تصور استراتيجي للمشاريع العقارية الكبرى خلال عشر سنوات

صورة

أثار قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بتشكيل لجنة عليا للتخطيط العقاري في دبي، حماسة السوق في الإمارة. ورأى رؤساء ومديرو دوائر وشركات عقارية أن السوق يعول على القرارات المرتقبة للجنة الجديدة على صعيد ضبط إيقاع المشاريع وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، وتجنب تكرار المشاريع، فضلاً عن التأكد من قيمتها المضافة للاقتصاد الوطني.

وأكدت مصادر لـ«البيان الاقتصادي» أن السوق مقبل على خطة جديدة وتصور شمولي لكافة المشاريع العقارية الكبرى في الإمارة للسنوات العشر القادمة. وتوقعت أن تشهد الفترة القليلة المقبلة، تحديد معايير جديدة للموافقة على المشاريع الجديدة وعدم إطلاق مشاريع بدون قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، إلى جانب آليات وخطط تحمي المطور الفرعي من ضغوط السوق من خلال تحقيق توازن العرض والطلب، هذا غير تحديد دور الشركات الكبيرة في قيادة القطاع في أنشطة لا تنافس المطور الفرعي وتتلافى تضارب المصالح بين كبار وصغار المطورين ومنع مزاحمة الشركات الكبيرة للشركات الصغيرة.

مفتاح الاستدامة

وقال سلطان بطي بن مجرن، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي: يعكس تشكيل اللجنة العليا للتخطيط العقاري الرؤى الحكيمة لقيادتنا الرشيدة لزيادة مستوى تنافسية القطاع العقاري ككل وتأكيد جاذبيته بوصفه قوة دفع أساسية في مسيرة دبي الاقتصادية، وسيكون تشكيل اللجنة بمثابة ترجمة عملية لتوليد أفكار استثنائية ومبتكرة وتطوير مشروعات نوعية للدفع باقتصادنا نحو آفاق جديدة، فضلاً عن أهمية ضبط إيقاع المشروعات العقارية لتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وأضاف: شهدت صناعة التطوير العقاري تطورات مهمة خلال العقد الماضي أبرزها عودة السوق إلى المحركات الحقيقية في نموه والتحديث المستمر في البنية التشريعية العقارية التي أثمرت ثقة راسخة لدى المستثمرين الأجانب والذي حافظ على زخمه ونموه المستدام، مؤكداً أن المطورين الرئيسيين يدفعون إلى سوق الإنشاءات بمشاريع جديدة ونوعية تخدم الهوية العمرانية للمدينة وتعزز أداء السوق العقاري.

وتابع: سنعمل في لجنة تنظيم القطاع العقاري بتقييم الوضع الراهن للقطاع العقاري بمختلف مستوياته وفئاته في إمارة دبي، ودراسة احتياجات السوق، إضافة إلى تقييم كافة المشروعات العقارية المستقبلية، ووضع خطة متكاملة للقطاع العقاري لتنظيم وضبط إيقاع العمل على المشروعات، فضلاً عن تحقيق توازن بين العرض والطلب في القطاع العقاري بالإمارة، وتوجيه المطورين العقاريين نحو تطوير مشروعات جديدة ومبتكرة تركز على النوع وليس الكم، كما ستعمل على تحقيق الأهداف الاقتصادية للإمارة ضمن إطار شامل يدعم مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية ضمن رؤية تنموية متكاملة.

مشاريع مدروسة

وقال عبدالله الحباي، رئيس «دبي القابضة» ورئيس مجموعة «مراس‘»، إن رسائل صاحب السمو بمثابة توجيهات سامية نتشرف بالعمل بها، ونؤكد على دورنا في تنفيذ مشاريع مدروسة وفريدة من نوعها، وإتمام مشاريعنا القائمة حالياً ممّا يعزّز من مكانة القطاع العقاري في الإمارة، ويضمن الاستدامة لاقتصادها.

وأضاف: «نتطلع قدماً للتعاون الكامل مع كبار المطورين في لجنة التّخطيط العقاري، ونؤمن بأن تشكيل اللجنة ونحن على مشارف عام 2020 هو ذو أهمية قصوى لرسم معالم الإمارة الجديدة خلال السنوات العشر القادمة، لتبقى دبي في المراتب الأولى كمدينة عالمية تفتح ذراعيها للجميع، ومركزاً اقتصادياً قوياً ينشط بمختلف القطاعات ويدعم الابتكار والتطوير. ونرى أن التعاون بين المطورين والقطاع الخاص ضمن خطة شمولية مدروسة من الآن، سيدعم استراتيجية دبي العقارية.

ريادة عقارية

من جهته قال هشام عبدالله القاسم، الرئيس التنفيذي لمجموعة وصل لإدارة الأصول، إن اللجنة الجديدة تأتي في سياق المتابعة المستمرة لسموه، لضمان الريادة لهذا القطاع، والحفاظ على جاذبيته وقدراته التنافسية.

مشيراً إلى أن هذا التوجيه يعدّ بمثابة رسالة شاملة نتعلم منها الكثير من الدروس، ومنها أهمية مشاركة جميع الأطراف في تحقيق التوازن الأمثل في معادلة العرض والطلب، لاسيما وأنها تمثل مفتاح النجاح الأول لهذا القطاع، خاصة من حيث المحافظة على الأسعار المعقولة، بما يعود بالخير على المطورين والمستثمرين، وعلى مختلف القطاعات الاقتصادية والبيئة الاستثمارية عموماً في دبي.

ولفت إلى حرص سموه على تطور القطاع الخاص، ومواصلته زخم النجاح كرافد قوي للاقتصاد الوطني، وعامل جذب مهماً للاستثمارات الأجنبية المباشرة، ومن خلال هذه التوصيات مجتمعة، يقدم سموه وصفة لتعزيز الريادة العقارية والتميز عن الأسواق الأخرى. وبدورنا سنكون مؤازرين لهذه اللجنة التي سيترأسها سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وسنضع كافة مواردنا وخبراتنا تحت تصرفه، والعمل وفق توجيهاته ومخرجات اللجنة لإنجاح مقاصدها.

جاذبية القطاع

وقال أحمد المطروشي، العضو المنتدب لشركة»إعمار العقارية«إن حرص صاحب السمو على محركات الاقتصاد الوطني ليس جديداً، بل هو في تجدد دائم سواء بطرق أبواب الابتكار أو بالتعامل الحكيم مع التحديات.

وأضاف أن اللجنة الجديدة التي أمر سموه بتشكيلها سترسم درباً جديداً للريادة في القطاع من خلال وضع الخطط للحفاظ على جاذبيته ومكامن تنافسيته. وأشار إلى أن اللجنة ستركز على تحقيق التوازن الأمثل في معادلة العرض والطلب، بوصفها إكسير النجاح في رحلة النمو المستدام الذي يقطف ثماره الجميع دون استثناء.

وأكد المطروشي استعداد»إعمار العقارية«الدائم لبذل كل أشكال التعاون مع أعضاء اللجنة الجديدة لتحقيق الأهداف المرسومة، مشدداً على أن تعاون الجميع يمثل نجاحاً للجميع بما يعود خيراً على السوق والعاملين والمستثمرين فيه إلى جانب الآثار الإيجابية المتوخاة وعلى مختلف الأنشطة والقطاعات الاقتصادية.

إمكانات

وأكد علي راشد لوتاه، رئيس مجلس إدارة»نخيل«العقارية، أن الشركة ستضع كل إمكاناتها للمساهمة في تحقيق الأهداف التي ولدت من أجلها اللجنة.

وأوضح لوتاه أن»نخيل«ماضية قدماً في تطوير المشاريع التي تعود بقيمة مضافة للاقتصاد الوطني في عدة أصعدة منها السكن والضيافة والتسوق، ولن تدخر جهداً في التعاون إلى أبعد الحدود مع باقي المطورين من أجل تحقيق المضامين التي حددها سموه، للحفاظ على مكاسب القطاع بوصفه من أبرز المحركات الاقتصادية.

خطوة نوعية

وقال الدكتور محمد الزرعوني، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لسلطة واحة دبي للسيليكون: إن قرار صاحب السمو بتشكيل اللجنة خطوة نوعية تعزز كفاءة القطاع العقاري وتحقق التوازن المنشود في حركة العرض والطلب وتنعكس إيجاباً على إيجاد الوتيرة الأمثل لتطوير المشاريع العقارية في دبي، وفق احتياجات الإمارة كماً ونوعاً، وبحسب خططها الاستراتيجية المستقبلية بما يعزز مكانتها الريادية العالمية في هذا القطاع الحيوي.

واعتبر أن القرار الجديد يؤسس لاستراتيجية متكاملة وواضحة تحقق التوازن في السوق العقاري وتشجع على تكامل المشاريع العقارية لمواكبة احتياجات الإمارة بخطط طموحة ومدروسة، كما تعزز تنافسية القطاع من خلال طرح أفكار مبتكرة ومشاريع متميزة، بما يرسّخ ريادة دبي في مشهد التطوير العقاري إقليمياً وعالمياً، ويشجع الاستثمار المدروس فيه، ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني بعوائد مستدامة تحقق هدف تنويع مصادر الدخل وطرح أفكار اقتصادية استثنائية تنفيذاً لمضمون رسائل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بمناسبة انطلاقة موسم جديد من الإنجاز.

ثقة وتفاؤل

وقال سالم الموسى، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة»فالكن سِتي أوف وندورز«: يمثل قرار صاحب السمو بتشكيل اللجنة مكرمةً سامية من قيادة لا تألو جهداً لتوفير السبل الضامنة لنمو واستدامة وتنمية القطاع العقاري من كل التحديات، باعتباره رافداً حيوياً من روافد التنويع الاقتصادي في الإمارات.

وأضاف: نثمّن الدعم اللامحدود الذي توليه الحكومة لتعزيز جاذبية وتنافسية قطاع العقارات وفق أطر قانونية وتنظيمية تتواءم ومتطلبات المسيرة التنموية الطموحة، وهو ما يتجسد اليوم في تشكيل اللجنة، لضبط إيقاع وتنظيم وتيرة المشاريع العقارية لتكون مساهماً مؤثراً في الارتقاء بمنظومة الاقتصاد الوطني.

وعبر عن تفاؤله حيال المرحلة القادمة التي ستحمل آفاقاً هائلة وفرصاً واعدة للاستثمار العقاري، لا سيّما في ظل توجيهات سموه بتحقيق التوازن في العرض والطلب وتجنب تكرار المشاريع العقارية، مع تنظيم المنافسة لإتاحة المجال أمام القطاع الخاص ليكون شريكاً فاعلاً في إنجاز مشاريع متفردة تعكس المكانة المتفردة للإمارة باعتبارها مركزاً تجارياً وسياحياً واستثمارياً رائداً على الخارطة العالمية.

وجدّد الموسى التزام»فالكُن سِتي أوف وندورز«بمواصلة رفد السوق المحلية بمشاريع نوعية من شأنها المساهمة في بناء نموذج اقتصادي مستدام ومدفوعاً بالابتكار والإنتاجية، واضعين نصب أعيننا الالتزام بالأطر الاستراتيجية والتنسيقية الداعمة لتوازن السوق العقارية.

إنجازات كبرى

وقال موفق القداح، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة»ماج القابضة«، إنه بفضل توجيهات صاحب السمو لكافة المعنيين في مختلف نواحي الحياة، أصبحت دبي المدينة النموذجية التي سطّرت إنجازات كبرى في فترة قياسية يصعب وجود نماذج مماثلة لها على مستوى العالم.

وأضاف القداح أن اللجنة التي وجّه سموه بتشكيلها ستحمل على عاتقها مسؤوليات جساماً، فهي ستكون معنية بترسيخ معادلة مثالية للعرض والطلب في أهم قطاعاتنا الاقتصادية. ومع ذلك، فإننا على يقين من قدرتها على تحقيق الأهداف المنشودة لترؤسها من قبل سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، واستعانته بكوادر مؤهلة في هذا المجال، ستضع محاور رسالة صاحب السمو منهجاً لها في عملها.

وأكد أن المجموعة ستواصل التعاون مع كافة الهيئات واللجان المعنية بضبط إيقاع القطاع، والحفاظ على تنوع العرض واستقراره، من خلال الاعتماد على نهج مبتكر يساعد على طرح مشاريع عقارية فريدة، لا تسهم في إضافة معالم نوعية إلى أفق الإمارة فحسب، بل تساعد على ترجمة استراتيجياتها للتنمية المستدامة، وإبراز صورتها على قائمة أفضل الوجهات الاستثمارية.

فرصة نموذجية

وقال فرهاد عزيزي، الرئيس التنفيذي لشركة»عزيزي» للتطوير العقاري، إن اللجنة تمثل فرصة مثالية للتعاون والتنسيق بين القطاعين العام والخاص، والعمل المشترك والمتناغم بينهما، لترسيخ المكانة العالمية التي وصل إليها سوق دبي العقاري، ونعتقد بأن اللجنة ستحظى بالقبول والترحاب من كافة المطورين، لاسيما وأن صاحب السمو حدّد مجموعة من أهدافها التي تصب جميعها في مصلحتهم، وتضمن لهم لعب دور مهم في تحقيق الاستراتيجيات الوطنية للإمارة.

ورأى عزيزي في توجيهات سموه دعوة مباشرة لجميع الأطراف في القطاع على العمل وفق أجندات مستقبلية تقوم على تنوع العرض وتوفير أفضل الفرص القائمة على الابتكار لجذب فئات جديدة من المستثمرين للقطاع، ومواصلة تحقيق النجاح. ومن خلال ذلك، نتفادى التكرار وتقليد أنفسنا وإعادة استنساخ مشاريعنا، ليشكل كل مشروع نطرحه إضافة نوعية للسوق، خاصة وأننا سنكون على موعد مع تصور شمولي يضع استراتيجية متكاملة للمشاريع العقارية الكبرى في المستقبل.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات