سبعيني يستعيض بالأعشاب عن زيارة الأطباء طيلة حياته

محمد الكتبي

في غرفته المتوارية عن الأنظار، والتي توجد في حديقة المنزل بمنطقة مليحة بالشارقة، ترى محمد مطر الكتبي في مجلسه أمامه طاولته المستطيلة، التي تحتوي على عدد هائل من الأعشاب ذات الرائحة الجميلة، ذلك الإماراتي السبعيني، التي ارتسمت على وجهه البشوش تجاعيد الزمن وخبرات الحياة، وجعلت منه رجلاً أكثر حكمة وهدوءاً، يداوي نفسه بالأعشاب الطبيعية، لم يلجأ يوماً إلى تناول الأدوية، يأتي إليه أناس من كل الإمارات ليستفيدوا من خبرته في مجال العلاج الشعبي، فيصف لهم خلطاته العشبية، التي توارثها من أجداده، والتي تعتمد مكوناتها على المواد الطبيعية المستمدة من المناطق الزراعية والجبلية والبرية.

مكونات طبيعية

يرى أن الطبيعية زاخرة بكل المكونات والأعشاب التي يمكن استخدامها لعلاج مختلف الأمراض، فقد تناقل الآباء والأجداد بعض التجارب والخبرات الطبية ذات الخصوصية المحلية، التي شكلت مصدراً مهماً من مصادر الموروث الشعبي، وهي مجملها علاجات أثبتت نجاحها وفاعليتها، فهناك الكثير من الأمراض التي كانت شائعة في الماضي، وقاموا بالتعرف على أسبابها، إلى جانب تجاربهم في طرق الوقاية والعلاج منها، فالأجداد في الماضي كانوا يتمتعون بصحة وعافية قبل ظهور الطب الحديث، بسبب لجوئهم للطب الشعبي.

في المستشفى

يتذكر الكتبي أنه ذهب مرة واحدة للمستشفى بسبب إصرار عائلته، فكان يعاني آلاماً شديدة، ولكن فور أن وطأ بقدميه غرفة الاستقبال بالمستشفى شعر بارتفاع في ضغطه، وأصر على العودة إلى المنزل قبل رؤية الطبيب، ليبدأ في معالجه نفسه بخلط عدد من الأعشاب بطريقة معينة، ليتم شفاؤه من مرضه، وتعتبر هذه المرة الوحيدة التي ذهب فيها إلى المستشفى طيلة حياته، ولكنه لم يزر الطبيب، ولم يتناول أي أدوية عقارية.

لديه أكثر من 30 حفيداً، يزرع بداخلهم أهمية هذا النوع من العلاج، الذي يداوي مختلف الأمراض؛ ورغم اختلاف الأجيال في التفكير وأسلوب الحياة إلا أنهم لمسوا أهمية هذه الأعشاب، مثل الزنجبيل والسدر وشجرة النيم (الشريش) والحبة الحمرا والحلبة والعديد من الأعشاب الطبيعية المفيدة، والتي تعالج مختلف الأمراض.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات