في مراكز تدريب القوات المسلحة ومدرسة الشرطة الاتحادية

استقبال الدفعة الـ 12 من مجندي الخدمة الوطنية

حماس من الطلبة وتسابق للالتحاق بالخدمة الوطنية | وام

استقبلت مراكز التدريب في القوات المسلحة ومدرسة الشرطة الاتحادية شباب الوطن من مجندي الدفعة الـ 12 للخدمة الوطنية، الخاصة بخريجي الصف الـ 12 «الثانوية العامة» للعام الدراسي 2018-2019 ومجموعة من خريجي الجامعات والكليات.

وتوافد الملتحقون بالخدمة الوطنية في مختلف المراكز المخصصة لاستقبال الدفعة 12 من الخدمة الوطنية، وهي: معسكرات تدريب العين وسيح اللحمة وليوا والمنامة ومدرسة الشرطة الاتحادية بالشارقة منذ الصباح بأعداد كبيرة، حيث تم تسجيلهم في الدورة، وتم تسليم جميع الملتحقين متطلبات المجندين من ملابس وعهدة خاصة بهم، كما تم تعريفهم بالمعسكر والنظام الداخلي، إضافة إلى تنظيم محاضرات من قبل المدربين قبل افتتاح الدورة التدريبية، وظهر إقبال كبير وحماس من الطلبة وثقة للالتحاق بالخدمة الوطنية.

سعادة وسرور

وعبر أولياء الأمور عن سعادتهم وسرورهم بإحضار أبنائهم للالتحاق بالخدمة الوطنية علاوة على متابعتهم أثناء فترة المعسكر، وكشفت صورة التفاعل من جانب المواطنين وأبنائهم للاستجابة لنداء الوطن بالخدمة الوطنية والاحتياطية، أن الإمارات قوية بأبنائها المحبين لها، والمستعدين للتضحية بكل غالٍ ونفيس في الدفاع عنها، وشامخة بولاء مواطنيها لقيادتهم الرشيدة، وإيمانهم بأن القيادة تضع مصلحة الوطن وأمنه واستقراره في قمة أولوياتها، وتعمل دائماً على الحفاظ على استقراره ومكتسباته التنموية، وتعبئة قدراته المادية والبشرية من أجل أن تظل تجربته التنموية مصونة ورائدة، ومتوهجة على الدوام.

مشهد تاريخي

وقال اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية بهذه المناسبة: «إنه مشهد تاريخي ونحن نرى أبناء الوطن وهم يتوافدون للالتحاق بالدفعة الـ 12 من مجندي الخدمة الوطنية في مسيرة لا تعرف التوقف، ووطن لا يعرف للكسل ولا لليأس أو التسويف طريقاً، وطن كل يوم تعرف الصدارة مكانه لتذهب إليه مصافحة كفه، مفتخرة به، وطن أسسه حكيم، ويرعاه أبناؤه الأوفياء، وترفرف راياته في كل المجالات».

تناغم وانسجام

وأكد رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية: «إنه بالتحاق أبناء الوطن بالخدمة الوطنية يتحقق الانصهار لأفراد المجتمع، ويكتسبون مهارات تحقق لهم القدرة على الإنجاز وتتحقق الوحدة والمشاركة الإيجابية، وتنصهر الأجيال في بوتقة واحدة، بتناغم وانسجام، صانعة أمة قادرة على المضي لتسجيل أروع الملاحم في التاريخ القديم والحديث، فالأوطان تبنى بهمة وعزيمة وسواعد أبنائها المخلصين، فأبناء الوطن هم وحدهم المعنيون بالذود عن وطنهم في مواجهة أي تهديد، وهم وحدهم المعنيون بتحويل الطموحات والآمال والتطلعات إلى واقع ملموس».

فخر واعتزاز

وأعرب اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان عن فخره واعتزازه بهذه الأفواج من أبناء الوطن، ممن التحقوا لخدمة وطنهم، مؤكداً أهمية هذه المرحلة من حياتهم، ودورها الرئيسي في بناء وترسيخ القيم النبيلة والولاء والانضباط والالتزام والجدية في نفوسهم، وتعزيز قدراتهم العسكرية، وتنشئة الأجيال القادمة تنشئة وطنية سليمة، ومساعدتها على إدراك التحديات التي قد تواجهها وكيفية التصدي لها بمنتهى المسؤولية والحذر.

مناهج متميزة

ويخضع المجندون إلى برنامج تدريبي متكامل تم تطويره وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، ما يؤكد حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على الارتقاء بالمنظومة التدريبية للبرنامج وتطويرها، وتعزيزها بمناهج عالية المستوى، لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية المنشودة.

ويركز برنامج الخدمة الوطنية، في المرحلة الأولى منه، على تحويل المجندين من الصبغة المدنية إلى الصبغة العسكرية، من خلال التدريبات العسكرية وحمل السلاح واستخدامه، وتعويدهم على الضبط والربط العسكري، وتعزيز مستوى لياقتهم البدنية، وترسيخ القيم الوطنية في نفوسهم، وصقل مهاراتهم القيادية وتطويرها، لتبدأ بعد ذلك مرحلة التدريب التخصصي، التي يتم التدريب فيها على مهن وتخصصات محددة، تخدم القوات المسلحة، ليتم توزيعهم بعد التخصص على وحدات القوات المسلحة، ليمارسوا وبصورة فعلية هذه المهن والتخصصات بحرفية عالية، جنباً إلى جنب مع إخوانهم العاملين في القوات المسلحة، إلى جانب العديد من المحاضرات التي سيتلقونها على أيدي مدربين متخصصين، بهدف تعزيز القيم الإسلامية والوطنية، وتعزيز قيم الولاء والانتماء للوطن والقيادة، ليكون شعارهم «الله - الوطن - رئيس الدولة».

قيم

وفي مدرسة الشرطة الاتحادية بالشارقة التحق عدد من مجندي الخدمة الوطنية والاحتياطية، وستقوم المدرسة على تدريب المجندين وفق منظومة تدريبية متطورة تضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية المنشودة من خلال تشكيل فريق عمل لمتابعة مجندي الدفعة، والإشراف على توزيعهم بمختلف الوحدات الشرطية، وعلى عملية تدريبهم، وتأكيد أهمية الالتحاق بصفوف الخدمة الوطنية، ودورها الرئيس في بناء وترسيخ قيم الولاء والانضباط.

ويركز برنامج الدورة على نشر الثقافة الأمنية لفئات الشباب، وهذا الجانب مهم جداً، ويساعد على ذلك وجود الملتحقين في التدريب ضمن بيئة تولي النواحي الأمنية أهمية خاصة، ويعد من القيم الجوهرية للمؤسسات الأمنية بما سيعزز المؤسسات الوطنية أمنياً في المستقبل لذلك سـيكون التدريب بمنزلـة خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن الوطني بأبعاده كافة: «المادية والحسية والمعنوية»، وسيتم تفويت الفرصة على المتربصين بفئات الشباب، وذلك من خلال شغل أوقاتهم بالمفيد، وعملهم جنباً إلى جنب مع من أقسموا بالولاء للقائد والفداء للوطن ونذروا حياتهم لحماية دولة الإمارات.

صيانة المكتسبات

وأكد أولياء أمور الطلبة أن تأدية الخدمة الوطنية الإلزامية والاحتياطية تمثل حائطاً منيعاً يحمي الوطن داخلياً وخارجياً ويصون مكتسبات الوطن، قائلين: «إن القوات المسلحة مصنع الرجال، بما تقدمه لهم من خبرات متنوعة تصقل مواهبهم وتنمي فيهم حب الولاء والانتماء للوطن وقيادته الرشيدة والحكيمة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات