قدمت المساندة لأكثر من 180 ألف أسرة في لبنان

حملة «دفى» تُداوي البرد بالعطاء وتساعد المحتاجين على نوائب الشتاء

100 متطوع شاركوا لتخفيف آثار البرد عن المحتاجين | من المصدر

حين يكون العطاء عابراً للهويات والمناطق والعقائد والانتماءات والاختلافات الثقافية والعرقية والمناطقية، يشع الدفء، وتنهض قيم التلاحم والتكافل المجتمعي، وترتفع هامة التضامن والتعاطف الإنساني الحقيقي سداً منيعاً في وجه عواصف العوز وغيوم الحرمان وصقيع الفقر الذي يلبّد سماء الحياة الكريمة.

100

وفي لبنان، انطلقت مبادرة إنسانية عام 2015 بعنوان «حملة دفى» بدأتها آنذاك الإعلامية اللبنانية بولا يعقوبيان، بمشاركة 100 متطوع، لتخفيف آثار البرد عن المحتاجين في لبنان من مختلف المناطق والجنسيات والعقائد وتقديم بعض المواد الغذائية والأساسية لمساعدتهم على نوائب الشتاء.

وتمثل المبادرة إحدى الاستجابات الإنسانية العديدة التي شارك بها المجتمع اللبناني للتصدي لصعوبات الأوضاع الاقتصادية التي تعاني من ضائقتها فئات عدة، كما تأتي في إطار تفاعله مع استقبال البلد، الصغير بمساحته، الكبير بحضوره الإنساني، مئات آلاف النازحين ممن اضطرتهم النزاعات إلى ترك بيوتهم وممتلكاتهم وأرزاقهم حفاظاً على أرواحهم وأرواح أطفالهم خلال العقد الحالي، لكن «حملة دفى» تتميز عن غيرها من المبادرات بإتاحة المجال أمام الجميع من الأفراد والمؤسسات على محلياً وإقليمياً ودولياً للمشاركة في الحملة لمد يد العون للمحتاجين في موسم البرد.

مشاركة مجتمعية

وتحت شعارها «من خيرك ساعد غيرك»، تفسح الحملة المجال لكل الراغبين والخيرين لمنح الدفء وصناعة الأمل لعشرات آلاف المحتاجين في موسم البرد في لبنان، وهي في عامها الرابع تواصل التوسع لتوفير البطانيات والملابس الشتوية والسلال الغذائية والمواد الأساسية التي تحتاجها عائلات من الفقراء والنازحين المقيمين على امتداد الجغرافيا اللبنانية دون تمييز أو تفرقة. وتعمل الحملة منذ انطلاقها على استباق موسم البرد بإعداد قوائم بالأسر والأفراد الذين يحتاجون إلى الدعم والمعونات.

حشد الدعم

وتستثمر الحملة منصات التواصل الاجتماعي بما تشهده من سعة النشاط وسرعة الحركة في حشد الدعم المادي والمعنوي والمتطوعين للمبادرة من مختلف الأوساط، خاصة مؤثري التواصل الاجتماعي والفنانين وأعضاء البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية.

وقد وصلت الحملة إلى عشرات آلاف العائلات والأسر في مختلف المناطق، وتمكنت حتى عام 2018 من مساندة أكثر من 180 ألف أسرة، في ظل مشاركة كثيفة من فعاليات خيرية ومؤسسات اجتماعية وإنسانية محلية ودولية، وبدعم من شخصيات ناشطة في العمل العام والأوساط الثقافية والوسائل الإعلامية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات