6 رسائل ملهمة مع إنجاز مهمة أول رائد فضاء إماراتي

كشفت مهمة هزاع المنصوري أول رائد فضاء إماراتي وعربي إلى محطة الفضاء الدولية والتي تم انجازها بنجاح تام عن 6 رسائل ملهمة من دولة الإمارات للعالم عنوانها الطموح والتسامح والعلم والمعرفة وتمكين الشباب والاعتزاز بالهوية الوطنية واللغة العربية.

فبطموح قيادة الدولة الرشيدة وعزيمة الشباب انطلق برنامج الإمارات لرواد الفضاء في شهر ديسمبر من العام 2017 مع فتح باب تلقي طلبات الالتحاق به وما أعقب ذلك من الإعلان عن "طموح زايد" شعارا لأول مهمة إماراتية إلى محطة الفضاء الدولية.

وطوال الفترة التي امتدت من نهاية عام 2017 وصولا إلى أبريل 2019 وإعلان اختيار هزاع المنصوري أول رائد فضاء إماراتي وعربي إلى محطة الفضاء الدولية وسلطان النيادي بديلا له للمهمة نفسها .. خاض الثنائي مسيرة طموح وإرادة وتحدي للوصول إلى هذا الهدف حيث تم اختيارهما ضمن 4022 مرشحا تقدموا بطلبات الالتحاق بالبرنامج ليتمكنا من اجتياز 6 مراحل من الاختبارات الطبية والنفسية والمتقدمة ومجموعة من المقابلات الشخصية وصولا إلى اختيارهما للقيام بهذه المهمة التاريخية لدولة الإمارات و العرب.

وخاض هزاع المنصوري وسلطان النيادي 1400 ساعة من التدريب على مدار 18 شهرا شملت 96 دورة تدريبية خلال مسيرتهما في هذه المهمة.

كما جاءت رحلة هزاع المنصوري إلى محطة الفضاء الدولية لتؤكد على رسالة إماراتية هامة تتعلق بأهمية تمكين الشباب والإيمان بقدراتهم ودورهم في تطور وتقدم المجتمعات وتحقيق الإنجازات.

وأكد المنصوري قبيل انطلاق رحلته إلى الفضاء أن دولة الإمارات توفر البيئة المحفزة للشباب لتحقيق إنجازات في المجالات كافة فيما جاءت رسالته قبيل لحظات من انطلاق رحلة العودة إلى الأرض لتؤكد أن هذه الرحلة التاريخية ما كانت لتتحقق لولا دعم قيادة الدولة الرشيدة وإيمانها بقدرة أبنائها على تحقيق الإنجازات.

وأكدت هذه المهمة التاريخية أيضا على رسالة هامة تتعلق بأهمية العلم والمعرفة ودورهما في تحقيق التنمية المستدامة للمجتمعات وخدمة البشرية حيث أجرى رائد الفضاء الإماراتي 16 تجربة علمية بالتعاون مع شركاء دوليين منهم وكالة الفضاء الأوروبية "إيسا" ووكالة استكشاف الفضاء اليابانية "جاكسا" ووكالة الفضاء الروسية "روسكوزموس" ووكالة الفضاء الأميركية "ناسا".

ومن بين هذه التجارب ست تجارب على متن محطة الفضاء الدولية في بيئة الجاذبية الصغرى "Microgravity" وهي بيئة منعدمة الجاذبية تقريبا، وعاد المنصوري إلى الأرض حاملا نتائج تجارب علمية مهمة للبشرية والمجتمع الدولي.

كما سجلت مهمة هزاع المنصوري إلى محطة الفضاء الدولية رسالة اعتزاز باللغة العربية وحملت إنجازا عربيا جديدا كونه أول رائد فضاء يوجه رسائل مباشرة من محطة الفضاء الدولية باللغة العربية كما أنه أول رائد فضاء عربي يقوم بجولة تعريفية مصورة باللغة العربية في المحطة ويشرح الأجهزة والمعدات الموجودة على متنها إضافة إلى نبذة عن حياة رواد الفضاء اليومية على متن المحطة فضلا عن تسجيله عدة فيديوهات قصيرة توثق الحياة على متن محطة الفضاء الدولية ومكوناتها إضافة إلى الأنشطة التي يقوم بها رواد الفضاء وتسجيل يومياته لمدة 15 دقيقة كل يوم.

وجاءت مهمة هزاع المنصوري أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية لتجسد رسالة التسامح الراسخة في "دار زايد" حيث انضم المنصوري إلى كوكبة من رواد الفضاء من مختلف الجنسيات على متن محطة الفضاء الدولية واجتمعوا في أجواء يسودها المحبة والتعاضد وذلك لتحقيق هدف واحد وهو التعاون من أجل خدمة البشرية مع قيامهم بالعديد من التجارب العلمية الفريدة التي تثري المعرفة وتسهم في تحقيق تقدم علمي ملموس تستفيد منه الدول والشعوب.

وضم طاقم محطة الفضاء الدولية إلى جانب هزاع المنصوري 8 رواد فضاء من 3 جنسيات مختلفة منهم 4 من الولايات المتحدة الأمريكية وهم جيسكا مير وكريستينا كوك وأندرو مورجان ونيك هيج و 3 من روسيا وهم أوليج سكريبوشكا وألكسندر سكفورتسوف وأليكسي أوفشينين بالإضافة إلى الإيطالي لوكا بارميتانو حيث خاضوا جميعهم مسيرة تحدي وإرادة للوصول إلى هذه المهمة كما يحمل كل شخص منهم طموحات مختلفة يتحد الفريق ككل من أجل تحقيقها.

كما حملت مهمة هزاع المنصوري أيضاً رسائل اعتزاز بالهوية الوطنية لأول رائد فضاء إماراتي وعربي إلى محطة الفضاء الدولية حيث حرص على ارتداء "الكندورة والغترة" في المحطة الدولية للفضاء معرباً عن سعادته وفخره بارتداء الزي الإماراتي على متن المحطة الدولية ومشاركة هويته مع زملائه رواد الفضاء.

كما اطلع رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري زملاؤه من رواد الفضاء المتواجدين على متن المحطة على أبرز العادات والتقاليد الإماراتية وقدم لهم 3 أطباق إماراتية.

وبعد انجاز هذه المهمة التاريخية يواصل برنامج الإمارات لرواد الفضاء الذي يشرف عليه مركز محمد بن راشد للفضاء مهمته في إعداد كوادر وطنية تشارك في رحلات الفضاء المأهولة للقيام بمهام علمية مختلفة تصبح جزءا من الأبحاث التي يقوم بها المجتمع الدولي من أجل ابتكار حلول للتحديات التي بدورها تساعد في تحسين حياة البشر.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات