تجسيداً لروح التعايش في الإمارات.. وضع حجر الأساس لأول معبد هندوسي بأبوظبي

وضع حجر الأساس لأول معبد هندوسي في أبوظبي

أبوظبي ـ البيان

شهدت أبوظبي أمس وضع حجر الأساس لأول معبد هندوسي، والذي سيقام في منطقة «بو مريخة» على طريق أبوظبي دبي، وذلك بحضور رئيس الطائفة الهندوسية في الهند قداسة ماهاني سوامي مهراجا، ووزير التغير المناخي والبيئة معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، ووزير الدولة للتعليم العالي معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، ورئيس دائرة تنمية المجتمع أبوظبي الدكتور مغير الخييلي، والسفير الهندي في الإمارات نافديب سينغ سوري، وآلاف من الجالية الهندية في أبوظبي.

وأكد معالي الدكتور مغير الخييلي، أن دائرة تنمية المجتمع ووفق القرار رقم «57» لسنة 2018 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي، بشأن الاختصاصات الإضافية لدائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، فإن الدائرة تقوم بوضع الإطار القانوني المنظم لتأسيس دور العبادة والجمعيات ذات النفع العام والنوادي والمؤسسات الرياضية والإشراف على التزامها المعايير والنظم السارية بالتعاون مع الجهات المعنية، إضافة إلى وضع المعايير الخاصة بالترخيص والتفتيش والتدقيق على دور العبادة، ومن هذا المنطلق، ستعمل دائرة تنمية المجتمع، ووفق الأطر المنظمة، على تسهيل وتيسير متطلبات ترخيص دور العبادة وتنظيم آلياتها، بما يساهم في خدمة كافة الديانات والطوائف، وبما يعزز مكانة الدولة كواحة سلام وتسامح.

وقال إن تنظيم دور العبادة هو خطوة حكومية رائدة وفاعلة لضمان حصول كافة رعايا الديانات الأخرى على حقوقهم في ممارسة شعائرهم الدينية، وتلبية احتياجاتهم الدينية، وبما يتوافق مع العادات والتقاليد والنظم والقوانين المعمول بها في الدولة، وتحظى الإمارات بسمعة متميزة على الصعيدين الإقليمي والدولي، ونرى ذلك من خلال التنوع والانسجام الذي يميز مجتمعنا، فبلادنا اليوم تحتضن مواطني أكثر من 200 جنسية، يعيش الجميع فيها بأمن واستقرار وحرية ممارسة شعائرهم الدينية، يعمل الجميع لتعزيز مشهد التنمية المستدامة التي تشهدها الإمارات.

وأضاف رئيس دائرة تنمية المجتمع، إن وضع حجر الأساس للمعبد الهندوسي، هو تجسيد للتعايش والتآلف والتسامح الذي تتميز به قيادة وشعب الإمارات، ومتانة العلاقات التي تربط الإمارات والهند وشعبي البلدين، كما أن هذه المناسبة فرصة لتعزيز الوعي بالجهود التي تبذلها الدولة في تعزيز سمعتها الدولية كمنارة سلام عالمية، مؤكداً أن هذا الحدث هو أصدق تعبير عما يميز شعب الإمارات كشعب حضاري ومتقبل للآخر.

وأشار الخييلي إلى أن الدولة باتت مقصداً للملايين ممن يرغبون في العيش والاستثمار والسياحة والعمل بها، وعليه فإنه من الواجب علينا تأمين كافة مناحي الحياة لهم ليحظوا بجودة حياة ذات مستوى عالٍ، وأن يجدوا كل ما يمكنهم من العيش في استقرار.

ونوه بأن الرخصة رقم «001» ستمنحها دائرة تنمية المجتمع، للمعبد الهندوسي الذي سيتم بناؤه في أبوظبي.

التزام

من جانبه أكد السفير الهندي في الإمارات، نافديب سينغ سوري، أن بناء معبد هندوسي في إمارة أبوظبي يعكس التزامها الراسخ تعزيز قيم ومبادئ التسامح كواحدة من أكثر دول العالم تنوعاً والتي تعد موطناً لكل الأديان.

وفي رسالة لرئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي نقلها السفير الهندي لدى الدولة قال فيها: «أقدم صلواتي في هذه المناسبة الميمونة لوضع حجر الأساس لأول معبد هندوسي في أبوظبي، وعند اكتماله، سيرمز هذا المعبد إلى القيم الإنسانية والأخلاق الروحية التي تشكل تراثاً مشتركاً لكل من الهند والإمارات العربية المتحدة».

وأضاف: تحتفل دولة الإمارات بعام التسامح، وهذا المعبد هو تعبير من قبل دولة الإمارات عن صداقة حبهم وإيمانهم بالهند والمجتمع الهندي، وأنا متأكد من أن المجتمع الهندي في الإمارات سيقبل هذا الكرم، بكل مسؤولية، ومن خلال التزامكم العمل الدؤوب، أحث كل فرد منكم على أن يجلب الفخر والشرف لكل من الهند والإمارات.

وقال وجايا بيرهامافيهاري سوامي رئيس الطائفة الهندوسية إن الإمارات لا تحتفل فقط بعام التسامح بل إنها تنتهج أسلوب الحياة المبني على التسامح والتآخي منذ أن أسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتسير على نهجه القيادة الرشيدة للدولة وتتوارثه الأجيال من الشعب الإماراتي.

وأشار إلى أن الإمارات أنشأت وزارة خاصة للتسامح وهذا يعكس رؤيتها في التآخي ونشر السلام بين الجميع سواء مجتمعات أو ثقافات أو أدياناً وتفتح ذراعيها للجميع ولنا خير دليل وشاهد على ذلك ولعل أبرزها وجود أكثر من 200 جنسية تعيش على أرض الإمارات في محبة وسلام.

ولفت إلى أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات وافقت على إنشاء المعبد وزاد الكرم الإماراتي في إضافة مساحات على المخطط حيث وصلت المساحة الإجمالية لمنشآت المعبد إلى 13.5 هكتار للمكتبة وقاعات الصلاة والمتحف وأماكن التعبد، إضافة إلى مساحة مماثلة لمواقف السيارات لتستوعب الأعداد التي تزور المعبد في المستقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات