يقدم للمستخدم هيئة متخيلة لما يمكن أن يصبح عليه في مرحلة لاحقة من العمر أو يعيده للشباب

«فيس آب».. تسلية إلكترونية تنتهك الخصوصية

أطلق تطبيق «فيس آب» face app باقة كبيرة من الفلاتر المختلفة التي يمكن تطبيقها على شكل الشخص المستخدم للتطبيق.

بحيث يمكنه أن يضيف ابتسامة على وجهه، والتحويل إلى وجه الطفل، أو تغيير نوع الرجل إلى أنثى أو العكس، وتجعله يرى الشكل الخاص به حينما سيصبح عجوزاً ، ويستخدم «فيس آب» تقنية الذكاء الاصطناعي في معالجة الصور بطريقة واقعية للغاية، لكن الأمر لا يخلو من مخاطر حيث يطلب التطبيق من المستخدم السماح بالدخول إلى الصور الموجودة بالهاتف، وهو ما قد يهدد خصوصية المستخدم.

اتهامات

وفي هذا الإطار، قال المهندس جابر بطي الأحبابي: «تم إنشاء هذا التطبيق من قِبل مجموعة من المبرمجين الروس وأصدروه في عام 2016. وأثيرت العديد من المشاكل حول هذا التطبيق الذي وُجهت إليه بانتهاك الخصوصية، خاصة أن المنصة تنفذ إلى معرض الصور في الهاتف.

وللأسف الشديد اطلعت مسبقاً على خبر من مصدر موثوق بأن شروط وأحكام التطبيق تشير إلى إمكانية استخدامه لصور المستخدم لأغراض تجارية، مثل إعلانات فيس آب الخاصة بها! كما يكسب التطبيق الأموال من خلال اشتراكات المستخدمين المدفوعة للحصول على ميزات خاصة بدلاً من ذلك».

ونصح سالم الكعبي، موظف حكومي كل من يسجل في التطبيق بالتأكد مما سيحدث لمعلوماتهم الشخصية وعدم تقديم أي تفاصيل شخصية حتى يكونوا متأكدين من كيفية استخدامها.

وأشار الفنان الإماراتي بلال عبدالله، موظف في هيئة دبي للثقافة والفنون، إلى أن تطبيق «فيس آب» له فلاتر عديدة تؤثر على شكل الوجه بأكمله وذلك بطرق متعددة، وأغلبها طرق طريفة، وأمور لم تكن موجودة من قبل في برامج مماثلة له، ويمكنه التقاط صور جديدة للشخص المستخدم بتغييرات مباشرة أو التعديلات على الصور القديمة في نفس الوقت وذلك باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي.

ونوهت هدى الفطيسي إلى أنه على حسب قراءتها المكثفة حول هذا الموضوع بأنه أثيرت مشاكل عدة بشأن هذا التطبيق، وواجه اتهامات بانتهاك الخصوصية.

تساؤل

معرض الصور الخاص بالشخص المستخدم. ولا تزال تتساءل الفطيسي كغيرها: لماذا يحتاج «فيس اب» إلى تحميل الصور أصلاً، طالما أن التطبيق قادر على معالجة الصور على الهواتف الذكية دون الحاجة إلى تحميلها؟

وعلقت الشابة إيمان درويش بأن التطبيق يتميز بأمور لم تكن موجودة من قبل في برامج مماثلة له، ويمكنه التقاط صور جديدة للشخص المستخدم بتغييرات مباشرة أو التعديلات على الصور القديمة في نفس الوقت.

كما أنه من المثير للاهتمام، أن الصورة الناتجة تكون عالية الدقة أيضاً، حيث يضيف التطبيق أيضاً القليل من التألق والحيوية على الصورة مما يعني أنه من الممكن استخدامها على حساباتنا الشخصية على شبكات التواصل الاجتماعي. وقالت سكينة أحمد: «تزايد استخدام التطبيق في المنطقة العربية بشكل كبير خلال الأيام الماضية.

حيث يمكنه تحويل تعابير الوجه الجامدة، إلى مبتسمة أو غاضبة، بالإضافة إلى تعديل أنواع المكياج. ويتم ذلك بمساعدة الذكاء الاصطناعي. كما يعطي التطبيق ميزة تنافسية من الصعب على الآخرين تطوير تطبيقات مماثلة ».

رأي قانوني

وقال المحامي والمستشار القانوني حسن المرزوقي: «أحذر من استخدام صور الأشخاص من دون علمهم أو حتى أخذ إذنهم لعمل تعديل على صورهم الأصلية، ومن ثم نشرها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يجعل صاحب الصورة في محل استهزاء وسخرية. وهذا من شأنه أن يعرض الشخص الذي قام بهذا الفعل للمساءلة القانونية».

تحذيرات

ولفتت موزة النعيمي استشارية نفسية إلى أنه سبق وأن حذر خبراء في الأمن المعلوماتي من أن هذه «التسلية الإلكترونية» لا تخلو من المخاطر. ويعتمد التطبيق على خاصية الذكاء الصناعي، بحيث يقدم هيئة متخيلة لما يمكن أن يصبح عليه وجه الإنسان، في مرحلة لاحقة من العمر أو يعيده إلى هيئة الشباب.

معلومات

أظهرت بيانات أن أكثر من 100 مليون شخص يستخدمون متجر تطبيقات «غوغل بلاي» حملوا التطبيق، الذي يستخدم لتحويل ملامح الوجوه في الصور إلى هيئة شابة أو متقدمة في العمر، وذلك حسب تقرير صدر حديثاً.

بينما أظهرت البيانات المتعلقة بمتجر تطبيقات «آي أو إس» الخاص بهواتف «آبل»، أن «فيس آب» صار التطبيق الأول في 121 دولة، بحسب ما نقله موقع مجلة «فوربس» الأمريكية عن تطبيق «آني» لتحليل البيانات. ومن المؤكد أن التطبيق يمتلك معلومات عن أشكال وجوه وأسماء عشرات الملايين من المستخدمين، وبمقدوره استخدامها لأي غرض وفي أي وقت .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات