الحبس 5 سنوات وغرامة مليون درهم عقوبة المخالفين

«الوطني» يقر مشروع قانون المساعدة الطبية على الإنجاب

وافق المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته الثالثة عشرة من دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي السادس عشر التي عقدها أمس، في مقره بأبوظبي برئاسة معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني، على مشروع قانون اتحادي بشأن المساعدة الطبية على الإنجاب.

مؤكداً أهميته في تنظيم مزاولة العمل في مجال تقنية المساعدة الطبية على الإنجاب وحماية المجتمع من الممارسات غير القانونية وضمان استخدام أحدث الوسائل العلمية للمساعدة الطبية على الإنجاب.

حضر الجلسة معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني والدكتور أمين الأميري الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص.

وحسب مشروع القانون يجب على كل شخص طبيعي أو اعتباري يتقدم بطلب الحصول على ترخيص بإنشاء مركز في الدولة أن يلتزم بتوفير الكوادر الصحية والفنية والإدارية المختصة والمعـدات الطبية اللازمة وذلك وفقـاً لمـا تحدده اللائحـة التنفيذية لهذا القانون.

اختصاصات

وحدد مشروع القانون 9 اختصاصات للجهة الصحية (أية جهة صحية حكومية اتحادية أو محلية في الدولة)، تشمل البت في طلبات ترخيص المراكـز، وتحديـد مستـوى نشاطـها، والتأكـد من استيفائها شروط الترخيص، والبت في طلبات ترخيص مزاولي المهن الصحية العاملين في المراكز.

والتأكد من استيفائهم شروط الترخيص مع تحديد مهامهم، والإشراف والرقابة على المراكز، والبت في الشكاوى والتقارير المتعلقة بمجال نشاط المراكز، والتحقيق في المخالفات المرتكبة من مزاولي المهن الصحية ومديري المراكز، وتوقيع الجزاءات الإدارية اللازمة على المراكز ومديري المراكز ومزاولي المهن الصحية، وفقـاً للتشريعـات السارية في الدولة.

شروط

وألزم مشروع القانون المراكز الطبية بعدد من الشروط والضوابط عند ممارسة أي من تقنيات المساعدة الطبية على الإنجاب، تتضمن أن تكون تقنية المساعدة الطبية على الإنجاب هي الوسيلة الأنسب طبياً للإنجاب بعد ثبوت تعذر الحمل بالاتصال الطبيعي لفترة لا تقل عن سنة، إلّا إذا وجد تشخيص مسبق بوجود عقم، فلا يتم الانتظار لمدة سنة، وأن يقدم الزوجان وثيقة رسمية مصدّقة من الجهة المختصة بإثبات استمرار العلاقة الزوجية بينهما، وموافقة الزوجين كتابياً على استخدام تقنية المساعدة الطبية على الإنجاب، على أن تتم هذه الموافقة في المركز وبحضورهما.

وتقديم شهادة من طبيب أخصائي مختص بعدم وجود خطر على حياة الزوجة أو الجنين أو ضرر بليغ على صحتهما في نطاق المتعارف عليه طبياً، وأن يتم التنفيذ من قبل أطباء مرخصين في هذا المجال، وإعطاء الزوجين شرحاً مفصلاً لتقنية المساعدة الطبية على الإنجاب المختارة، ومراحل تنفيذ العملية والانعكاسات السلبية أو المضاعفات المحتملة لها، إضافة إلى الكلفة المادية ونسبة الحمل الواقعية لحالات مماثلة في ذات المركز.

وبيّن مشروع القانون الممارسات المحظورة، إذ يحظر على المراكز أثناء ممارسة المساعدة الطبية على الإنجاب، إجراء التلقيح بين حيوان منوي مأخوذ من الزوج وبويضة مأخوذة من امرأة ليست زوجته، ثم زرع البويضة الملقحة في رحم زوجته، وإجراء التلقيح بين بويضة مأخوذة من الزوجة وحيوان منوي مأخوذ من رجل ليس زوجها ثم زرع البويضة الملقحة في رحم الزوجة نفسها.

وكذلك إجراء تلقيح خارجي بين حيوان منوي مأخوذ من الزوج وبويضة مأخوذة من الزوجة ثم زرع البويضة الملقحة في رحم امرأة أخرى، وإجراء تلقيح خارجي بين حيوان منوي مأخوذ من رجل وبويضة مأخوذة من امرأة ثم زرع البويضة الملقحة في رحم امرأة أخرى، وإجراء تلقيح خارجي بين حيوان منوي مأخوذ من الزوج وبويضة مأخوذة من الزوجة ثم زرع البويضة الملقحة في رحم زوجة أخرى للزوج.

محظورات

كما يحظر مشروع القانون على المراكز استعمال البويضات غير الملقحة أو الملقحة، والحيوانات المنوية المجمدة لأغراض تجارية، أو إدخال تعديلات جينية غير علاجية عليها أو التصرف فيها لآخرين، حتى لو كان بموافقة الزوجين، كما يحظر على المركز إجراء أبحاث أو تجارب على البويضات غير الملقحة أو الملقحة والحيوانات المنوية إلّا بعد موافقة ذوي الشأن أو الزوجين كتابة حسب الأحوال وذلك وفقاً للشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون أو قرارات الوزير حسب الأحوال.

وحظر مشروع القانون إخراج عينات البويضات غير الملقحة أو الملقحة أو الحيوانات المنوية المجمدة التي تم تحضيرها داخل الدولة إلى خارج الدولة، أو إدخال هذه العينات إلى الدولة إذا تم تحضيرها في الخارج، إلّا وفقاً للضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

فيما شدد مشروع القانون على أنه لا يجوز نقل البويضات الملقحة أو غير الملقحة أو الحيوانات المنوية المجمدة التي تم الاحتفاظ بها بغرض المساعدة الطبية على الإنجاب من مركز إلى آخر إلا بموافقة الزوجين أو ذوي الشأن بحسب الأحوال وبموافقة الجهة الصحية.

عقوبات

وغلّظ مشروع القانون العقوبات في حالة الإخلال في مواد القانون، إذ تبدأ من الحبس مدة لا تقل على سنة ولا تزيد على خمس سنوات والغرامة التي لا تقل على 200 ألف درهم ولا تزيد على مليون درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من خالف أي حكم من أحكام القانون، أو كل من قام بإدارة أو تشغيل المركز المغلق مؤقتاً طبقاً للمادة (23) من هذا القانون بغرض تقديم خدمات تقنيات المساعدة الطبية على الإنجاب خلال مدة الإغلاق.

وكانت الجلسة قد بدأت بكلمة لرئيسة المجلس معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، أعربت خلالها باسم المجلس عن تضامنها التام مع الشعب الفرنسي الصديق جراء الحريق الهائل الذي اندلع في كاتدرائية نوتردام الشهيرة في العاصمة الفرنسية باريس، والتي تمثل رمزاً تاريخياً نادراً لفرنسا وإرثاً عظيماً لكل البشرية. ودان المجلس بأشد العبارات الاعتداء الإرهابي الجبان الذي وقع بشمال سيناء بجمهورية مصر العربية الشقيقة، وأدى إلى استشهاد عدد من قوات الأمن والمدنيين.

ووافق عضو المجلس، حمد أحمد الرحومي، على رد كتابي من معالي وزير التربية والتعليم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مواصلات الإمارات، حول سؤال عن تدني نسب التوطين في مؤسسة مواصلات الإمارات. وتضمن رد معالي الوزير، أن «مواصلات الإمارات» تنفذ العديد من المبادرات حتى العام 2020 لاستقطاب الكوادر المواطنة، منها مشروع التقييم الوظيفي وجدول الرواتب والمخصصات المالية بالمؤسسة من خلال شركة استشارية بالمقارنة مع جهات القطاع الخاص لتحديد الرواتب التنافسية، بما يتناسب مع تطلعات الموظفين المواطنين.

وأضاف: إن نسب التوطين في الوظائف القيادية في المؤسسة بلغت 90%، وفي وظائف الفئة القيادية الوسطى مثل مديري الإدارات، سجلت 71%، أما في بقية الوظائف الأخرى فلا تعد رواتبها جاذبة للعناصر الوطنية، كون نطاق الراتب لا يعتبر محفزاً للعناصر الوطنية لشغل هذه الوظائف»، مشيراً إلى أن إجمالي المواطنين العاملين لدى المؤسسة بلغ 2373 مواطناً ومواطنة.

أسئلة

انتقل المجلس إلى بند الأسئلة البرلمانية الذي شهد تأجيل 7 أسئلة من أصل 8 تم توجيهها إلى ممثلي الحكومة، بينها سؤالان تم رفض الرد الكتابي عليهما، والذي أرسله معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، الأول حول «مدى جاهزية المدارس لاستقبال ودمج أصحاب الهمم»، والثاني بشأن «ممارسة الأنشطة الرياضية في المدارس».

فيما تم طلب تأجيل سؤالين موجهين إلى معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي حول «الإجراءات المتخذة من ديوان المحاسبة لحماية المبلغين عن المخالفات المالية»، و«إدمان الكبار والصغار على الألعاب الإلكترونية»، كما وافق المجلس على طلب تأجيل ثلاثة أسئلة لاعتذار معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، عن عدم حضور الجلسة، حول «تعبيد الطرق في المناطق السكنية في بعض إمارات الدولة، وتوحيد السرعات وهوامشها على الطرق الاتحادية، وخصم قرض برنامج الشيخ زايد للإسكان».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات