بناءً على التحقيقات في واقعة الشابة الإماراتية

إيقاف العمليات بـ«فيرست ميد» ومنع طبيبين من مزاولة المهنة

أوقفت هيئة الصحة في دبي، العمليات الجراحية في مركز فيرست ميد الطبي للجراحات اليومية، لحين صدور النتائج النهائية للتحقيق في واقعة الإهمال التي تعرضت لها الشابة الإماراتية، ودخلت على أثرها في حالة غيبوبة، كما أوقفت الهيئة الطبيبين المسؤولين عن الإهمال الطبي عن العمل، وهما أخصائي جراحة الأنف والأذن والحنجرة «ص. ح»، وطبيب التخدير «س. د». فيما لوحت الهيئة بإجراءات قانونية رادعة في حق كل من يتسبب في تعريض صحة المرضى وحياتهم للخطر.

صرح بذلك الدكتور مروان الملا المدير التنفيذي لقطاع التنظيم الصحي في هيئة الصحة بدبي، حيث أكد أن الهيئة اتخذت جميع الإجراءات الإدارية والقانونية، فور علمها بالواقعة، كما باشرت تحقيقاتها وفق النظم المعمول بها، وخلصت إلى وجود إهمال طبي تعرضت له الشابة الإماراتية، التي دخلت إلى المركز لإجراء جراحة بسيطة في الأنف، حيث كانت تعاني من مشكلة صحية استدعت تصحيح الحاجز الأنفي لها، غير أن يد الإهمال امتدت إليها خلال خضوعها للعملية، ما أثر على حالتها التي تدهورت بشكل سريع، في وقت وقف المركز عاجزاً عن التدخل، الأمر الذي أدى إلى دخولها في الغيبوبة.

وتفصيلاً قال الدكتور الملا: «دخلت المواطنة الإماراتية الشابة البالغة من العمر 24 عاماً، في غيبوبة عميقة وذلك إثر تعرضها لمضاعفات خطيرة أثناء إجراء عملية جراحية بسيطة لتقويم اعوجاج الحاجز الأنفي في مركز فيرست ميد للجراحات اليومية تحت رعاية كل من الطبيب «ص. ح» أخصائي أنف وأذن وحنجرة، عربي الجنسية، وكذلك الطبيب «س.د»، أخصائي التخدير والمدير الطبي للمركز. حيث تعرضت المريضة أثناء العملية الجراحية إلى هبوط حاد بالدورة الدموية وضغط الدم وانقطاع الأكسجين عن المخ نتج عنه توقف القلب لعدة دقائق ودخول المريضة في غيبوبة عميقة لم تفق منها حتى حينه، حيث تم نقل المريضة إلى أحد المستشفيات لاستقبال مثل هذه الحالات ووضعها بوحدة الرعاية المشددة».

أسباب

وأكد المدير التنفيذي لقطاع التنظيم الصحي، أنه من فور علمها بالواقعة، قامت هيئة الصحة بدبي بإجراءاتها في تشكيل لجنة طبية عاجلة للتحقيق في الحالة والوصول إلى الأسباب الإكلينيكية المؤدية لهذا الوضع المأساوي للمريضة الشابة، حيث تبين من المراجعة الأولية للملف الطبي والتاريخ المرضي للمريضة عدم معاناتها من أي أمراض قلبية أو وعائية أو جهازية مزمنة قبل الخضوع للجراحة، وتبين وجود إهمال طبي في إدارة الحالة من قبل الطبيب المعالج وكذلك أخصائي التخدير أدى إلى تعريض حياة المريضة للخطر. حيث لم يتم اتخاذ الإجراءات الطبية الصحيحة الخاصة بالتدخل الجراحي كالفحوصات الطبية قبل إجراء الجراحة بفترة مناسبة، وعدم توثيق حالة المريضة الإكلينيكية بشكل دقيق ومتتابع من قبل طبيب التخدير في سجل التخدير خلال العملية الجراحية في ملف المريضة الذي تبين بأنه غير مكتمل التفاصيل من ناحية توثيق العلامات الحيوية للمريضة، وذلك أثناء هبوط الأكسجين في الدم وتوقف القلب عن العمل، كما لم يقم طبيب التخدير بتسجيل وقت إعطاء أدوية التخدير وكتابة العلامات الحيوية قبل إعطاء أدوية التخدير، مما سبب إرباكاً في التعامل مع الحالة عند حصول المضاعفات خلال العملية، بالإضافة إلى غياب توفر معلومات عن المريضة في وقت نقلها من المركز إلى المستشفى.

وأكد الدكتور الملا، أنه إيماناً من الهيئة بدورها في تأمين سلامة المرضى وذلك من خلال تطبيق الممارسات الصحية الآمنة على كافة المستويات في مجال الرعاية الصحية، وعدم التهاون أو التساهل مع أي إجراء طبي أو إهمال مهني يعرض حياة المرضى للخطر؛ فقد قررت الهيئة إيقاف كل من الطبيب «ص. ح» أخصائي الأنف والأذن والحنجرة وكذلك الطبيب «س. د» أخصائي التخدير والمدير الطبي للمركز عن العمل، ولحين الانتهاء من التحقيقات في حالة المريضة، كما تقرر إيقاف المركز عن إجراء العمليات الجراحية لحين صدور النتائج النهائية للتحقيق.

ولا تزال التحقيقات سارية من قبل لجان طبية وفنية متعددة التخصصات مع كافة الأطراف المعنية بهذه الحالة.

وأكدت هيئة الصحة بدبي، أنها لن تألو جهداً في اتخاذ إجراءات رادعة لمن يتهاون في الالتزام باللوائح والقوانين الصحية التي تكفل أفضل تطبيق للممارسات الآمنة والفاعلة في مجال الرعاية الصحية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات