تحريات شرطة دبي تقبض على 128 متسولاً في حملتها الرمضانية

أجنبية تجني 50 ألف دولار خلال 17 يوم تسول عبر فيسبوك

شدد العميد جمال سالم الجلاف، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، على عدم التعاطف مع المتسولين سواء في الأماكن العامة أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والإبلاغ عنهم للمساهمة في حماية أمن المجتمع، موضحا أن حملة "كافح التسول" الرمضانية أثمرت عن إلقاء القبض على 128 متسولاً، مشيرا إلى قيام سيدة أجنبية مُطلقة بإنشاء 3 حسابات عبر "فيسبوك" و"انستغرام" و"تويتر"، لاستعطاف الناس واستغلالهم لمساعدتها على تأمين مصاريف تربية أبنائها الذين كانت تنشر صورهم لإيهام فاعلي الخير بحقيقة معاناتها. إلا أن منصة  "eCrime"" كانت لها بالمرصاد، خاصة بعدما تقدم طليقها ببلاغ أثبت فيه أن الأبناء يعيشون معه منذ سنوات حياة كريمة، وقد نجحت تلك السيدة بجني 50 ألف دولار خلال 17 يوم تسول عبر مواقع التواصل.
 
متسولون

وقال العميد جمال الجلاف "نجحت حملة "كافح التسول" في نشر التوعية على نطاق واسع في المجتمع وبعدة لغات، وقد شهدت القبض على 128 متسولاً، 85 من الذكور، و43 من الإناث، بينما انقسمت فئات المتسولين لـ 108 زائراً، و19 مقيماً، و(1) خليجي، وقد تجاوزت حصيلة التسول الإجمالية 38 ألف درهم. وتابع: مع تنامي الإقبال على مواقع التواصل الاجتماعي، بدأ البعض يستسهل التسول عبر حسابات يدعي خلالها المرض أو الإعاقة أو الفقر، ولكن المنصة تعاملت مؤخراً مع بلاغ من نوع جديد، حيث تقدم رجل خليجي ببلاغ ضد طليقته الأجنبية، التي أنشأت عدة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، وقامت بنشر صور الأبناء (الذين يعيشون معه) لاستعطاف فاعلي الخير كي يساعدوها على تأمين مصاريف الحياة، خاصة بعدما روجت أنها ضحية زواج فاشل وأنها تتولى تربية الأبناء، وظنت أن أحداً لن يكتشف أمرها، إلا أن الرجل تفاجأ باتصالات هاتفية من أقاربه في بلده الأم، يسألونه عن أحواله المادية مُبدين استعدادهم لإرسال مساعدات مالية له، خاصة بعدما تأثروا بصور أطفاله المنشورة عبر حساب يعود لطليقته على موقع "فيسبوك"، ليقوم على الفور بتقديم بلاغ عبر منصة  "eCrime" التي كشفت إنشاء الزوجة الأجنبية عدة صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، عملت خلالها على التشهير بالأبناء والإساءة إلى سمعة طليقها.


 
المصادرة والإبعاد

من جانبه أكد المقدم أحمد العديدي، مدير إدارة مكافحة المتسللين بالوكالة، مصادرة الأشياء والأموال المضبوطة التي استعملت في جريمة التسول أو كان من شأنها أن تستعمل فيها أو كان محلاً لها أو التي تحصلت منها، فإذا تعذر ضبط أي من تلك الأشياء أو الأموال، فإن المحكمة تحكم بغرامة تعادل قيمتها، وذلك كله دون الإخلال بحقوق الغير حسن النية، وللمحكمة إبعاد الأجنبي.

وقال: وفقاً للقانون الاتحادي رقم (9) لسنة 2018، في شأن مكافحة التسول، حيث تنص المادة (5) على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن 5 آلاف درهم كل من ارتكب جريمة التسول، في الأحوال التالية: إذا كان المتسول صحيح البنية أو له مورد ظاهر للعيش، أو إذا كان المتسول قد اصطنع الإصابة بجروح أو عاهات مستديمة أو تظاهر بأداء خدمة للغير أو استعمال أية وسيلة أخرى من وسائل الخداع والتأثير على الآخرين لاستدرار عطفهم.

وأضاف: يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وبالغرامة التي لا تقل 100 ألف درهم لكل من أدار جريمة التسول المنظمة، كما يعاقب بذات العقوبة كل من يستقدم أشخاصاً وفقاً لقانون دخول وإقامة الأجانب ليستخدمهم في جريمة التسول المنظم.

عقوبة رادعة

وبسؤال النقيب عبدالله الشحي، نائب مدير إدارة المباحث الإلكترونية، عن عقوبة التسول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قال: يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 250 ألف درهم، ولا تتجاوز 500 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً أو أشرف عليه أو نشر معلومات على الشبكة المعلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات أخرى للدعوة أو الترويج لجمع التبرعات بدون ترخيص معتمد من السلطة المختصة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات