في ختام المنتدى الوزاري العربي الثالث للإسكان

«إعلان دبي» يضع الاستدامة الحضرية في صميم الخطط الاستراتيجية للتنمية

اختتمت أمس في مدينة الحبتور بدبي فعاليات المنتدى الوزاري العربي الثالث للإسكان والتنمية الحضرية 2019، بعد يومين حافلين من النشاطات والورش والفعاليات التي شكلت منصة تفاعلية للتجارب في تلك المجالات.

وقد تمخض حفل الختام عن جملة من التوصيات خرج بها الوزراء العرب المشاركون في الفعالية، تحت مسمى «إعلان دبي»، ومنها التأكيد على وضع الاستدامة الحضرية في صميم الخطط الاستراتيجية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية للدول العربية من خلال نهج حكومي متكامل يدمج الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتنمية في عملية صنع القرار عبر كل القطاعات والمستويات المتعددة للحكومات ويحقق الترابط الشامل بين مختلف السياسات تماشياً مع الطابع الشمولي والعالمي للمبادئ الأساسية لأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 والخطة الحضرية الجديدة.

إبداع

وشملت التوصيات تعزيز ثقافة الإبداع والابتكار الشامل لتكون جزءاً لا يتجزأ من أسلوب تخطيط وتنمية المدن العربية وبلورة السياسات والقوانين المتعلقة بالتنمية الحضرية، فضلاً عن إيلاء المزيد من الاهتمام لدور المجتمعات المحلية والفئات المهمشة في عملية الابتكار وخلق المنصات المحلية والوطنية والإقليمية التي تسلط الضوء على قدرات الابتكار الفعّالة وتزيد من الاستفادة منها في تحفيز جهود التنمية المستدامة في الدول العربية.

كما تشمل التوصيات المنبثقة عن المنتدى الوزاري العربي الثالث للإسكان والتنمية الحضرية، ضرورة تعزيز مبادئ البناء الأخضر وإرسائها في كل قوانين وسياسات البناء في الدول العربية ودعم تطبيقها عبر كل المشاريع الاستثمارية والتنموية تماشياً مع المستجدات العلمية بما يقلل من الأثر السلبي للأبنية والعمران على البيئة ويزيد من فرصة العمل والمنافع الاقتصادية مع التركيز على مشاريع إعادة الإعمار في الدول العربية المتضررة من الحروب.

الاقتراض

وشملت التوصيات دعوة المؤسسات المالية إلى الابتكار في أساليب وخدمات الاقتراض للحصول على المسكن، وتطوير الخدمات البلدية لهوامش المدن والمراكز العمرانية الصغيرة لتخفيف الضغط على المدن، ودعوة المنظمات المانحة العربية والدولية إلى دعم الدول المتضررة لإعادة إعمارها، والترحيب بالخطة الاستراتيجية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية 2020-2030، التي أقرت في الجمعية الأولى للبرنامج بنيروبي.

جلسات

وقد تناولت جلسات اليوم الثاني من المنتدى عدة مواضيع، من أهمها جلسة تنفيذ الخطة الحضرية العربية الجديدة، بالإضافة إلى جلسة تجارب المدن السكنية في الوطن العربي، وحوار بين القطاعين الحكومي والخاص، والمدن الشاملة للجميع من أجل السعادة وجودة الحياة، ودور القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية في دعم الإسكان الحكومي، ومستقبل إعادة الإعمار في الوطن العربي.

وقد أعرب الوزراء العرب للإسكان والتنمية الحضرية المجتمعون في المنتدى الوزاري العربي، المنعقد بدبي في الفترة 6 إلى 8 أكتوبر تحت شعار «استشراف المستقبل في الإسكان والتنمية الحضرية»، عن خالص امتنانهم وتقديرهم للإمارات على الجهود المبذولة في استضافة وعقد الدورة الثالثة من المنتدى، إذ قدروا الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للمنتدى.

ورشة

وتم خلال ورشة «السياسة الوطنية للمجتمعات السكنية الحيوية»، التي نظمها برنامج الشيخ زايد للإسكان بالتعاون مع البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، تعريف المشاركين بالسياسة الوطنية للمجتمعات السكنية الحيوية، والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في بداية عام 2019، من حيث مراحل إعداد السياسة والدليل الإرشادي لتخطيط المجتمعات السكنية الحيوية.

«طاولة حوارية»نظم برنامج الشيخ زايد للإسكان ضمن الفعاليات المصاحبة للمنتدى الوزاري العربي الثالث للإسكان والتنمية الحضرية، ورشة بعنوان «طاولة حوارية رفيعة المستوى لقيادات وزارات الإسكان والتعمير العرب»، أدارها محمد المحمود المدير التنفيذي لقطاع الإسكان، والدكتور محمد الحرم خبير الدراسات الإسكانية في برنامج الشيخ زايد للإسكان.

ابتكار

قدّم مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي في اليوم الثالث للمنتدى الوزاري العربي الثالث عرضاً عن مفهوم الابتكار الحكومي وأهميته، واستعرض بعض النماذج المبتكرة العالمية، وتم شرح إطار الابتكار الحكومي الذي قام المركز بتطويره، ومنهجية مختبر الابتكار الحكومي ومراحله..

مبادرات إقليمية

تضمنت التوصيات ضرورة تبني المزيد من المبادرات الإقليمية لزيادة تبادل المعلومات والخبرات الجيدة والدروس المستفادة وبناء الشراكات بين الدول العربية بالتعاون مع السلطات المحلية وهيئات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية وأصحاب المصلحة والآخرين بما يزيد من فرص التعاون الإقليمي المثمر والبنّاء وتضافر الجهود وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المحدودة بما يؤكد أهمية العمل الجماعي لمواجهة التحديات المشتركة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات