مذكرة تفاهم ثلاثية لتعزيز الاقتصاد الدائري بالإمارات

وقعت وزارة تنمية المجتمع، ووزارة التغير المناخي والبيئة، ومؤسسة «التحالف من أجل الاستدامة العالمية»، مذكرة تفاهم بشأن الاقتصاد الدائري، وهو نظام اقتصادي يهدف إلى تقليل الهدر والاستفادة القصوى من الموارد المتاحة.

حيث تأتي المذكرة بعد انضمام حكومة الإمارات، خلال العام الجاري، بالتعاون مع منتدى الاقتصاد العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى مبادرة «تسريع الاقتصاد الدائري 360»، لتكون بذلك دولة الإمارات أولى الدول الداعمة للمبادرة على المستوى العالمي.

ووقّعت مذكرة التفاهم؛ الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «التحالف من أجل الاستدامة العالمية»، ومعالي حصة بنت عيسى بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيـودي، وزير التغير المناخي والبيئة، وذلك بهدف تطوير التعاون بين الأطراف الثلاثة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

استدامة

وقالت الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «التحالف من أجل الاستدامة العالمية»: «نحن سعداء بتوقيع مذكرة التفاهم هذه، والتي تهدف لتعزيز تبني مفهوم «الاقتصاد الدائري» لدى الجهات المعنية بتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة».

وأضافت الشيخة شما بنت سلطان: «يساعد تطبيق «الاقتصاد الدائري» في استدامة تدفق المنتجات الصناعية والطاقة عبر مستويات إنتاج معتدلة تحافظ على استخدام الموارد الطبيعية بشكل مستقر، وتحد من سرعة تدهور الأنظمة البيئية الطبيعية مثل المياه والهواء والأرض بسبب الانبعاثات الملوثة الناتجة عن عمليات إنتاج السلع الاستهلاكية التي تتحول إلى نفايات في وقت قصير جداً، دون أن تتم إعادة تدويرها بالشكل الذي يحقق أعلى قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ويساهم في الحفاظ على البيئة في الوقت نفسه».

واختتمت الشيخة شما بنت سلطان حديثها بالقول: نحن حريصون في مؤسسة «التحالف من أجل الاستدامة العالمية»، على تقديم أحدث الحلول والتقنيات العالمية المبتكرة في مجال التنمية المستدامة والاقتصاد الدائري التي ستخلق تأثيراً ملموساً ومستداماً على الإدارة البيئية والمسؤولية الاجتماعية والحوكمة، ولدينا شراكة مع مؤسسة Globechain التي تركز على إعادة استخدام جميع المنتجات بطرق مبتكرة وبالتالي ستصنع تأثيراً على الاقتصاد في دولة الإمارات والعالم.

مؤشر

من جانبها؛ أكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع، أن مذكرة التفاهم المشتركة تعد مؤشراً على الشراكة الحكومية من أجل المستقبل التنموي المستدام، بما يعزز تنافسية دولة الإمارات في شتى المجالات، ويعكس مكانتها مركزاً عالمياً ومختبراً مفتوحاً للابتكار الاقتصادي والتكنولوجي، ونموذجاً رائداً في التنمية المستدامة، تماشياً مع رؤية دولة الإمارات 2021 ومئويتها 2071.

وأشارت معالي حصة بنت عيسى بوحميد إلى أن «الاقتصاد الدائري» أسلوب عمل مبتكر لحياة مستدامة يتحقق على أرض الواقع في إطار السعي لترجمة التوجهات الاستراتيجية، وصولاً إلى مبادرات عملية، من خلال إنشاء بيئة مؤهلة وبنية تحتية مستدامة لدعم نمو القطاعات الحيوية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بما يخدم الإنسان، ويخلق المزيد من فرص العمل النوعية في المستقبل القريب، وذلك هو أساس التنمية المستدامة والمبتكرة.

بدوره؛ أوضح معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيـودي، وزير التغير المناخي والبيئة «ان تحقيق منظومة الإنتاج والاستهلاك المستدامين لكافة الموارد تمثل إحدى أولويات استراتيجيات وتوجهات دولة الإمارات، لذا وجهت القيادة الرشيدة بضرورة التحول نحو مفهوم الاقتصاد الدائري القائم على رفع كفاءة عمليات الاستهلاك وإعادة الاستهلاك».

جلوبشين

وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز الاقتصاد الدائري لدولة الإمارات، ودعم المشاريع متناهية الصغر للشباب المواطن، ودعم ونشر ثقافة المساهمة المجتمعية بين مؤسسات وأفراد المجتمع، إضافة إلى تفعيل منصة «جلوبشين» لدعم الاستدامة وتقليل التلوث البيئي، والعمل على مشاريع ومبادرات مشتركة تخدم المصلحة العامة لدولة الإمارات وجميع الأطراف، وأخيراً تبادل المعرفة والخبرات والتجارب المؤسسية على كافة المستويات، وذلك للمساهمة في رفع عجلة التقدم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات