الإمارات تشارك العالم إطلاق المنصة العالمية للحوكمة لدعم أجندة التنمية المستدامة 2030

أطلقت حكومة دولة الإمارات بالشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي المنصة العالمية للحوكمة الهادفة إلى تعزيز قدرة الحكومات في العالم ودعم جهودها في تطوير آليات عملها بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية.

جاء إطلاق المنصة العالمية للحوكمة، خلال أعمال قمة أهداف التنمية المستدامة ضمن فعاليات اجتماعات الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بمشاركة معالي عهود الرومي وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء نائب رئيس القمة العالمية للحكومات، ومعالي أنخيل غوريا الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وأخيم شتاينر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

حضر إعلان إطلاق المنصة عدد من رؤساء الحكومات وكبار المسؤولين الحكوميين، من أوغندا ورومانيا وكولومبيا ومصر ولوكسمبورغ والأرجنتين وايرلندا وغيرها من الدول، إلى جانب عدد من ممثلي المنظمات الدولية.

وتمثل دولة الامارات شريكاً مؤسساً للمنصة العالمية للحوكمة، مع كل من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إذ ستتم إدارة المنصة من خلال 3 مراكز رئيسية، في دبي وتديره حكومة دولة الإمارات، وفي نيويورك ويديره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وفي باريس وتديره منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الى جانب إطلاق منصات افتراضية وشبكات تقنية خاصة بهذه المبادرة، فيما تشكل القمة العالمية للحكومات التي تنظمها حكومة دولة الإمارات سنوياً، محطة رئيسية جامعة للمشاركين في المنصة.

عهود الرومي: المنصة أداة تمكين للحكومات وداعم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة
وأكدت معالي عهود الرومي أن مشاركة دولة الإمارات في إطلاق المنصة العالمية للحوكمة، ينسجم مع توجهات قيادة الدولة، ويترجم رؤى صاحب السمو الشيخ محمد من راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، بأن تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030 سينقلنا نحو عالم أفضل يليق بشعوبنا وبالأجيال القادمة، ودعوة سموه المجتمع الدولي للارتقاء بجهود تحقيق هذه الأهداف عبر تعزيز الشراكة والتعاون الدولي في هذا المجال.

وقالت عهود الرومي إن المنصة العالمية للحوكمة التي ستحتضن القمة العالمية للحكومات أعمالها الرئيسية، تمثل أداة تمكين أساسية للحكومات حول العالم، وداعماً رئيسياً لها في سعيها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.

وأضافت أن دولة الامارات تؤمن بأهمية تحقيق أهداف التنمية المستدامة لتعزيز جودة حياة المجتمعات، وتشارك تجربتها مع دول العالم لبناء قدرات الحكومات، وتسريع وتيرة تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرة الى أن حكومة دولة الامارات حققت نتائج إيجابية على صعيد تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ودعم جهود الحكومات في المنطقة والعالم في هذا المجال من خلال العديد من المبادرات والشراكات في مجال التحديث الحكومي.

أنخيل غوريا: سرعة الاستجابة الحكومية عامل أساسي لتحقيق أهداف التنمية
وأكد معالي أنخيل غوريا أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أهمية بناء القدرات الحكومية في تحديث آليات العمل وتطوير إمكانيات الحكومات في التأقلم مع المتغيرات المتسارعة.

وقال غوريا: "إن تحقيق أجندة أهداف التنمية المستدامة 2030، يتطلب من الحكومات التنسيق والتشاور والعمل بطرق غير مسبوقة، إن وجود مؤسسات حكومية سريعة الاستجابة، تتمتع بأعلى مستويات الشفافية وتتبنى ثقافة المساءلة وذات كفاءة عالية، أمر لا بد منه لدعم التقدم في تنفيذ هذه الأجندة".
أخيم شتاينر: توظيف تجربة الإمارات الريادية في العمل الحكومي

من جهته، أكد معالي أخيم شتاينر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أهمية تطوير أطر الحوكمة الحاضنة والممكنة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وقال شتاينر: "إن مسألة الحوكمة تشكل تحديا رئيسياً في العديد من الدول حول العالم، يواجه الجهود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وعلينا الاستفادة من التجارب الناجحة في هذا المجال، خصوصاً تجربة دولة الامارات العربية المتحدة الريادية في العمل الحكومي".
الإمارات تشرف على محور بناء القدرات

وتركز المنصة العالمية للحوكمة على تعزيز دور الحكومات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال بناء قدرات الحكومات، وتطوير نماذج وآليات مبتكرة في العمل الحكومي، وتبادل التجارب والخبرات والمعارف بين الحكومات، وتعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية، وتقديم الدعم للحكومات بما يتناسب مع أولوياتها الوطنية وخططها التنموية.

وتشمل المنصة عدداً من المحاور، تتضمن بناء القدرات الحكومية، والمتابعة والتنفيذ، وآليات التمويل، والتنسيق بين المؤسسات الحكومية وغيرها.

وتساهم حكومة دولة الامارات في محاور المنصة العالمية، من خلال الإشراف على تنفيذ محور بناء القدرات الحكومية، والمشاركة في إطلاق عدد من المبادرات الهادفة إلى تسريع تنفيذ برامج المنصة، وتأسيس شبكات من الخبراء وصناع السياسات في الجهات الحكومية حول العالم.

ويهدف محور بناء القدرات الحكومية إلى بناء قدرات القيادات الحكومية في مختلف المستويات، من خلال التدريب والتأهيل ومشاركة تجربة الإمارات في العمل الحكومي مع عدد من الحكومات المعنية بتطوير قدراتها في هذه المجالات.

وتأتي مشاركة الامارات بإطلاق المنصة في سياق عمل الحكومة على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة على المستويين الوطني والعالمي، لتعكس التقدم الكبير الذي حققته الدولة في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة من خلال أعمال اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، ومواءمة أجندة التنمية المستدامة 2030 مع الأجندة الوطنية ورؤية الإمارات 2021 وأولويات الحكومة.  

وعلى المستوى الدولي، تشكل المنصة إضافة نوعية إلى جهود دولة الإمارات التي تتبنى ضمن توجهاتها الرئيسية دعم جهود الدول في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، إضافة إلى عمل حكومة الإمارات مع عدد من حكومات العالم من خلال برامج إقليمية لبناء القدرات ومشاركة التجارب والمعارف والخبرات الهادفة إلى دعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

ويشكل المنتدى العالمي للتنمية المستدامة الذي يتم تنظيمه سنوياً ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات، فرصة للخبراء وصناع القرار المشاركين في المنصة العالمية للحوكمة، لتعزيز التواصل بين الحكومات وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، واستعراض التطورات والابتكارات التكنولوجية والتجارب الريادية في القطاع الخاص للاستفادة منها في العمل الحكومي وفي تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

قمة أهداف التنمية المستدامة 2019
يذكر أن إطلاق المنصة العالمية للحوكمة خلال أعمال قمة أهداف التنمية المستدامة في الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، يأتي بعد 5 سنوات على إطلاق الأمم المتحدة أجندة التنمية المستدامة 2030 التي اعتمدتها كافة دول العالم.

وركزت القمة التي شاركت فيها قيادات عالمية وأكثر من 80 رئيس دولة وحكومة، على التحديات التي تواجهها دول العالم في تنفيذ اهداف التنمية المستدامة، ودعت جميع الدول والجهات ذات العلاقة إلى تسريع وتيرة العمل على كافة المستويات، من أجل تحقيق أجندة 2030 وأهدافها، وشددت على أهمية تضافر الجهود لتحقيق هذا الهدف في المؤتمرات والقمم ذات الصلة التي تعقدها الأمم المتحدة في الميدانين الاقتصادي والاجتماعي والميادين المتصلة بهما.

ودعا المشاركون في القمة معالي أنطونيو غوتيريس أمين عام الأمم المتحدة إلى تكثيف الجهود مع الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات ذات العلاقة لإيجاد الحلول ومواجهة التحديات على صعيد تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وأجندة 2030، استعداداً لمؤتمر القمة الذي سيعقد احتفالاً بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين للأمم المتحدة.

10 مبادئ رئيسية
الجدير بالذكر أن الدول الأعضاء بالأمم المتحدة أعلنت التزامها بعشرة مبادئ رئيسية لتحقيق أجندة 2030، تتضمن: عدم ترك أحد خلف الركب العالمي، تعبئة التمويل الكافي، تعزيز التنفيذ على الصعيد الوطني، تعزيز المؤسسات من أجل إيجاد حلول أكثر تكاملًا، تعزيز العمل على الصعيد المحلي للإسراع بالتنفيذ، الحد من مخاطر الكوارث وبناء القدرات، التغلب على التحديات من خلال التعاون الدولي وتعزيز الشراكة العالمية، الاستفادة من العلوم والتكنولوجيا والابتكار وزيادة التركيز على التحول الرقمي من أجل تحقيق التنمية المستدامة، الاستثمار في البيانات والإحصاءات المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، ودعم المنتدى السياسي رفيع المستوى في الأمم المتحدة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات