرصة مثل ما فعلنا، وسترون نتائج عظيمة بإذن الله».

قصة إلهام

يبدو أن وصول رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري إلى الفضاء يلهم شباب الإمارات للانخراط في الأنشطة العلمية التي تصب في صالح استشراف المستقبل واستراتيجية الثورة الصناعية الرابعة، وهو الطريق الذي انتهجته الإمارات لمشاركة العالم في صناعة المستقبل، وتحويل التحديات المستقبلية إلى فرص وإنجازات عبر توظيف أدوات وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة لخدمة المجتمع وتحقيق السعادة والرفاه لأفراده وبما يدعم الأهداف الوطنية لرؤية الإمارات 2021 ومئويتها 2071.

ويبدي شباب الإمارات شغفاً كبيراً بتعلم مفردات الثورة الصناعية الرابعة ومنها الروبوتات وغيرها من التقنيات الإحلالية التي أحدثت موجتها الأولى تغييرات غير مسبوقة في تاريخ البشرية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات