1220 وفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية في أبوظبي في 2018

قالت دائرة الصحة ـ الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في إمارة أبوظبي إن عدد وفيات أمراض الجهاز الدوري «القلب والأوعية الدموية» في الإمارة بلغت 1220 حالة وفاة في العام الماضي.، جاء ذلك بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للقلب 2019 تحت شعار «قلبي، قلبك» حيث تشارك المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة في الإمارات 100 دولة في العالم مع منظمة الصحة العالمية والاتحاد العالمي للقلب (WHF) بمجموعة من الأنشطة والفعاليات التثقيفية والتشخيصية والجماهيرية حول أمراض القلب والأوعية الدموية التي تتزايد على مستوى العالم وتقضي على حوالي 17 مليوناً و900 ألف إنسان سنوياً.

وأشارت الدائرة لـ «البيان» أن عدد الزيارات لتشخيص أمراض القلب والأوعية الدموية حسب التشخيص الرئيسي للعام 2018 بلغ 734 ألفاً و603 زيارة للتشخيص.

عوامل

وفيما يخص العوامل التي تؤثر على صحة القلب، أكدت دائرة الصحة أن هناك عدة عوامل قد تؤثر على صحة القلب والأوعية الدموية مثل السمنة وزيادة الوزن، والتدخين، اضطرابات الدهون، ارتفاع ضغط الدم، داء السكري وتمدد الشريان الأبهر البطني/ مشيراً إلى أنه في حالات كثيرة، لا يدرك الأفراد أنهم يعانون من الأمراض المزمنة حيث تكون الإصابة بهذه الأمراض صامتة (أي أنها لا تتسبب بأية أعراض صحية واضحة)، ولكن إهمال هذه العوامل وعدم إخضاعها للرقابة الطبية يعد مسبباً رئيسياً للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأوضحت أنه تم إطلاق مركز أبوظبي للصحة العامة التابع لدائرة الصحة أبوظبي برنامج وقاية في عام 2008 وهو الخطوة الأولى التي تعمل على مساعدة الأفراد في التعرف على حالتهم الصحية، من خلال الكشف المبكر عن أمراض القلب والأوعية الدموية كمرض السكري وضغط الدم وذلك للتحويل للعلاج المبكر وكذلك الكشف عن عوامل الخطر ذات الصلة مثل السمنة والتدخين وقلة النشاط البدني مما يسمح بالتدخل المبكر واتخاذ التدابير الوقائية المناسبة.

وحول العلاقة بين صحة الفم وصحة القلب أشارت إلى أن العديد من الأبحاث أكدت وجود علاقة متبادلة بين صحة الفم وأمراض القلب: حيث يؤثر مرض اللثة (التهاب اللثة) على زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب من جهة كما أن وجود بعض أنواع البكتيريا في الفم المصاحب لانخفاض مستوى صحة الفم يؤدي إلى زيادة خطر انتقال العدوى البكتيرية إلى مجرى الدم، والتي يمكن أن تؤثر بدورها على صمامات القلب (بالذات لمن لديهم صمامات قلب اصطناعية) كما ترفع كذلك خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، إضافة لذلك هناك علاقة قوية بين مرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية حيث تم إثبات تحسن حالة مرضى السكري بمجرد قيامهم بعلاج اللثة.

فرصة للحياة

مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لعملية زراعة القلب التي تكللت بالنجاح في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، يتمتع سلطان المهيري اليوم بشغف متجدد للحياة وآمال كبيرة نحو المستقبل.

وكان المريض الذي يبلغ من العمر 38 عاماً قد خضع لثاني عملية لزراعة القلب الكامل في دولة الإمارات في أكتوبر 2018، وقرر، بمناسبة يوم القلب العالمي هذا العام، أن يشارك أفكاره وتجربته ورحلة علاجه مع الآخرين.

 فبعد أن اضطر إلى التقاعد الطبي من مسيرته المهنية كخبير فني في مجال تثبيت الأجهزة والمعدات وذلك بعد تشخيص إصابته بمرض قصور القلب قبل عشر سنوات، انتاب سلطان شعور بأن حياته قد توقفت نوعاً ما، ومع تدهور حالته الصحية، أصبح عالمه ينحصر شيئاً فشيئاً، ونادراً ما كان يغادر منزله إلا في حالات الضرورة القصوى لمتابعة مواعيده الطبية مع أطبائه.

وأوضح سلطان: «لسنوات عديدة، كانت حياتي صعبة للغاية، وكنت أشعر بأنني أفقد قدرتي على القيام بالمهام اليومية يوماً بعد يوم، إلا أنه منذ إجراء عملية زراعة القلب، بدأت حالتي الصحية بالتحسن شيئاً فشيئاً. وأصبحت الآن قادراً على مغادرة المنزل وممارسة التمارين الرياضية كما أنني أستعد للعودة إلى العمل الشهر المقبل، وأخطط بعد ذلك للزواج وأن يكون لدي عائلة. لقد منحني قلبي الجديد فرصة ثانية للاستمرار في عيش حياتي بشكل طبيعي».

وخضع سلطان لعلاج قصور القلب عن طريق الأدوية لسنوات عدة تحت إشراف فرق الرعاية الصحية في مستشفى كليفلاند كلينك في الولايات المتحدة وكذلك في أبوظبي، ولكن في أوائل العام 2018، ساءت حالته الصحية مما اضطر الأطباء لزرع جهاز مساعدة البطين الأيسر ليقوم بضخ الدم والتعويض عن قصور القلب عن أداء وظيفته. وعلى الرغم من أن الجهاز أعاد لسلطان القدرة على العيش بشكل شبه طبيعي، إلا أنه فرض مجموعة من القيود عليه.

وأوضحت الدكتورة غورجيوت باجوا، استشارية زراعة القلب في المستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» أن جهاز مساعدة البطين الأيسر يشبه إلى حد كبير الجسر إلى قلب جديد، فبينما يعمل على تمكين القلب من القيام بوظيفته، مما يقلل من الضعف والتعب المرتبط بفشل القلب المتقدم، إلا أنه يفرض على المريض مجموعة من القيود، إذ يتم تشغيله بواسطة حزمة بطارية خارجية تحتاج إلى تغيير كل بضع ساعات مما يعني أيضاً أن المرضى لا يمكنهم الاستغناء عن الدعم الطبي الطارئ والمستمر. وهنا تبرز أهمية عملية زراعة القلب التي تزيل كل تلك القيود وتسمح للمرضى بمواصلة حياتهم بشكل طبيعي.

وتمكّن سلطان منذ إجرائه عملية زراعة قلبه الجديد من تحقيق خطوات كبيرة في رحلة شفائه، حيث أصبح بإمكانه العودة لقيادة السيارة وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

وأضاف سلطان: «أحرص دوماً على ممارسة أكبر عدد ممكن من التمارين الرياضية بشكل منتظم على الرغم من أن الجو الحار والرطوبة العالية في الصيف لا تساعد، حتى في الليل وفي حديقة المنزل ليس من السهل التنفس، لذلك أفضل في مثل هذه الأيام أن أقوم بجولات مشي داخل مراكز التسوق كونها مكيفة».

فخر

واختتم سلطان: «أشعر بالفخر لكوني إماراتياً وأتمنى أن تُتاح لي فرصة رد الجميل لعائلتي التي ساندتني وللمجتمع بأكمله، وأتطلع لعيش حياة مليئة بالنجاحات في حياتي المهنية والشخصية أساهم من خلالها في رقي وتطوير بلدي ومجتمعي تقديراً لفرصة العيش مجدداً التي أكرمني بها الله عز وجل».

يُذكر أن مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» هو المستشفى الوحيد لزراعة الأعضاء المتعددة في دولة الإمارات، ويحظى المرضى الذين يحتاجون لزراعة الأعضاء فيه بالمساعدة والدعم من قبل منسقي جراحات الزراعة وأخصائيي التغذية والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين لضمان استعدادهم الكامل للجراحة.

وقد أطلق المستشفى حملة توعية بعنوان «تعرف على قلبك» استمرت طيلة شهر سبتمبر لتشجيع الجمهور على الالتزام بأسلوب حياة صحي.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات