نجم سهيل يظهر 24 أغسطس.. ويبشّر باعتدال الطقس

أكد إبراهيم الجروان، عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك الباحث في علوم الفلك والأرصاد الجوية، أن النجم «سهيل» يُشاهد فجر 24 أغسطس في الجهة الجنوبية الشرقية من البلاد، قبيل شروق الشمس بنحو نصف ساعة، ويتزامن طلوع هذا النجم في وسط الجزيرة العربية مع موعد بدء جلاء شدة الحر وانقضاء القيظ في الجزيرة العربية.

وعكات سهيل

وخلال فترة 3 أسابيع من طلوعه تتسم الملامح الجوية بالحرارة والرطوبة العاليتين، فيما يُعرف بـ«وعكات سهيل»، وهي أجواء حارة ورطبة ترهق الناس، وقتها من طلوع سهيل حتى منتصف سبتمبر، فيما يظهر انخفاض درجات الحرارة في المياه الراكدة، ومياه الخزانات، ومياه البحر، وباطن الرمال وأديم الصحراء في الصباح.

يعقبها 3 أسابيع يُلمس فيها تحسّن الطقس بشكل ملحوظ، لا سيما فجراً، بدءاً من منتصف سبتمبر، ويتطور التحسن والاعتدال بالطقس تدريجياً ليلاً الى منتصف أكتوبر المقبل، ولا يدخل البرد قبل منتصف أكتوبر.

الصفري

وتسمى الأسابيع الأولى من طلوع سهيل بموسم (الصفري) أو ما يعرف بالاصفري، والذي يمتد إلى قرابة منتصف أكتوبر حيث يدخل موسم (الوسم)، أفضل أوقات الأمطار النافعة التي تنبت من خلالها أنواع كثيرة من النباتات البرية النافعة للمرعى.

ويتزامن النجم «سهيل»، المبشر باعتدال الأجواء عند العرب، في ظهوره مع ظهور الشمس خلال شهري يونيو ويوليو بالنسبة لأهل الجزيرة العربية فلا يشاهد لأنه يكون فوق الأفق نهاراً فقط.

أما مع بداية أغسطس فيشاهد في الأطراف الجنوبية من الجزيرة العربية جهة اليمن، وفي ظفار وعسير يشاهد بعد انقضاء الأسبوع الأول من أغسطس، ومع منتصف أغسطس يشاهد في مناطق وسط الجزيرة العربية، ولا يشاهد في شمال الجزيرة العربية قبل بداية سبتمبر حيث يشاهد في الكويت بعد انقضاء الأسبوع الأول من سبتمبر.

النجم «سهيل» يكون مقترناً بوقت طلوع الشمس في الإمارات بتاريخ 12 أغسطس، أي يكون مماساً للأفق ذلك الوقت، في الأطراف الجنوبية من دولة الإمارات جنوب منطقة ليوا يمكن مشاهدة النجم سهيل ابتداءً من 18 أغسطس، في حين سيكون يوم 24 أغسطس مشاهداً في عموم الإمارات ومناطق وسط الجزيرة العربية ويصل لارتفاع ثلاث درجات فوق الأفق الجنوبي قبل طلوع الشمس بنحو 20 دقيقة.

إن ظهور النجم «سهيل» له دلالة وقتية عند العرب بوقت انكسار شدة الحر وبدء اعتدال الجو تدريجياً، خاصة خلال ساعات الليل.

مسميات

نجم سهيل معروف عند العرب، ومنذ القدم، وهو نجم لامع من القدر الأول، وله مسميات عدة عند العرب، ويسمونه بأسماء عدة، منها: «البشير اليماني»، «نجم اليمن»، «سهيل اليماني»، ويستبشرون بظهوره لتحول الظروف الجوية للاعتدال، ويبدأ منخفض الهند الموسمي بالتراجع جنوباً، وتهب رياح قوية يطلق عليها «هبايب سهيل» تعمل على تلطيف الأجواء.واهتم أبناء الجزيرة العربية منذ القدم بمطالع النجوم والنظر فيها ومعرفة منازلها، وذلك لارتباطها بحياتهم اليومية، فهم يعرفون من خلالها دخول فصول السنة ووقت نزول الأمطار، ووقت البرد والحر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات