بفحوص ذاتية منتظمة واختبارات دورية

خبراء يدعون للكشف المبكر عن سرطان الثدي

صورة

حثّ خبراء طبيون في المختبر الوطني المرجعي ومستشفى «هيلث بوينت» التخصصي – التابعين لشبكة مرافق مبادلة للرعاية الصحية المتكاملة عالمية المستوى – النساء على الحرص على إجراء فحوص ذاتية منتظمة، إلى جانب الاختبارات الدورية التي تتناسب مع أعمارهن وعوامل خطر الإصابة بمرض سرطان الثدي.

وبالتزامن مع الشهر العالمي للتوعية بمرض سرطان الثدي الذي يوافق شهر أكتوبر من كل عام، تتماشى دعوات خبراء مبادلة للرعاية الصحية مع الأجندة الوطنية ورؤية الإمارات 2021، التي تركز على أمراض السرطان باعتبارها أحد مؤشرات الأداء الرئيسة التي ينبغي التركيز عليها، بهدف خفض معدل الوفيات الناتجة عنها.

وأوضح الخبراء الطبيون أن الكشف المبكر عن مرض سرطان الثدي عندما يكون في مراحله الأولية (0-II) ولم ينتشر بعد إلى أجزاء أخرى من الجسم يتطلب علاجاً أقل حدة، إذ يكون التشخيص العام للمرض في هذه المرحلة جيداً مع معدل شفاء بين 93 إلى 100 في المئة. ومع ذلك، إذا تُرِكَ المرض دون أن يتم اكتشافه وسُمح له بالتطور دون علاج، فإن معدل الشفاء منه ينخفض بشكل كبير إلى 22 في المئة.

وقالت الدكتورة سهيلة الأميري، استشارية علم الأمراض التشريحي في المختبر المرجعي الوطني وعضو فريق العمل الوطني لبرنامج فحص سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم: «يُعد سرطان الثدي أكثر أنواع مرض السرطان شيوعاً الذي يصيب النساء حول العالم، ودولة الإمارات العربية المتحدة ليست استثناءً.

كما أنه من بين الأسباب الخمسة الأولى التي تؤدي إلى الوفاة بين أنواع أمراض السرطان المختلفة. وبالتالي يشكّل هذا المرض مصدر قلق كبيراً على الصحة العامة على المستوى الوطني، والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن العديد من النساء ينتظرن حتى ظهور الأعراض قبل استشارة الطبيب.

وفي الواقع، أظهرت دراسة طبية أجريت في دولة الإمارات أن أكثر من 60 في المئة من النساء اللواتي أُصبن بمرض سرطان الثدي اكتشفن إصابتهن بالمرض في مرحلة متأخرة».

معرفة

وأضافت أن التعليم والوعي أمران حاسمان للغاية في الوقاية والنجاة من هذا المرض، وينبغي على النساء معرفة التاريخ الطبي لعائلتهن ومدى احتمالية إصابتهن بالمرض، كما ينبغي عليهن أن يفهمن أنه في كثير من الحالات لن تظهر أعراض سرطان الثدي حتى يتطور المرض إلى مرحلة أكثر تقدماً، ومن هنا تنبع أهمية إجراء الفحوص الطبية بشكل منتظم.

سجلات

وتوصي المبادئ التوجيهية المتعلقة بفحص السرطان الصادرة عن دائرة الصحة أبوظبي بأن تخضع جميع النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 40 و69 عاماً، إضافة إلى اللواتي لديهن احتمالية أكبر للإصابة بالمرض نتيجة وجود تاريخ مرضي عائلي أو نتيجة سجلات المريض الطبية، لفحص تصوير الثدي بالأشعة السينية «الماموغرام» كل عامين.

ومن جانبها، قالت الدكتورة مي أحمد سلطان الجابر، المدير الطبي واختصاصي طب الصحة العامة في «هيلث بوينت» الذي يوفر فحوص تصوير الثدي بالأشعة السينية: «إن الفائدة الأهم لفحص مرض سرطان الثدي هي أنه يزيد وعي جميع السيدات بأهمية إجراء الفحوص الطبية المناسبة للكشف المبكر عن المرض وعلاجه في مراحله الأولية في حال تم تشخيص الإصابة بالمرض.

ويعتبر الفحص الطبي إجراءً بسيطاً وآمناً، نظراً إلى كمية الإشعاع القليلة التي يتم التعرض لها. كما أن الفحص سريع أيضاً، إذ لا يستغرق سوى 20 دقيقة، وبالنسبة إلى معظم النساء لا يسبب شعوراً بعدم الارتياح».

وأكدت الدكتورة الجابر أن على النساء استشارة الطبيب بانتظام لإجراء فحوص الثدي السريرية والفحوص الأخرى المناسبة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات