قرقاش لـ "يورونيوز": الإمارات هدفها استقرار المنطقة و3 قواعد توجّه سياستها الخارجية

لا تزال تداعيات العمليات التخريبية، التي تعرضت لها أربع ناقلات نفط في المياه الاقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، متواصلة، إذ وصفت السلطات السعودية الهجوم بأنه محاولة لتقويض أمن إمدادات خام النفط، فيما رجح مسؤولون امريكيون وقوف إيران وراء الهجوم من خلال تشجيعها الحوثيين اليمنيين أو فصائل شيعية متمركزة في العراق.

وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش تحدث في لقاء حصري مع قناة يورونيوز حول التحقيق الجاري بخصوص الهجوم وآخر التطورات الجارية في منطقة الشرق الأوسط.

ريبيكا لافلين-إيسثام - يورونيوز: السؤال الملح هو: من المسؤول عن هذه الهجمات التي رأيناها في المياه الإقليمية لدولة الإمارات؟ الولايات المتحدة بادرت بتوجيه أصابع الاتهام إلى إيران. نعلم أن التحقيق الذي تجريه بالتعاون مع الفرنسيين والأمريكيين مستمر، ولكن ما الذي يمليه عليك حدسك؟

أنور قرقاش: نحن نجري تحقيقا ولدينا مساعدة من فرنسا ولدينا مساعدة وتعاون أيضا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية مع هيئاتنا الوطنية هنا، لذلك لا أريد بصراحة أن أتكهن، خاصة أثناء فترة حساسة للغاية في المنطقة. وأعتقد أنه سيكون من غير الحكمة بالنسبة لي أن أتكهن، أعتقد أن ما نحن بحاجة للتطلع إليه هو تهدئة الوضع، ونحتاج إلى أن نأخذ الوضع الحالي ببالغ الحكمة والتعقل.

من الواضح أن كل شيء سيكون جليا للغاية مع نتائج التحقيق، وحسب معلوماتي أننا يجب أن نحصل عليها في غضون اليومين المقبلين.

لافلين-إيسثام: الولايات المتحدة قالت إنها لا تريد الحرب، لكنها نشرت سفنا حربية في الخليج. ما الذي نستنتجه من هذه الأفعال؟

أنورقرقاش: لقد كان هناك الكثير من التصريحات والبيانات المضادة، وإذا نظرنا إلى الكم الهائل من التصريحات الإيرانية فهي تتناقض أساسا مع بعضها بعضا وهذا لا يساعد حقا.

الطريقة التي ستتعامل من خلالها الإمارات مع هذا الأمر هي محاولة أن نكون موضوعيين وعقلانيين في معالجة الوضع الحالي.

لا أحد يريد الحرب، لكن علينا أيضا أن نكون صريحين، فنحن في هذا الوضع اليوم بسبب تصرفات إيران أولا، إنها عواقب التصرفات الإيرانية في المنطقة ولعب دور المتنمر والتدخل في الشؤون العربية وعدم الاعتراف بأن تلك التصرفات هي التي تسببت بتعرضهم إلى العقوبات القاسية المفروضة عليهم.

لافلين-إيسثام: بالحديث عن اليمن والسودان، وكذلك عن الأوضاع في ليبيا، قُلت إنه أُسيء فهم الإمارات، وأن وسائل الإعلام تلقت المعلومة بشكل خاطئ، كيف ذلك؟ لماذا تتعرضون للانتقاد؟ وما الهدف من التدخل الإماراتي بهذه الملفات؟

أنور قرقاش: لا، لا أريد التعميم على وسائل الإعلام، وباعتقادي أن هذه فترة استقطاب في المشهد السياسي العربي، لكن في الأساس فما يجب التأكيد عليه هو ما يوجه سياستنا الخارجية، وهي قواعد بسيطة للغاية.

القاعدة الأولى هي ضرورة الاستقرار في المنطقة، القاعدة الثانية هي أنه وبعد الربيع العربي المضطرب، فإن عمليات الانتقال السياسي يجب أن تكون سلمية، كما تظهر الحاجة للحفاظ على مؤسسات الدولة، ففي حال انهيارها سيصعب إعادتها من جديد.

من السهل على أي شخص من خارج المنطقة أن يعطينا دروسا، لكن رأينا في عدة حالات، عند انهيار مؤسسات الدولة، فستعيش لعقد أو اثنين في حالة ضياع، هذا ما يوجه سياستنا في حقيقة الأمر.

ويمكن القول إن السودان هو مثال حي على ذلك، الدعم الذي حصل عليه السودان، بثلاثة مليارات دولار من السعودية والإمارات، كان في الوقت المناسب، خاصة وأن البلد يمر بوضع صعب للغاية، يمكن وصفه بالهش.

لافلين-إيسثام: تحدثتم عن المساعدات التي أرسلت للسودان، هذا البلد بحاجة للمزيد من المساعدات، هل ستدعمونه من جديد؟ هل ستفعل المملكة السعودية؟

أنور قرقاش: في حال تمعنت النظر في سجلاتنا، ستجدين أننا واحدة من أكثر الدول بناءً، إلى جانب المملكة العربية السعودية والكويت، دورنا في السودان هو المساعدة وضمان الاستقرار، وسنستمر بهذه السياسية في مناطق أخرى من الوطن العربي، هدفنا الأساسي هو استقرار المنطقة، فنحن نعيش فيها، نريدها أن تكون أكثر أمنا واستقرارا، فنحن رابحون من هذا الاستقرار.

لافلين-إيسثام: أخيراً، دعني أطرح عليكم سؤالا حول اليمن، إلتقيتم المبعوث الأممي لليمن مؤخراً، هل ما زلت تعتقد بأن اتفاقية ستوكهولم هي الحل؟ ولماذا يرى البعض بأنها مجرد خطوة تكتيكية؟ وكيف ترد عليهم؟

أنور قرقاش: اجتماعنا مع مارت غريفيث قبل بضعة أيام في أبو ظبي كان ممتازا، نحن نؤيد هذا الاتفاق بالكامل، ونجده فرصة للتوصل لحل سياسي في اليمن، الأمم المتحدة تعمل حاليا على إخلاء صحي من الموانئ، نعي تماما أن هذه الحالة فيها نواقص، لكننا نعلم أيضا أن الخيارات الأخرى أكثر خطورة، نسعى حاليا لزيادة الفرص، حان الوقت لنطوي صفحة اليمن، هذا هو الوقت المناسب للبدء بالعملية السياسية، لكن الحوثيين غير متعاونين، رأينا منذ أيام الهجوم على منشآت مدنية سعودية، هذا يؤكد أن الحوثيين تنقصهم الثقة بالنفس، بغض النظر، الأوضاع ليست بأفضل حال، لكننا نحظى بدعم كامل من الأمم المتحدة، ومن غريفيث أيضا، ونأمل ألا تكون خطوة الحوثي الانسحاب من الموانئ حيلة، نعتقد أن على الأمم المتحدة العمل بجد لإنجاز هذه النقطة، كما أننا بحاجة إلى مساعدة الأمم المتحدة للبناء، لأنه الوقت لطي هذه الصفحة والمضي بالحل السياسي لهذه الأزمة.

كلمات دالة:
  • مارت غريفيث ،
  • فرنسا،
  • الإمارات،
  • الولايات المتحدة
طباعة Email
تعليقات

تعليقات