الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية:

آليات تنفيذ اعتماد الراتب لاستقدام أُسر المقيمين قريباً

باشرت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية بوضع السياسات والضوابط التي تنظم تنفيذ قرار مجلس الوزراء الخاص باستقدام العاملين الأجانب لأسرهم في الدولة، والذي نصّ على استبدال شرط المهنة النافذ سابقاً واعتماد شرط الدخل بدلاً منه في استقدام أفراد الأسرة للعاملين الأجانب. وأوضحت أنها ستكشف قريباً عن آليات تنفيذ القرار والتفاصيل الخاصة به، ومنها تحديد الحد الأدنى لراتب العامل الأجنبي الذي يرغب في استقدام أسرته.

إشادة

وحظي القرار باستحسان وإشادة من المقيمين العاملين بالدولة من مختلف الجنسيات، مؤكدين أن القرار الذي جاء بالتزامن مع عام التسامح يؤكد هذا المفهوم الذي تتبناه الدولة وتحرص على ترجمته إلى واقع عملي من خلال مختلف القرارات التي تصب في مصلحة المقيمين بالدولة.

حماية للمجتمع

وقالت المحامية زينب الحمادي رئيسة جمعية المحامين في أبوظبي، إن رؤية دولة الإمارات هي أن تكون الدولة من أسعد الشعوب، وبالتالي فإن سعادة الشعوب تشمل المواطن والمقيم، وأهم ما يحقق السعادة لهذا المقيم هو الاستقرار الأسري لأنه يحقق الأمن الشامل والدائم.

حيث يحمي المجتمع من المخاوف ويبعد الأفراد عن الانحراف وارتكاب الجرائم، لأن بناء الأمن المجتمعي لا يتحقق إلا بأسرة يتحقق في مكوناتها الأمن الجسدي والنفسي والصحي وغيره، بحيث يشبع حاجاتها النفسية، وبالتالي يتخلص الفرد من الضغوطات النفسية والمشكلات من خلال وجود الأهل حوله ويتخطى هذه المشكلات، لأن الفرد يحتاج إلى أن يخرج من الروتين اليومي للعمل، ولا يكون هذا إلا بالالتفاف حول أسرة توفر المودة والألفة.

وأكدت أن الإمارات لديها رؤية هادفة بأن تكون المحضن الطبيعي الذي يتولى دعم المقيمين وأبنائهم ورعايتهم وتوفير الاستقرار الأسري لهم، مشيرة إلى أن وجود الأسرة يجعل الأفراد ملتزمين بأداء الواجبات الموكلة إليهم ومعرفة حقوقهم وواجباتهم بشكل أفضل.

قرارات إنسانية

من جانبها قالت فاتن عبد الله، موظفة في أبوظبي، إن القرار أثلج صدور العديد من المقيمين بالدولة من مختلف الجنسيات، وبشكل خاص أصحاب المهن التي لم يكن يسمح لأصحابها باستقدام عائلاتهم، مشيرة إلى أن القرار يتسم بالإنسانية والتسامح، وهو المعروف لدى دولة الإمارات من خلال العديد من التسهيلات والقرارات التي سبقت هذا القرار من قبل الحكومة.

والتي سمحت للعديد من الفئات بالحصول على الإقامة، منها المطلقات والأرامل ورعايا الدول التي تعاني من الحروب، مؤكدة أن كل هذه القرارات تأتي بهدف تحقيق الاستقرار للعاملين بالدولة وأسرهم.

وأوضحت أن القرار سيعمل على توفير فرص عمل أيضاً لأسر العاملين، وبالتالي يمكن هذه الأسر من تحسين أوضاعها المعيشية وتحقيق مزيد من الاستقرار المادي والمعنوي وتعزيز الترابط الأسري بما يمكن العاملين من تعزيز قدرتهم على الإنتاجية بكفاءة عالية، بحيث يكونون أكثر اطمئناناً على أفراد أسرهم.

توفير

وعبّر فضل وهاب سيد، باكستاني الجنسية يعمل سائقاً بإحدى الشركات بأبوظبي، عن سعادته بهذا القرار، وقال إنه في السابق كان يستطيع فقط عمل زيارة لزوجته وابنته لرؤيتهم، وإن هذا الموضوع كان يرهقه مادياً من تكاليف الزيارة وأسعار التذاكر، لكنه بعد صدور القرار الذي يتمنى أن يكون من ضمن المستفيدين منه، فإنه سيتمكن من توفير هذه التكاليف وعمل إقامة لعائلته ليقيموا معه في الإمارات.

وأكد أنه أحياناً يضطر لأخذ إجازة لزيارة عائلته في موطنه كل عام، في حين أنه لو كانت عائلته تقيم معه في الإمارات لما اضطر للسفر سنوياً إلى بلده، وفضّل الإقامة فترة الإجازة في الإمارات. ووجّه فضل الشكر لحكومة دولة الإمارات على هذه التسهيلات التي منحت للعاملين من مختلف الجنسيات، والتي ستوفر لهم المزيد من الاستقرار الأسري والسعادة.

لحمة اجتماعية

وكان اللواء سعيد راكان الراشدي المدير العام لشؤون الأجانب والمنافذ في الهيئة الاتحادية للهوية والجنسيّة، أكد في تصريح أول من أمس، أن هذا القرار سيعزز اللحمة الاجتماعية، وسيقضي على السلبيات المتعلّقة بالنوع الاجتماعي في مجتمع الإمارات، إلى جانب ما سيتمخض عنه من رفع القدرة الإنتاجية للأفراد المقيمين العاملين في الدولة نظراً لانعكاساته الإيجابية على حياتهم الشخصية.

وأكّد اللواء الراشدي أنّ التسهيلات الإضافية التي تضمّنها القرار والتي تشمل الخدمات الأساسية للمقيمين في التعليم والصحة والاستعانة بأفراد الأسر المقيمة في الدولة بديلاً عن استقدام عاملين جدد من الخارج تشكّل عوامل أساسيّة في تحقيق الاستقرار للأسر المقيمة.

تعاون

قالت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية إنها ستتعاون خلال المرحلة المقبلة مع وزارات: الموارد البشريّة والتوطين، والاقتصاد، والصحّة ووقاية المجتمع، والتربية والتعليم، وغيرها من الجهات المعنية في الدولة، لوضع السياسات والضوابط التي تنظم تنفيذ القرار وفق أفضل المعايير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات