لتوفير بيئة حاضنة للاستماع إلى أفكارهم الابتكارية التطويرية

«تنمية المجتمع» بأبوظبي تشكل مجلس الشباب الاجتماعي

جانب من الحلقة النقاشية الشبابية | من المصدر

أعلنت دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي عن تشكيل مجلس الشباب الاجتماعي، إيماناً بأهمية تمكين الشباب وتعزيز دورهم لتحقيق التنمية المجتمعية المستدامة.

ويعد المجلس منصّة شبابية يتم فيها عرض أفضل الممارسات ومناقشة أهم المواضيع ذات العلاقة بالشباب وتطلعاتهم والتحديات التي يواجهونها بهدف الخروج بحلول عملية وأفكار مبتكرة. جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية الشبابية التي نظمها قطاع التنمية الاجتماعية، تحت عنوان: «شبابنا ركيزة المجتمع»، وشارك فيها مجلس أبوظبي للشباب، إضافة إلى ممثلين عن مجالس الشباب في الجهات الاجتماعية.

بيئة حاضنة

ويهدف مجلس الشباب الاجتماعي إلى توفير بيئة حاضنة للاستماع إلى أفكار الشباب الابتكارية التطويرية، وتفعيل دور الشباب في مؤسسات القطاع الاجتماعي وتبني المبادرات والمشاريع ذات الصلة باهتمامات الشباب وتعزيز المفاهيم والقيم الخاصة بتمكين الشباب وتنمية مواهبهم وتشجيعهم وترسيخ القيم الاجتماعية لديهم.

كما يهدف المجلس إلى توفير منصة مستدامة للتواصل مع صنّاع القرار في الجهات الاجتماعية، إضافة إلى الإسهام في دعم الأجندة الوطنية للشباب ورؤية الدولة بمختلف توجهاتها، ونشر ثقافة العمل الاجتماعي.

نسب

وقال الدكتور فهد مطر النيادي وكيل دائرة تنمية المجتمع بالإنابة: «يحتفي القطاع الاجتماعي بالشباب باعتبارهم ركيزة أساسية لبناء مجتمع نشط ومسؤول، وإيماناً بدورهم كأفراد يشاركون بفاعلية في خدمة المجتمع والوطن، كما يشكل الشباب اليوم في إمارة أبوظبي 50% من السكان».

وأضاف الدكتور النيادي «أن الحلقة النقاشية تأتي تماشياً مع توجهات القطاع الاجتماعي تجاه فتح آفاق جديدة أمام الشباب للإسهام بفعالية في تعزيز نمط حياة المجتمع، عبر الاستماع لآرائهم وتطلعاتهم وطموحاتهم، والتعرف على مختلف التحديات التي تواجههم، كما تشكّل الحلقة النقاشية منصة يتم خلالها استعراض قصص نجاحات الشباب وما حققوه للمجتمع».

وأشار وكيل دائرة تنمية المجتمع إلى أهمية تحويل المبادرات والمشاريع التي تنبثق عن المجلس إلى واقع ملموس يفيد كل الأطراف.

وتطرق إلى استبانة جودة الحياة في إمارة أبوظبي 2018، وما تقوم به الدائرة بالتعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص من مبادرات تسهم في إيجاد الحلول الاجتماعية المستدامة والمثالية للتغلب على التحديات الاجتماعية، إضافة إلى تعزيز الجوانب الإيجابية من نتائج الاستبانة.

اختصاص

ويختص مجلس الشباب الاجتماعي الذي يعد حلقة وصل بين الجهات الاجتماعية ومجالس الشباب، بحصر مبادرات الشباب واحتياجاتهم في مؤسسات القطاع الاجتماعي، وخلق منظومة عمل تتضمن المبادرات والمشاريع المعنية بالشباب، وإشراك الشباب العاملين في القطاع الاجتماعي، علاوة على التعاون مع القطاع الخاص لتنفيذ فعاليات خاصة بالشباب، وحصر الفرص التدريبية أو المنح الخاصة بالشباب في الجهات.

منصة تنموية شبابية

وبدورها، ثمّنت موزة عيسى آل علي، العضو والمنسق في مجلس الشباب الاجتماعي، تشكيل مجلس الشباب الاجتماعي باعتباره منصّة تنموية تؤهل الشباب ليكونوا قادة في المستقبل، إضافة إلى أنه يمنح الشباب أدوات تمكنهم من إبراز طاقاتهم وإمكاناتهم.

وأضافت آل علي: «سنعمل خلال الفترة المقبلة على تعزيز مشاركة الشباب في رسم الاستراتيجيات والخطط المستقبلية للقطاع التي تخدم هذه الفئة المهمة، كما سنقوم وفق مهامنا واختصاصاتنا بتشجيع المشاركة المجتمعية الفاعلة بين شباب الجهات الاجتماعية، ما يسهم في جعل هذه الممارسات جزءاً من فكر وأسلوب الحياة والسلوك اليومي لديهم».

مشاركة فاعلة

ومن جانبها، أكدت تعيبة الدرمكي عضو مجلس أبوظبي للشباب: «أن مشاركتهم في الحلقة النقاشية الشبابية تأتي انطلاقاً من الحرص على تعزيز أواصر التعاون مع كل المؤسسات، والعمل بشكل مباشر مع المجالس المؤسسية لتوحيد الجهود ووضع المبادرات النوعية التي ترتقي بدور الشباب ومكانتهم».

وأشارت الدرمكي إلى أن مآثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ورؤيته الرائدة تجاه تمكين الشباب أسهمت في تأسيس أجيالٍ من القيادات الشابة، حيث أولى اهتماماً كبيراً لهذه الفئة وعمل على إعدادهم منذ الطفولة، وتسليحهم بالقيم الوطنية والانتماء للوطن، وربطهم بعادات وتقاليد المجتمع.

جودة الحياة

شارك الحضور في استبانة جودة الحياة في إمارة أبوظبي 2019، والتي أطلقتها دائرة تنمية المجتمع، الشهر الماضي، بهدف الوقوف على جودة الحياة ومستوى الرفاهية التي يحظى بها المجتمع، إضافة إلى التعرف عن كثب على احتياجات وتطلعات مجتمع إمارة أبوظبي من مواطنين ومقيمين.

ويأتي إطلاق استبانة جودة الحياة انطلاقاً من سعي الدائرة لتوفير حياة كريمة لكل أفراد المجتمع، حيث استندت في صياغتها إلى نتائج «الدورة الأولى من استبانة جودة الحياة»، والذي نفذته الدائرة العام الفائت .

التطوع يزيد أصحاب الهمم وعياً وتلاحماً مع المجتمع

أكد حمد الحمادي، البطل الإماراتي الأولمبي، «أن التطوع نهج حياة ومسار تميز وأسهم في تعبيد الطريق أمام أصحاب الهمم لمستقبل مشرق»، وأكد الحمادي أن «التطوع أصبح روتين حياة بالنسبة لديه». وقال الحمادي: «لا شيء أصبح يمنعنا، فالإعاقة هي إعاقة الروح والفكر، لكن الجسد المليء بالأمل والقلب الشغوف بالعطاء لا يكل ولا يمل من إعمار المجتمع.

والمشاركة الدؤوبة في كل محفل، وخدمة الدولة على أكمل وجه، وتمثيلها في المحافل الدولية، إذ بدأت بممارسة الرياضة منذ عام 2007، وحصلت على ما يربو عن 13 ميدالية عالمية ملونة في مرحلة الناشئين، ثم نلت 9 ميداليات عالمية أخرى على مستوى الشباب والكبار، بالإضافة إلى ما يزيد على 20 ميدالية محلية، فالإرادة هي المحرك الأساسي للإنجاز وتحقيق الحلم».

وأشار الحمادي إلى أن نظرة المجتمع تغيرت اليوم، فأصحاب الهمم ناشطون في كل مكان، وبعد سنوات قليلة أرى نفسي في أولمبياد باريس 2024، وأطمح أن أكمل دراستي في البكالوريوس وأتخصص في مجال القانون والمحاماة.

ومن جهته قال هشام الواحدي، عضو في مجلس الشباب الاجتماعي:«إن التطوع يزيد أصحاب الهمم وعياً وتلاحماً مع المجتمع، والاطلاع عن كثب على القضايا الاجتماعية وخلق حلول والمشاركة أيضاً في صنع القرار».

وأضاف الواحدي: «عندما تبدأ رحلتك في المجالس الشبابية فكن على يقين أنه مهما كانت الإعاقة عندك، فالأمل داخلك هو الوقود الذي يدفعك لتحقيق الأفضل، فالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان مؤمناً بالشباب وحريصاً على تمكينهم في كل محفل، كونهم البناة وأساس رفعة الوطن، وهذا ما تصبو له نفسي وأنا في منبري الاجتماعي كشاب يحاول أن يقدم الأفضل ويخدم دولته بالغالي والنفيس».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات