أحمد الحداد: التسامح منهج إسلامي

استضاف مجلس حنيف القاسم الثقافي، فضيلة الدكتور أحمد الحداد مدير إدارة الإفتاء وعضو هيئة كبار العلماء في «إسلامية دبي» في ندوة إيمانية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، تحت عنوان «رمضان شهر التسامح».

وحضر الندوة التي استضافها الدكتور حنيف حسن القاسم رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي عضو مجلس أمناء معهد الإمارات الدولي للتسامح، سعيد الرقباني مستشار صاحب السمو حاكم الفجيرة، والدكتور سيف أحمد بالحصا رئيس مجلس إدارة مجموعة سيف بالحصا القابضة، وعدد من الشخصيات العامة والمهتمين بالشأن الثقافي.

واستعرض الحداد ما يحمله هذا الشهر الفضيل ضمن معانيه السامية كقيمة التسامح، والتي هي في أساسها صفاء القلب والفكر، مؤكداً أن التسامح ركيزة ومنهج إسلامي أصيل علينا اليوم تجسيده برقي في هذا الشهر الفضيل، لاسيما وأننا في دولة الإمارات نرفع شعاراً سامياً تحت عنوان «عام التسامح».

خصوصية

وتطرّق الحداد في ندوته إلى خصوصية صيام رمضان عن غيره من الأركان والعبادات، لكونه عملاً يحمل الشكر والصبر في تأديته، مستحضراً الأعمال النبيلة التي ينبغي ألا نحصرها بالصيام والقيام فحسب.

وإنما بجملة عبادات تعظم فضائلها في هذا الشهر الكريم كالإنفاق وصلة الأرحام والاجتهاد في فعل الخيرات، إلى جانب التحلّي بمعانٍ يغفل عنها الناس عادة، مثل الأمور المعنوية المرتبطة بالأقوال كترك الجدال والنميمة وما شابه. وأوضح الحداد، أن صيام رمضان بالإضافة إلى كونه ركناً من أركان الإسلام، إلا أنه يحمل العديد من المعاني والقيم منها أنه يؤكد الشكر وفضل النعمة للخالق سبحانه وتعالى، وتوطيد صلة الأرحام وأواصر الأخوة.

رؤية

ومن جانبه، أكد الدكتور حنيف القاسم، أن التسامح نهج ديني أصيل، إلا أنه يشكل فلسفة عمل في الإمارات بأجهزتها الرسمية العامة والخاصة، والتي أسس لها المغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وثمّن القاسم الرؤية الواعية التي تحرص الدولة على تطبيقها وفق آليات عصرية تجسد التسامح واقعاً فعلياً من خلال المبادرات والتشريعات المنظمة لهذا الشأن.

والتي باتت نموذجاً ريادياً عالمياً تسعى دول العالم إلى الاستعانة بأفكاره وممارساته العملية خاصة مع تنامي التحديات الإرهابية وخطاب الكراهية التي تسود معظم مناطق العالم دون تفرقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات