أصدرت الجزء الـثالث من ملف عام التسامح

«وطني الإمارات» ترصد 9 مبادئ للسنع في مجتمع الإمارات

ضرار بالهول

أصدرت مؤسسة وطني الإمارات الجزء الثالث من ملف عام التسامح تحت عنوان «تسعة مبادئ للسنع في مجتمع الإمارات».

وقال ضرار بالهول الفلاسي المدير التنفيذي للمؤسسة لـ«البيان» إن الجزء الثالث من ملف عام التسامح يتضمن ورقتين بحثيتين، الأولى عن قيم التسامح الإماراتية في الممارسات التنفيذية ومواد دستور دولة الإمارات العربية المتحدة، والثانية قراءة في المبادئ العامة للسنع، لافتاً إلى أن المؤسسة تهدف في هذا الجزء من ملف عام التسامح شرح القيم الاجتماعية الإماراتية من ناحية الاصطلاح، والقانون، والممارسات التنفيذية.

6 قيم اجتماعية

وأشار إلى أن الورقة البحثية الأولى تتضمن «قيم التسامح الإماراتية»، حيث تعرض الدليل الإرشادي لـ6 قيم اجتماعية إماراتية، والتي تشرح من ناحية الاصطلاح، والقانون، والممارسات التنفيذية، وتشمل: «قيمة الاهتمام بالأسرة».

حيث تعتبر الأسرة اللبنة الأولى لأي مجتمع، وعلى قدر ما نوليها من عناية على قدر ما يكون تماسك المجتمع وازدهاره. لذلك يتوجب توفير مقومات نجاح الأسرة وجعلها قيمة في حد ذاتها وهذه الاحتياجات قد تمثل قيماً أخرى مثل المسكن والمعرفة والتعليم والصحة.

وهناك «قيمة الاحترام» والتي تمثل التقدير والمراعاة والاعتبار، و«قيمة الأمانة» والتي تشمل جميع السلوكيات العامة والخاصة والظاهرة والباطنة، و«قيمة الاهتمام بالآخرين».

والتي تمثل الحرص على الخير للغير وإشراكهم في الأمر، و«قيمة الاهتمام بأجيال المستقبل» والتي تبين الاهتمام والاستثمار في أجيال المستقبل إلى جانب «قيمة الاعتزاز بالمجتمع المحلي» والتي ترسخ الفخر بالمجتمع أو الحي المحيط بجميع ممارساته الدينية، والثقافية، والاجتماعية، والاقتصادية.

مبادئ عامة للسنع

وأوضح ضرار بالهول أن الورقة البحثية الثانية من الملف تتضمن «المبادئ العامة للسنع»، حيث تطرح هذه الورقة مبادئ وقواعد السنع في المجتمع الإماراتي وتشمل 9 مبادئ عامة للسنع، والتي تحقق غايات أخلاقية وإنسانية، والتي تعتبر أساساً لكل تصرف إيجابي وتشمل الكرم وحسن التعامل وتقدير كل فرد للآخر كما تمثل مبادئ السنع الدوافع التي تحكم سلوك الفرد في المواقف المختلفة.

وتتضمن مبادئ عامة للسنع في المجتمع الإماراتي: «الكرم وحسن الضيافة»، ويشمل الإيثار والترحيب الصادق بالضيف وحسن استقباله وتكريمه وإشعاره بمكانته لدى المضيف، ونظراً للتراكم التاريخي في حياة المجتمع الإماراتي الذي عايش مختلف الظروف بما فيها مرحلة العيش في البادية في أزمنة كان فيها التنقل بين أجزاء الإمارات الشاسعة يتطلب الكثير من الجهد، وبالتالي تبادل الاستضافة وتفعيل صفات الكرم العربي، الذي تتنافس فيه القبائل على إظهار الاحترام للضيف وتقديم الغالي والنفيس في سبيل راحته وإشعاره بالمودة.

ومبدأ «أدب التخاطب والرد المناسب لكل موقف»، حيث إن استخدام التعابير المناسبة لكل ظرف، عملاً بالتقليد السائد الذي تقتضيه مذاهب السنع وآدابه ويجري الحكم على مدى ارتباط الفرد بمجتمعه ومحافظته على عاداته من خلال معرفته بأصول التخاطب والتعبير بتلك الجمل والمفردات التي تستخدم في المواقف والمناسبات التي لابد أن تقال فيه.

المروءة والشهامة

وهناك مبدأ «المروءة والشهامة» والتي ترتبط بالكرم والفزعة واحترام المرأة، ومبدأ «الترابط الأسري وزيارة الأرحام ونصرة الضعيف»، حيث إن تكريس الترابط الاجتماعي الشامل، ابتداء بالروابط العائلية التي تتطلب طاعة الوالدين والرفق بهما وزيارة الأرحام وعيادة المرضى، وتفقد حاجات المقربين من كبار السن والأيتام الصغار والأرامل.

إضافة إلى مبدأ «التطوع ونجدة المحتاج - الفزعة»، حيث تعتبر نجدة المحتاج أو المتضرر من كارثة طبيعية أو حادث أصلاً من أصول السنع، ويوجد للمعنى المعاصر للتطوع جذور في مجتمع الإمارات تحت اسم «الفزعة»، فكل من يتعرض لكارثة أو لديه عمل يتطلب تعاون المجتمع يهب الناس من تلقاء أنفسهم لنجدته والتعاون معه.

ومبدأ «المعاملة الطيبة والذوق الرفيع»، ويتضمن المعاملة الطيبة والذوق الرفيع في العلاقات الاجتماعية كافة.

كذلك مبدأ «التسامح واحترام الآخرين»، حيث إن التسامح واحترام الآخرين من قيم وتقاليد السنع العريقة لذلك لم يجد المجتمع الإماراتي صعوبات عندما اقتضت التطورات الاقتصادية في بلادنا استقبال عشرات الجنسيات والأعراق المختلفة، ويعتبر التسامح سلوكاً فطرياً إماراتي تنبع جذوره من الروح التراثية ومن التدين الفطري المنفتح والمستنير.

وهناك مبدأ «تقدير المهن والعمل اليدوي»، فكل صاحب مهنة لا يجد حرجاً في المجتمع أثناء ممارسته لعمله لأن الإماراتيين يقدرون الجهد ويتعاطفون مع من يعمل بشرف لتحصيل الرزق. ومبدأ «الإخلاص والأمانة والصدق»، ويتجلى في محبة الإماراتي لوطنه واندفاعه الصادق للذود عنه بشجاعة، كما أن الأمانة والصدق والإخلاص من الصفات التي تتخلل العلاقة مع الآخرين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات