سيف بن زايد يطلع على مبادرات «كهرباء دبي» خلال فعاليات القمة

«أقدر» تواصل فعالياتها بشعار تمكين المجتمعات

سيف بن زايد متحدثاً مع سعيد الطاير خلال تفقده منصة «كهرباء دبي» | من المصدر

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، واصلت الدورة الثالثة من قمة أقدر العالمية فعالياتها لليوم الثاني على التوالي في العاصمة الروسية موسكو، تحت شعار «تمكين المجتمعات عالمياً: التجارب والدروس المستفادة» بالتزامن مع منتدى موسكو العالمي «مدينة للتعليم». وركزت أجندة اليوم الثاني على محور الأمن التقني والفكري والغذائي: ركائز استراتيجية لتمكين المجتمعات والشباب - الإمارات نموذجاً.

زيارة

وزار الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، منصة هيئة كهرباء ومياه دبي في المعرض المرافق لـ«قمة أقدر العالمية»، وكان في استقبال سموه، سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي. واستمع الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان لشروح من الطاير حول أحدث مشروعات ومبادرات الهيئة المبتكرة، ومن أبرزها مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي ستبلغ طاقته الإنتاجية 5000 ميغاوات بحلول عام 2030، ومنها 4000 ميغاوات بتقنية الألواح الكهروضوئية و1000 ميغاوات بتقنية الطاقة الشمسية المركّزة، باستثمارات إجمالية تصل إلى 50 مليار درهم، وسيسهم المجمع عند اكتماله في تخفيض أكثر من 6.5 ملايين طن من انبعاثات الكربون سنوياً. وتستعرض الهيئة من خلال منصّتها وبصفتها راعياً بلاتينياً للدورة الحالية من «قمة أقدر» العديد من المبادرات والمشاريع وأبرزها المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، التي تعمل على تعزيز الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر ونشر مشروعات الاقتصاد الأخضر على المستوى العالمي ودعم الدول والمنظمات الساعية إلى تحقيق استراتيجيتها وخططها الخضراء.

أفضل الممارسات

وفي كلمتها الرئيسية التي ألقتها على الحضور، قالت معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب: «إن بناء الجسور لضمان أفضل الممارسات هو ما يحتاج إليه القرن الحادي والعشرين. ويسعدني حقاً تنظيم قمة أقدر العالمية في موسكو هذا العام، فهذا سيتيح لنا الفرصة لبناء جسور من العلم والمعرفة بين الأمم وذلك لتمكين المجتمعات عالمياً، ونحن على يقين بأن الشباب هم الركيزة الأساسية لتحقيق ذلك».

وأضافت: «إن أهم ما تعلمته دولة الإمارات العربية المتحدة حول تمكين الشباب خلال السنوات الثلاث الماضية هو أن أفضل السياسات والبرامج هي تلك التي يتم تنفيذها بواسطة الشباب من أجل الشباب. بمعنى أن المستخدمين النهائيين هم ذاتهم المطورين والمؤسسين للبرامج والسياسات التي يحتاجون إليها، بنفس الطريقة التي يقوم بها عملاء آيفون بتقديم ملاحظاتهم لشركة آبل بهدف تصميم أفضل الإصدارات الجديدة من آيفون».

فرصة استثنائية

ومن جانبها، قالت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة دولة لشؤون الأمن الغذائي: «توفر قمة أقدر العالمية فرصة لا مثيل لها لمقابلة خبراء وصُناع القرار العالميين في مجال الأمن الغذائي واستكشاف الطرق التي يمكننا من خلالها العمل سويةً ومعالجة التحديات المشتركة للأمن الغذائي. في حين يركز عنوان القمة لهذا العام على المجتمعات وتمكينها لإحداث تغيير إيجابي. وهذا يتوافق تماماً مع نهجنا وأهدافنا في مكتب شؤون الأمن الغذائي بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث إننا نؤمن بأن المجتمع هو المحفز والمحرك الرئيسي لتحقيق تغيير هادف».

وأضافت: «يعد تثقيف المجتمع أحد الركائز الأساسية للاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي في دولة الإمارات العربية المتحدة، ما يساعد على التواصل مع المواطنين لتحويل السلوكيات وإيجاد «حركة غذائية». وهذا اعتراف بأن الأمن الغذائي يعتمد إلى حد كبير على الأساليب والنهج التي تتبناها الحكومة. مدفوعة من قبل المستهلك كما يفعل على النهج من أعلى إلى أسفل التي سنتها الحكومة.

تبادل المعرفة

وفي حديثه حول مشاركته في قمة أقدر العالمية، قال معالي عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي: «أنا فخور بأن أكون جزءاً من هذا الحدث مع زملائي الآخرين من الوزراء، وذلك لتوطيد العلاقات القوية التي تجمع دولة الإمارات وروسيا، وكذلك التأكيد على أهمية تبادل المعرفة وتبادل الخبرات لصالح البشرية جمعاء.

وتماشياً مع ذلك، لطالما كانت دولة الإمارات حريصة على فتح المزيد من قنوات التعاون في جميع أنحاء العالم لتحقيق الهدف الأسمى وهو تعزيز وتيرة التنمية البشرية. حيث نؤمن بأن المفتاح لإيجاد مجتمعات آمنة ومستقرة ومزدهرة والمحافظة عليها هو من خلال تمكينهم فكرياً وثقافياً واقتصادياً. ويتمحور هدفنا في هذا الحدث الفريد حول مشاركة الدول رؤية وإنجازات دولة الإمارات العربية المتحدة في مجالات التنمية البشرية والتعليم والابتكار، وكيف ساعد ذلك في بناء نظام تعليمي رفيع المستوى وحقق مجتمعات مستدامة على مختلف الأصعدة».

ومعلقاً على جلسته الخاصة في القمة، قال العلماء: «عدت إلى حيث بدأ كل شيء وكيف تطور الذكاء الاصطناعي وذلك لفهم حقيقة تأثير هذه التكنولوجيا على عالمنا اليوم. ركّزت بشكل خاص على رؤية الإمارات العربية المتحدة نحو تبني الذكاء الاصطناعي. إذ أطلقت الدولة استراتيجية وطنية تهدف إلى أن تكون الإمارات دولة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2031، لدينا 8 أهداف رئيسية مثل رفع مستوى المهارات وإعادة تشكيل الموظفين الحكوميين ودمج الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية واعتماد الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية منخفضة المخاطر وغيرها الكثير».

تجربة متميزة

وأعرب الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس مجلس إدارة مركز هداية الدولي، رئيس المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، عن سعادته بالتواجد في قمة أقدر العالمية بموسكو، مشيراً إلى أن تجربة الإمارات مميزة تستحق أن تُدرس وأن يُستفاد منها في العديد من الدول.

وقال: إن هناك شعلةً من نور ليس لدولة أو منطقة واحدة ولكن للإنسانية جمعاء، وإن قيادة الإمارات بحكمتها، آمنت بالإنسان الذي يجب أن يُستثمر فيه، وآمنت بالتنوع والتعددية بكل أنواعها، وأن التعايش ضرورة وليس خياراً، والعبور إلى المستقبل يستلزم أن يكون التعايش ثقافة في المجتمع.

كما أكد النعيمي أن أكبر خطر يواجه التعايش هو الإرهاب والتطرف وهما يعبران الحدود والدول، مضيفاً: «لدينا حس قوي بأن الإرهاب عدو للإنسانية».

ورش العمل

وفي اليوم الثاني من القمة، عُقدت ورش عمل وجلسات حوارية متنوعة تتناول موضوعات حول تمكين الأفراد والمجتمعات، حيث عقدت وزارة التربية والتعليم جلسةً حوارية تحت عنوان «التعليم والتنشئة الإيجابية»، في حين تناول ديهاد ونور دبي موضوع «مستقبل العمل الإنساني وأهمية تشجيع الشباب على العمل التطوعي». وأجرى مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة ورشة عمل ناقش فيها موضوع «السلام والعدل والمؤسسات القوية». وقام مركز إرادة لإعادة التأهيل بتنظيم ورشة عمل حول «تطوير برامج التوعية»، بينما تحدثت المدرسة الروسية الدولية – دبي حول «صقل مهارات النُشء: التمكين في المدارس والمجتمعات».

كما عقدت جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين جلسة حوارية حول موضوع «دور جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين في تعزيز العلاقات الخارجية والدولية لدولة الإمارات العربية المتحدة»، وجلسة أخرى نظمتها المؤسسة الاتحادية للشباب ناقشت فيها كيفية بناء القدرات لمواجهة التطرف عند الشباب. بينما تناولت ورشة العمل التي نظمها المركز الوطني للتأهيل موضوع «الاستجابة للمتغيرات المجتمعية في خدمات علاج وتأهيل مرضى الإدمان - تجربة المركز الوطني للتأهيل».

وفي تعليقها حول ورشة العمل «التعليم والتنشئة الإيجابية»، قالت أمل علي الجسمي، مديرة إدارة الإرشاد الأكاديمي والمهني في وزارة التربية والتعليم: «المدرسة بيئة شخصية واجتماعية كبيرة في حياة طلابها. ولتكون بيئة المدرسة إيجابية يجب أن تتضمن مرافق مناسبة وفصولاً دراسية مُدارة جيداً ودعماً صحياً مدرسياً متاحاً وسياسة تأديبية واضحة وعادلة. كما على المدرسة أن تضمن وتوفر لكل طفل بيئة آمنة جسدياً وعاطفياً ونفسياً وتعترف وتشجع وتدعم قدرات الأطفال المتنامية كمتعلمين».

العمل التطوعي

وفي حديثه حول ورشة العمل بعنوان «مستقبل العمل الإنساني وأهمية تشجيع الشباب على العمل التطوعي»، قال السفير جيرهارد بوتمان كرامر، مدير المجلس الاستشاري العلمي العالمي – ديساب: «يجب العمل بجدية على حث المزيد من الشباب للانخراط في العمل التطوعي والبرامج التطوعية على الصعيدين المحلي والدولي. فالتطوع أمر في غاية الأهمية فهو يبعث الشعور بالرضا ويزود الأفراد بخبرات عدة يمكن أن تساعدهم في متابعة مسيرتهم المهنية في مجال العمل التطوعي.».

المساهمة في الرفاهية

ومن جانبه، قال الدكتور عبدالسلام المدني، سفير النوايا الحسنة بالجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، الرئيس التنفيذي لديهاد وديساب والرئيس التنفيذي لقمة أقدر العالمية: «مع تزايد حجم الكوارث في مختلف أنحاء العالم، هناك حاجة متزايدة للمتطوعين الشباب للارتقاء والمساهمة في رفاهية الأشخاص الذين يعانون من قهر الظروف.

السلام والعدل

وقال القاضي الدكتور حاتم علي، ممثل نائب الأمين العام للأمم المتحدة، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حول ورشة العمل «السلام والعدل والمؤسسات القوية»: «من خلال الشراكة الاستراتيجية القوية التي تجمع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة مع وزارة الداخلية في دولة الإمارات العربية المتحدة، يتعاون المكتب مع برنامج خليفة للتمكين ومبادرة أقدر وذلك لتعزيز ودعم جهود كافة الأطراف في تمكين المجتمعات لتحقيق مجتمع آمن خال من الجريمة».

تعلّم في الإمارات

من جهتها تشارك وزارة التربية والتعليم بمنصة «تعلم في الإمارات» ضمن فعاليات منتدى موسكو العالمي - «مدينة للتعليم» المعرض المصاحب لقمة أقدر العالمية، وقال الدكتور سامر السماحي، الوكيل المساعد لقطاع التخطيط والتطوير للشؤون الأكاديمية بالتعليم العالي في وزارة التربية التعليم، إن الوزارة ومن خلال مشاركتها في منصة أقدر العالمية تسلط الضوء على مبادرتها العالمية «تعلم في الإمارات» بالتعاون مع شركائها من الجامعات ومؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة في الإمارات للتعريف بما تحتضنه دولة الإمارات من قدرات كبيرة على صعيد التعليم العالي واستقطابها الطلبة من جميع أنحاء العالم لمتابعة دراساتهم الجامعية.

وأطلقت الوزارة خلال المعرض حملة «تعلّم في الإمارات» بالتعاون مع 8 جامعات رائدة حكومية وخاصة بهدف الترويج لدولة الإمارات كوجهة مفضلة للطلاب الأجانب لمتابعة دراساتهم الجامعية في جامعاتها بها دولياً وهي جامعة الإمارات، جامعة زايد، كليات التقنية العليا، جامعة خليفة، جامعة عجمان، جامعة السوربون، معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني ومركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني.

منصة متكاملة

تشهد القمة لأول مرة منصةً متكاملة لعقد الاجتماعات واللقاءات بين الشركات المشاركة ما يسمح لهم بتبادل الأعمال وفتح قنوات التواصل الفعال مع الشركات والمهتمين بتسويق أعمالهم وخدماتهم خلال هذا الحدث الهام، بما يسهم في تعزيز أصر التعاون والشراكات في مختلف المجالات بين البلدين ويعزز من ثقة الشركات الروسية للاطلاع على ما تقدمه دولة الإمارات من فرص استثمارية واعدة. كما يضم هذا الحدث العالمي العديدَ من الحلقات الشبابية التي تناقش مواضيع ملحّة تتعلق بتمكين الشباب.

 

الإعلام الروسي يشيد بالفعاليات

أشاد الإعلام الروسي بانطلاق فعاليات الدورة الثالثة من «قمة أقدر العالمية» أول أمس في العاصمة الروسية «موسكو» بحضور ومشاركة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وعدد من الوزراء والمسؤولين في الدولة.

وتناول الإعلام الروسي ووكالات الأنباء فعاليات القمة بشكل عام والكلمة الافتتاحية للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان ولقاءات سموه مع المسؤولين الروس بشكل خاص، مشيرين إلى اعتزاز سموه بإقامة هذه النسخة من القمة في موسكو أسوة بمشاركة روسيا المتميزة في القمة السابقة بالإمارات والتي تؤكد أهمية العمل المشترك من أجل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

ونشرت وكالة أنباء «تاس» و«انتر فاكس» الروسية وغيرها أخبار فعاليات القمة واللقاءات التي أجراها سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان مع عمدة موسكو «سيرجي سوبيانين» ووزير الداخلية الروسي «فلاديمير الكسندروفيتش كولوكولتسيف» وذلك على هامش القمة بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين الإماراتيين المشاركين في القمة.

وتناولت الصحف الروسية ومنها صحيفة «كوميرسانت، وارغومينتي اي فاكتي، وروسيا» أخبار القمة مسلطة الضوء على الحضور الإماراتي الفاعل فيها، كما نقل التلفزيون الروسي «روسيا 24» وعدد من القنوات الأخرى افتتاح القمة وكلمة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نقلاً مباشراً من القاعة الكبرى في أرض المعارض بالعاصمة موسكو والتي شهدت حضوراً غفيراً ومنقطع النظير اكتظت به أرجاء القاعة حيث لاقت كلمة سموه ترحيباً وإعجاباً من جميع الحضور لما تحمله من معاني قيمة تجسيداً لشعار القمة «تمكين المجتمعات عالمياً: التجارب والدروس المستفادة».

وأعرب عدد من المسؤولين والمواطنين الروس عن إعجابهم بفعاليات قمة أقدر العالمية وما تضمنته من مداخلات لعدد من الوزراء والمسؤولين الإماراتيين عكست التطور الذي تشهده دولة الإمارات في جميع المجالات.

وكانت فعاليات الدورة الثالثة من قمة أقدر العالمية قد انطلقت أمس في موسكو تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالتزامن مع منتدى موسكو العالمي «مدينة للتعليم» تحت شعار «تمكين المجتمعات عالمياً: التجارب والدروس المستفادة»، وتستمر لغاية الأول من سبتمبر 2019.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات