مشاركون: مسابقة دبي للقرآن الأقوى بين مثيلاتها الدولية

متسابق مصر: والدتي الأميّة حفّظتني كتاب الله

«أمي التي لا تقرأ ولا تكتب، هي التي شجعتني على حفظ القرآن، وأصرت على ذلك منذ سنين عمري الأولى، فوفرت لي الظروف المناسبة للحفظ، لأنها ترغب أن يكون ابنها أفضل منها في التعليم.

ولا شيء أكرم من حفظ كتاب الله»، بهذا الإقرار الذي تفوح منه رائحة الفخر والاعتزاز بأمه، تحدث المتسابق المصري أحمد عبد المعاطي الشبراوي عن رحلته مع حفظ القرآن، مستذكراً كيف كانت والدته تقف أمام منزلهم وتطلب من أحد الطلبة أثناء العودة من المدرسة أن يجلس قليلاً معه ليحفِّظه الآيات، وينبهه في المواطن التي كان يخطئ فيها حتى يتأكد من حفظه، وكيف كانت تكافئه مقابل هذه «الخدمة» الجليلة.

بدأ الشبراوي حفظ القرآن وهو في عمر الخمس سنوات، وأتمه وهو في عمر 10 سنوات، حيث كان مواظباً يومياً على الحفظ بعد صلاة الفجر في أحد الكتاتيب، وهو الآن طالب في كلية اللغات والترجمة قسم الدراسات الإسلامية باللغة الفرنسية ليكون داعياً دينياً في الخارج.

ويذكر المتسابق المصري الذي لم يُقرع له جرس لجنة التحكيم في الفترتين الصباحية والمسائية، انه بدأ الاستعدادات للمشاركة في مسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن منذ نحو عام، إذ شارك في تصفيات داخلية في موطنه، وفاز بالترشح وتمثيل بلده في هذه المسابقة التي قال فيها «إن جميع حفظة القرآن في مصر يعتبرونها المسابقة الأولى على مستوى العالم وأنها أهم مسابقة دولية قد يشارك فيها الحافظ».

وإلى جانب الشبراوي،استمعت لجنة التحكيم امس الأول إلى كل من عبداللطيف محمد حسين أبكر من إفريقيا الوسطى، جينبو محمد كامل من بوركينا فاسو، محمد معروف حسين من كندا، محمد نجيب بن حاجي علي أكبر من سلطنة بروناي، آدم رحمي محمد من بلغاريا، أورخان إيلدار عباسلي من أذربيجان وأبودين جالو من سيراليون، بحضور رئيس وأعضاء اللجنة المنظمة للجائزة وعدد من المسؤولين وممثلي رعاة اليوم السادس للمسابقة وهم كل من بلدية دبي، الإدارة العامة للدفاع المدني مجموعة فلورا للفنادق، دائرة السياحة والتسويق.

أصالة شعب

وقدم فضيلة الشيخ الدكتور سالم محمد الدوبي من الإمارات عضو لجنة التحكيم، شكره للجنة المنظمة واللجان والوحدات المشاركة على الحفاوة الكريمة التي يستقبلون بها أهل القرآن .

مؤكداً «هذا ليس غريباً عن دولتنا الإمارات، ففي هذه المسابقة الدولية المباركة ترشح لها دول العالم خيرة متسابقيها ويشتد التنافس الشريف مع وجود أعلى معايير التحكيم الإلكتروني الدقيق لإعطاء كل متسابق حقه وبمشاركة أعضاء لجنة التحكيم الدولية العلماء بالقراءات والروايات فضلاً عن التحكيم الإلكتروني».

لقاءات المتسابقين

وفي عدد من اللقاءات مع متسابقي اليوم السادس للمسابقة، قال المتسابق عبداللطيف محمد حسين أبكر 16 سنة من أفريقيا الوسطى إنه بدأ الحفظ بعمر 10 سنوات وأتمه في عمر 13 ودرس في خلوة تحفيظ القرآن في العاصمة بانجي، وساعده في الحفظ جده وجدته.

فيما ذكر المتسابق جينو محمد كامل 17 عاما من بوركينا فاسو إنه بدأ الحفظ في عمر 16 وأتمه في عمر 17 عاماً، موضحاً أنه سبق وأن شارك في مسابقة الكويت، لكنه أكد أن مشاركته في مسابقة دبي هي الأهم كونها المسابقة الأولى في مجالها وحلم كل حافظ

3

أما المتسابق الكندي محمد معروف حسين البالغ من العمر 14 سنة» فبدأ الحفظ وهو سن العاشرة وأتمه في 3 أعوام، مشيراً إلى تحقيقه المركزين الأول والثاني في عدة مسابقات دولية في ماليزيا وقطر وإيران، وان والده وشقيقه يحفظان كتاب الله، في وقت أكد فيه على قوة مسابقة دبي والمستوى العالي للمتنافسين فيها في الأداء والحفظ والتجويد.

8

وبينما ذكر المتسابق آدم رحمي محمد 19 سنة من بلغاريا إنه بدأ الحفظ في عمر 8 سنوات وأتمه في عمر 12 وساعده أفراد عائلته، وقال المتسابق أورخان إيلدار عباسلي 22 عاما من أذربيجان إنه بدأ الحفظ في عمر 19 عاما وأتمه في عمر 20 وساعده على الحفظ إمام المسجد ومدرسه بالمدرسة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات