في دراسة أعدتها وزارة تنمية المجتمع

دعوة إلى توفير فرص عمل للمرأة من أصحاب الهمم تنسجم مع إمكاناتها

أظهرت نتائج دراسة لوزارة تنمية المجتمع أن واقع المرأة من أصحاب الهمم وظروفها تتحسن تلقائياً كلما ارتقت بتعليمها، فيما سلطت الدراسة الضوء على مجالات عدة تخص واقع المرأة من أصحاب الهمم في سوق العمل، وواقعها الاجتماعي، والواقع العلاجي والتأهيلي، والواقع التعليمي، الذي جاء كونه أفضل المجالات التي تعيشها المرأة من هذه الفئة.

وفي ما يخص سوق العمل، فقد أكدت الدراسة الحاجة لتوفر فرص عمل للفتيات والنساء من أصحاب الهمم من مختلف الإعاقات تنسجم مع قدراتهن وإمكاناتهن، مع مراعاة إيجاد التسهيلات البيئية المكانية المناسبة وبيئة العمل المتفهمة لاحتياجاتهن بشكل يضمن تكافؤ الفرص.

أهداف

وهدفت دراسة «واقع الفتيات والنساء المواطنات من أصحاب الهمم» والتي أعدتها الوزارة، إلى التعرف على واقع الفتيات والنساء أصحاب الهمم المواطنات بدولة الإمارات، وعلاقة هذا الواقع بمجموعة من المتغيرات من حيث نوع الإعاقة، شدة الإعاقة، المستوى التعليمي، العمر، الحالة الاجتماعية، وذلك من وجهة نظر الفتيات والنساء أصحاب الهمم وأولياء أمورهن، وقد صيغت الأسئلة التي هدفت الدراسة إلى الإجابة عنها تبعاً لهذه المتغيرات، حيث شملت الدراسة 51 من الفتيات والنساء من أصحاب الهمم بإعاقات مختلفة و185 من أولياء الأمور.

وبالنسبة لواقع المرأة المواطنة من أصحاب الهمم تبعاً لمتغيرات الدراسة، فقد بينت الدراسة أن نظرة ولي الأمر لواقع ابنته من أصحاب الهمم أفضل من نظرة ابنته لواقعها، وأن واقع المرأة ذات الإعاقة البصرية هو الأفضل بالمقارنة مع بقية الإعاقات، إضافة إلى أن واقع المرأة من أصحاب الهمم وظروفها التي تعيشها تتحسن تلقائياً كلما ارتقت بمستواها التعليمي.

وأوصت الدراسة بضرورة العمل على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للفتيات والنساء من ذوات الإعاقات الذهنية والسمعية، بما يتناسب مع احتياجاتهن وقدراتهن، وتطوير البرامج التعليمية والتأهيلية والاجتماعية التي تتناسب مع قدرات أصحاب الهمم ذوات الإعاقات البسيطة والمتوسطة، والهادفة إلى إدماجهن الكامل في المجتمع، وتلبية احتياجاتهن وتوقعات أولياء أمورهن التي تتعدى جوانب العلاج والرعاية والتأهيل.

توصية

كما أوصت الدراسة بأهمية دعم البرامج والخدمات المقدمة لأصحاب الهمم في مراكز التأهيل، وتسهيل وصول الفتيات والنساء من هذه الفئة إلى أعلى مراحل التعليم بما فيه الجامعي، تبعاً لقدراتهن، مع توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة التي تضمن نجاحهن الأكاديمي، إضافة إلى تكثيف البرامج المهنية والتشغيلية وبرامج الإدماج المجتمعي المقدمة للفتيات من أصحاب الهمم في مرحلة ما بعد التخرج، بما يساعد على الاستقلال الاقتصادي والانخراط المجتمعي وتحقيق الذات.

وشددت الدراسة على وجوب توفير البرامج الإرشادية والنفسية الاجتماعية للنساء أصحاب الهمم اللواتي تعرّضن لخبرات اجتماعية سلبية، كالمطلقات والأرامل، ومساعدتهن على بناء الذات، والاندماج في الحياة العامة بكل ثقة.

وشملت التوصيات توفير البرامج التوعوية والإرشادية للفتيات أصحاب الهمم، بما يضمن وعيهن بمستقبلهن من حيث فرص الزواج وبناء الأسرة وتربية الأطفال، والعلاقـات الاجتماعيــة.

تأهيل وعمل

دعت دراسة «واقع الفتيات والنساء المواطنات من أصحاب الهمم» إلى تطوير برامج التأهيل المهني بحيث تتناسب مع سوق العمل، مع الأخذ بالاعتبار المهن والأعمال التي تحظى بقبول مجتمعي، وتوعية الأسرة والمجتمع بأهمية برامج التأهيل المهني للفتيات ذوات الإعاقة.

وشددت على وجوب اتخاذ الإجراءات والتدابير، التي من شأنها تسهيل وصول المرأة من أصحاب الهمم للعمل ومنافسة أقرانها من غير ذوات الإعاقة، مع توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة، التي تضمن تكافؤ الفرص، ودعم تكيفها وتطورها الوظيفي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات