مراقبة الجلوكوز في الدم إجراء ضروري لمرضى السكري في رمضان

أكدت استشارية طبية بارزة في مركز إمب ريال كوليدج لندن للسكري في أبوظبي ضرورة قيام مرضى السكري الذين يرغبون بالصيام خلال شهر رمضان بمراقبة مستويات سكر الجلوكوز في الدم بشكل مستمر ودقيق، والتي تميل إلى التقلب مع دخول الجسم في حالة الصيام وبعد الإفطار أيضاً.

وأوضحت الدكتورة فرحانة بن لوتاه، استشارية في الأمراض الباطنية في المركز أن جسم الإنسان يدخل في حالة الصيام بعد حوالي ثماني ساعات من آخر وجبة طعام، ليبدأ أولاً باستخدام مصادر سكر الجلوكوز المخزنة فيه، الأمر الذي يمكن أن يزيد من خطر نقص السكر في الدم (انخفاض نسبة السكر في الدم) عند تناول بعض الأدوية أو الأنسولين مضيفة أن مستويات السكر في الدم تميل إلى الارتفاع بعد الإفطار نتيجة الوجبات الكبيرة التي يتم تناولها عادة، ويجب على مرضى السكر التأكد من شرب كميات كبيرة من الماء خلال الساعات التي لا يصومون فيها لتجنب زيادة خطر تعرض أجسامهم للجفاف.

وقالت الدكتور بن لوتاه: «بالإضافة إلى استشارة الطبيب أو الفريق الطبي قبل شهر رمضان وخلاله للحصول على النصائح والإرشادات، من الضروري للغاية أن يقوم المرضى بمراقبة نسبة السكر في الدم بأنفسهم على مدار الشهر الفضيل».

ودعت المرضى الصائمين إلى الحرص على مراقبة مستويات سكر الجلوكوز في الدم بشكل ذاتي باعتباره إجراءً ضرورياً ومتفقاً عليه دينياً وطبياً، موضحة أن علماء الدين اتفقوا على أن أخذ عينات الدم إما عن طريق وخز الأصبع أو من خلال سحب الدم بالإبرة من عروق الذراعين لفحص مستويات السكر في الدم لا يفسد الصيام، ويوافق الأطباء على أنه من المهم إجراء هذه الاختبارات باستمرار لأنها تساعد المرضى على متابعة صيامهم وهم مطمئنون.

وأشارت الدكتورة بن لوتاه إلى أنه في حال كانت نتائج اختبارات السكر غير مطمئنة، فيجب على المريض أن يكسر صيامه تجنباً لحدوث مضاعفات يمكن أن تعرضه للخطر، مشيرة إلى بعض العلامات التي تستدعي أن يقوم المريض بكسر صيامه فوراً مثل إذا كان مستوى السكر في الدم أقل من 70 ملج /‏ ديسيلتر وإذا كان مستوى السكر في الدم أكثر من 300 ملج /‏ ديسيلتر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات