برعاية محمد بن راشد.. انطلاق فعاليات المنتدى بمشاركة 20 وزيراً

«الوزاري العربي» يناقش حلولاً مبتكرة لتحديات الإسكان

برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، انطلقت، أمس، بدبي فعاليات المنتدى الوزاري العربي الثالث للإسكان والتنمية الحضرية، تحت شعار «استشراف المستقبل في الإسكان والتنمية الحضرية»، بمشاركة أكثر من 20 وزيراً عربياً، وحضور وفود عربية رفيعة المستوى، وعدد من المسؤولين والقطاع الخاص.

كما افتتح معالي الدكتور المهندس عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية رئيس مجلس إدارة برنامج الشيخ زايد للإسكان، يرافقه وزراء الإسكان والتعمير العرب المعرض المصاحب للمنتدى.

وناقش المنتدى، الذي تنظمه وزارة تطوير البنية التحتية وبرنامج الشيخ زايد للإسكان، بالتعاون مع مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب والمكتب الإقليمي للدول العربية التابع لمنظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، آلية العمل على تطوير الممارسات الحكومية وتبادل التجارب والخبرات واستشراف التحديات المستقبلية، وضمان مستقبل أفضل للشعوب العربية، وطرح حلول عربية مبتكرة وجديدة لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.

وخصص المعرض المصاحب للمنتدى لآخر التقنيات والحلول في القطاعات المعنية، ويشارك فيه أكثر من 70 عارضاً من مختلف الجهات الإسكانية على مستوى الوطن العربي، إلى جانب شركات القطاع الخاص التي بدورها تعرض آخر الابتـكارات في مجال تشييد المساكن.

وافتتحت أعمال المنتدى الذي يستمر على مدار يومين ويتخلله أجندة عمل حافلة، بكلمة معالي عبدالله النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، رحب خلالها بالمشاركين بالمنتدى قائلاً: «أرحـب بكـم فـي بلدكـم الثانـي الإمـارات بمناسـبة انعقاد المنتـدى، الـذي يعـد مكوناً أساسياً لإعــداد أجنــدة عربيــة متكاملــة لدعــم اتجــاه المنطقــة فــي تطويــر رؤيــة مشــتركة وتعزيــز الشــراكات وســبل التعـاون لتحقيـق تنميـة مسـتدامة لمسـتقبل عربـي أفضـل، حيـث يمثـل الإسـكان والتنميـة الحضريـة الموضوعيـن الرئيسـيين اللذيـن سـيركز عليهمـا المنتـدى باعتبارهمـا مـن المجـالات الهامـة التـي تخـدم تطلعـات المواطـن العربـي الحريـص علـى المسـتقبل، وتحقـق نمـواً وتطـوراً شـاملاً فـي مختلـف مجـالات الحيـاة».

ولفت معاليه إلى أن المستقبل وأدواته سيكون لها الدور الأكبر لدعم قطاع الإسكان والتنمية، لذلك سنركز على المستقبل وجودة الحياة، ونحن سوف نطرح نماذج متميزة حقيقية تدعم التوجه المستقبلي القائم على الأمن والاستقرار وتوفير الحياة الكريمة.

اجتماع

أيضاً، قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، خلال كلمته بالمنتدى: «نجتمع هنا اليوم لنؤكد مجدداً التزامنا بالتنمية المستدامة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه كوكبنا، وفي مقدمتها النمو السكاني والاقتصادي، وتنامي الطلب على الطاقة والمياه والغذاء والبنية الأساسية وإدارة النفايات، فضلاً عن تأثيرات تغير المناخ والتلوث وفقدان التنوع البيولوجي».

وذكر الزيودي: «إننا ندرك أن الإدارة الفعالة للبصمة البيئية في المناطق الحضرية والمدن هو أمر في غاية الأهمية خاصة في ظل النمو السكاني والاقتصادي وتغير أنماط الإنتاج والاستهلاك، ويساويه في الأهمية ضمان الصحة والسلامة والراحة للسكان والزوار على حد سواء، وتحقيق ذلك ليس بالأمر الهيّن، ولهذا السبب، بادرت دولة الإمارات إلى اتخاذ مجموعة من التدابير في السنوات الماضية لتعزيز الاستدامة وزيادة القدرة على التصدي لتأثيرات تغير المناخ والتحديات البيئية الأخرى، لأننا نعتقد أنه من واجبنا إيجاد طرق فعالة لبناء مدننا على نحو مستدام».

ولفت إلى أن الإمارات وضعت استراتيجيات وطنية بعيدة المدى.

وبين الزيودي أن الأهداف والغايات العظيمة تواجه تحديات عديدة، وتبرز قوة الدول وحكمتها في قدرتها على التعامل مع هذه التحديات، ويمثّل التغير المناخي وتداعياته واحداً من أهم التحديات التي تواجه مستقبل البشرية بشكل عام، وتحقيق الاستدامة بشكل خاص، مشيراً إلى أنه وبفضل رؤية وتوجيهات قيادتنا الرشيدة اعتمدت دولة الإمارات نموذجاً فعالاً في التعامل مع التغير المناخي يعتمد على تحويل التحديات إلى فرص نمو اقتصادي واجتماعي.

من جهته قال فكتور كيسوب، نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في كلمته: «اسمحوا لي أن أبدأ حديثي بالتعبير عن خالص أمتناني لحكومة دولة الإمارات وخاصة وزارة تطوير البنية التحتية لاستضافتها المنتدى، كما أود أن أعبر عن خالص تقديري لجامعة الدول العربية ولمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب على التعاون في هذا الحدث، ودورهم الرئيسي في تحفيز الدول العربية نحو التنمية الحضرية».

وقال السفير الدكتور كمال حسن علي الأمين العام للشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربي: أتقدم بجزيل الشكر لراعي المنتدى الوزاري العربي الثالث للإسكان والتنمية الحضرية، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله، ولدولة الإمارات على حسن الضيافة والاستقبال، لافتاً إلى أن المنتدى ينعقد في ظروف بالغة التعقيد تمر بها المنطقة العربية، والتي لها تأثير بالغ على مستوى المعيشة للمواطن، وهجرة ونزوح الكثيرين، ما يحتم علينا التصدي لهذه التحديات بقوة وعزيمة من خلال وحدة الصف العربي لتحقيق خطة التنمية المستدامة 2030 المقرة من المجتمع الدولي.

أيضاً قالت دينا عساف المنسق المقيم للأمم المتحدة في دولة الإمارات: اسمحوا لي أن أعرب عن امتناني لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة على التنظيم الممتاز لهذا المنتدى، الذي يعكس التزام الدول العربية بالمضي قدماً في تنفيذ خطة التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030.

جلسات

وتضمنت فعاليات اليوم الأول انعقاد عدد من الجلسات الحوارية شارك خلالها نخبة من قيادات وخبراء القطاع الحكومي، وقد جسدت خلاصة معارفهم وتجاربهم في مجال الإسكان الحكومي والتنمية الحضرية.

وناقشت الجلسة الحوارية الأولى، والتي حملت عنوان: «مستقبل الإسكان والتنمية الحضرية في العالم العربي» أبرز الخطوط العريضة للسياسات الإسكانية في الدول العربية ومجالات الاستحقاق وعدد مالكي المساكن، إلى جانب التشريعات الحكومية التي تسهم في دعم القطاع الخاص وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، والرؤى والأفكار المستقبلية للإسكان، وشارك فيها ماجد الحقيل وزير الإسكان في المملكة العربية السعودية، والدكتورة جنان بوشهري وزيرة الأشغال العامة وزير الدولة لشؤون الإسكان في الكويت، والدكتور عاصم الجزار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية في جمهورية مصر.

منظومة

تناولت الجلسة الحوارية الثانية التي حملت عنوان «الاستدامة في الإسكان والتنمية الحضرية»، وتحدث خلالها المهندس باسم بن يعقوب الحمر وزير الإسكان في مملكة البحرين، والدكتور نور الدين السالمي وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية في تونس، والمهندسة جميلة الفندي المدير العام لبرنامج الشيخ زايد للإسكان في دولة الإمارات، منظومة جودة الحياة في المساكن والمجتمعات السكنية الحديثة، ودور الحكومات في هذا المجال، ومجالات تطبيق الاستدامة بالمجتمعات السكنية، بالإضافة إلى تجارب الدول العربية في تلك المجالات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات