عمر الحجاج يُسعد مرضى السرطان بـ «خصل الأمل»

صورة

كان تأثر الطفل عمر الحجاج الذي لم يتجاوز 8 سنوات، بخالته المصابة بمرض السرطان الدافع القوي لتطويل شعره والتبرع به لمرضى السرطان، إذ كان مرافقاً لوالدته خلال زيارة خالته المريضة، فقد كان يرى معاناتها وشكلها الذي تغير وشعرها الذي تساقط نتيجة العلاج، لمس عمر رفض خالته الشعر المستعار وإصرارها على ارتداء قبعة مصنوعة من الفرو، وكان يرى تلك المعاناة تتجسد أمامه فتدفعه لهذا العمل الإنساني في تطويل الشعر والتبرع به مرتين، ويعتزم التبرع به للمرة الثالثة على التوالي لأطفال مرضى السرطان.

لامس عطاء عمر القلوب وحظي بلقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال إطلاق مبادرة تطبيق «عضيدك»، التي تهدف إلى تكريس رؤية ونهج الدولة، فيما يتعلق بتعزيز تماسك نسيج المجتمع، وإرساء أفضل الممارسات التربوية التي تسهم في ترسيخ استقرار المجتمع المدرسي بما ينعكس إيجاباً على أداء الطلبة أكاديمياً ومجتمعياً وتربوياً.

ولعبت والدة عمر دوراً كبيراً في حياته للقيام بهذا العمل الإنساني ومنحته الدعم المعنوي والثقة في نفسه وكان الدافع القوي وراء هذا العمل معاناة خالته مع مرض السرطان.

وسردت والدة عمر قصتها مع ابنها منذ أن كان صغيراً حيث كانت تحثه على انتهاج العمل الإنساني، بعد أن عاشت معاناة طويلة مع أختها منذ أن كانت في سن السابعة ومنَّ الله عليها بالشفاء بعد معاناة طالت سنوات، قدمت الأسرة جميعها تضحيات لمساندة الأخت (مها) المصابة بسرطان العظام وكان يرافقها عمر خلال فترات علاجها ويفضل اللعب معها ويحظى بأوقات من السعادة والترفية بصحبتها.

وقالت: إنها كانت تلحقها عبارات نقد لطول شعر عمر كما لاحقته تلك العبارات ذاتها إلا انهم لم ينظروا للأمور الناقدة وهم أدرى بظروفهم ولم يبرروا لكل من ينقد طول شعر «عمر» بأنه عمل إنساني نبيل نابع من أعماق طفل شهد على معاناة أقرب الناس وأحبهم إلى قلبه.

وأوضحت أم عمر أن والدتها ساندتها في تربية أبنائها الثلاثة خلال وجودها كمرافقة مع أختها للعلاج خارج الدولة.

ومن جانبها قالت أليسار نصر سوبرا المدير الأكاديمي لـ amsi التي تدير مدرسة المواكب، انهم رعوا نشر قصة عمر عبر مواقع التواصل الاجتماعي تزامناً مع شهر رمضان المنصرم، وتعزيزاً لمفهوم العمل الإنساني النابع من طفل لم يتجاوز 8 أعوام.

وأوضحت أنها أعدّت كتاباً باللغة الإنجليزية كقصة تحكي حكاية عمر يمكن أن تكون ذكرى لحكاية إنسانية، حيث تحرص المدرسة على توجيه الطلبة لتعزيز القيم المجتمعية الإماراتية تماشياً مع عام التسامح.

ولفتت إلى أن كل إنسان سواء كان طفلاً أو شاباً يمكن أن يكون ملهماً لمن حوله، مشيرة إلى أن عمر لديه وعي كافٍ بما يمر به، و«هذا ما نسعى إليه كإدارة مدرسية».

وتابعت: انها عندما شاهدت عمر للمرة الأولى سألته لماذا شعرك بهذا الطول؟ فقال لها «أحتاج ليطول شعري 2 ونصف سنتيمتر لأصل للطول المطلوب الذي يحتاجونه، فقالت له: من هم؟ فقال لها: هذا الطول الذي يتمُّ التبرع به لأطفال السرطان، وللمرة الثالثة في حياتي أطيل شعري وأتبرع لهم، لذا يجب أن ينمو شعري أكثر». وقد نشرت مديرة مدرسته قصته عبر وسم #theStoryofOmar.

يذكر أن الحد الأدنى للتبرع بالشعر 17 سنتيمتراً وفق معهد أبحاث السرطان، وتستقبل مبادرة «خصل أمل» تبرعات الشعر في الإمارات لصالح جمعية أصدقاء السرطان، وهي تساعد في بث الأمل وتحقيق سعادة المرضى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات