46% من كهرباء أبوظبي نووية ومتجددة بحلول 2030

أشارت نتائج الجرد الثالث لانبعاثات الغازات الدفيئة في أبوظبي والصادرة عن هيئة البيئة أبوظبي، إلى أن الطاقة النووية والطـــاقة المتـــجددة ستغطي حوالي 46% من الطلب على الكهرباء في إمارة أبوظبي بحلول عام 2030، مما يسهم في تقليل 29.124 جيجا جرام من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.

وتوقع التقرير - الذي حصلت «البيان» على نسخة منه - أن الانبعاثات بشكل عام سوف تقل عام 2030 في قطاع إنتاج الكهرباء والماء بنسبة 20% يليه النقل 16% ثم القطاعات الأخرى 3%، وذلك من خلال الاستعانة ببرنامج ترشيد إدارة الطلب على الطاقة، ويأتي ذلك للتأكيد على دعم إمارة أبوظبي لمحور البيئة المستدامة والبنية التحتية المتكاملة، والجهود الحثيثة لتجنب تأثيرات التغييرات المناخية التي باتت تأثيراتها الوخيمة تستشري في العالم بسرعة كبيرة.

وأشار التقرير في رؤية استشرافية، أنه وبحلول عام 2020، ومع التطبيق الموسع لاستخدامات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وتشغيل المحطة النووية، يتوقع أن تنخفض مؤشرات الانبعاث (نصيب الفرد من ثاني أكسيد الكربون) إلى حوالي 50% من القيمة الحالية بحلول 2030.

فوائد مشتركة

وبين التقرير أن اســتراتيجيات التخفيف من انبعاثات الغازات الدفيئة سيكون لها فـــوائد مشتركة على الصحة العامة، إذ ستحـسن من جودة الهواء من خلال تقليل الغازات قصيرة العمر والجسيمات البشرية المنشأ، إذ تشير التصورات المستقبلية إمكانية تجنب 731 حالة وفاة مبكرة، و10 آلاف زيارة للموافق الصحية عان 2030.

وأوضح التقرير الصادر من الهيئة، جهود دولة الإمارات وسعيها الحثيث للبحث عن حلول مستدامة في ظل النمو السكاني السريع والتنمية الاقتصادية، من خلال التزامها باتفاقية الأمم المتــحدة بشأن تغير المناخ، فلقد تضمنت الأجندة الوطنية أن نسبة الطاقة النظيفة ستصل إلى 27% من إجمالي الطاقة المستهلكة بحلول عام 2021، كما تهدف استراتيجية الإمارات للطاقة إلى زيادة نسبة الطاقة النظيفة إلى 50% بحلول عام 2050.

توصيات

وأوصى التـــقرير الصادر من هيئة البيئة أبوظبي إلى ضرورة إنشاء نظام شامل للحصول على البيانات الحية بجميع الانبــعاثات الجوية بما فيها البيانات الخاصة بالغازات الدفيئة والملوثات الجوية، إذ إن عملية جمع البيانات سوف تخدم عمليات جرد الانبعاثات، كما سيسهم في دعم عملية القياس والإبلاغ والتحقق، كجزء من تقارير البلاغات الوطنية التي يتعين إعدادها مرة كل سنتين بموجب اتفاقية الأمم المتحدة بشأن التغير المناخي.

كما دعت الهيئة إلى مزيد من التعاون والتظافر المؤسساتي لتقديم بيانات موثوقة حول خطط التنمية في القطاعات المختلفة، إذ أنه لايزال هناك حاجة ماسة لنموذج متكامل متين لغازات لدفيئة، للمضي قدماً في تعبيد الطريق للاستدامة البيئية والاقتصادية والفنية.

آثار

أشار التقرير في مقدمته أنه من الآثار الرئيسية الناتجة عن التغير المناخي ملوحة وحموضة مياه البحر، فلقد لوحظ تزايد مستويات الحموضة في الخليج العربي على نحو أسرع من غالبية مياه المحيطات الأخرى في العالم، وبين التقرير أن التغير المناخي أثر على التنوع البيولوجي البحري في إمارة أبوظبي من خلال عدة عوامل منها تطوير السواحل والاستغلال المفرط للموارد، وتجزئة الموائل والتلوث.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات