الإمـارات تشارك العالم الاحتفال بيوم الأم

الشيخة فاطمة: الأم قدوة وعنصر أساس في المجتمع

تشارك دولة الإمارات العالم اليوم احتفاله بـ«يوم الأم العالمي»، الذي اقترحته الأمم المتحدة في 21 مارس من كل عام ليكون مناسبة سنوية يتم من خلالها تسليط الضوء على الأم وتكريمها والاعتراف بدورها الكبير في تنشئة الأطفال وبناء الأسرة المثالية، التي تعد اللبنة الأساسية في بناء المجتمع.

ووجّهت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية التحية والتهنئة للأم الإماراتية ولكل أم في العالم تسعى لبناء أسرتها على القيم والمبادئ الأخلاقية.

وقالت سموها- في كلمة وجهتها إلى الأمهات بمناسبة «يوم الأم العالمي»: «إننا نعتبر الأم القدوة في المجتمع والعنصر الأساسي فيه، فهي إن صلحت صلح المجتمع كله، ولذلك فقد كرمها الله تعالى بأن أعطاها من الرحمة والحنان ما يمكنها من تحمل الصعاب في حمل وتربية أبنائها وتنشئة الأسرة على القيم والمبادئ التي تربت عليها».

وأوضحت سموها أن الله تعالى رفع من شأن الأم بقوله تعالى «حملته أمه كرها ووضعته كرها»، فالأم مدرسة إذا أعددتها...أعددت شعباً طيب الأعراق، وهذا ما نسعى إليه في دولة الإمارات معتمدين على تعاليم ديننا وتوجيهات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وبدعم من قيادتنا الرشيدة لإعداد الأم بشكل سليم لتنشئ مجتمعاً سليماً قادراً على إدارة مؤسسات الدولة ومسيرة التنمية فيها.

أم الشهيد

وأضافت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك: «نحن في يوم الأم نذكر باحترام كبير وتقدير عظيم أم الشهيد ونقول لها: أنت أم الفارس الذي رحل وهو يدافع عن أمن وسلامة الأمة، وأنت من غرس فينا جميعاً القيم الإنسانية الرفيعة وأنت الأم الفاضلة التي علمت الشهيد أن يسجل بتضحياته ودمائه أروع صور البطولة والشجاعة.. فتحية اعتزاز وإكبار وامتنان إلى أمهات شهداء الوطن.. فأنتن نماذج العزة والوطنية وقوة العزيمة».

وأكدت «أم الإمارات»: إننا نتطلع إلى الأمهات صانعات الأجيال لأن يكن عند حسن ظن القيادة بهن وأن يكن مربيات فاضلات لأبنائهن وأسرهن والمثال الرفيع وصاحبة العطاء الكبير والإنجاز المستمر والقدوة الصالحة لأبنائها وبناتها التي تجسد القيم الإنسانية والمجتمعية النبيلة.

وقالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «إننا وإذ نحتفل بيوم الأم فإننا نتطلع إلى كل الأمهات داخل الدولة وخارجها ونقدم لهن التهنئة بهذا اليوم الذي يسلط الضوء على المصاعب والمشاق التي تواجهها الأم في تربية أبنائها، وهي صابرة وسعيدة لأنها تنتظر اليوم الذي ترى فيه أبناءها وقد كبروا ونهلوا من العلوم ما استطاعوا وأخذوا دورهم في المجتمع ليشاركوا إخوانهم في مسيرة التنمية في بلادهم».

تهنئة

وهنأت سمو الشيخة فاطمة - في ختام كلمتها - كل أم إماراتية وكل أم في العالم ودعتها لأن تظل تثابر وتكابد من أجل رفعة شأن أطفالها والحفاظ عليهم من الانحراف والضياع، فالأم المثالية هي التي تفني عمرها في رعاية أبنائها لأنها هي التي تتنزه عن حب الذات في سبيل أسرتها وأطفالها وتشقى ليسعدوا وتسهر ليناموا وتجوع ليأكلوا فبهذه الصفات تضع الأم نفسها في مقدمة الصفوف التي يقع عليها دور كبير في التربية.

فعاليات

وفي السياق تقيم جهات عدة في الدولة بما فيها الوزارات والجهات المحلية والمؤسسات غير الحكومية، اليوم فعاليات ومناشط متنوعة للاحتفاء بهذه المناسبة والتعبير عن التقدير الكبير للدور، الذي لعبته الأم الإماراتية في المجتمع ومسيرة التنمية والعطاء.

وتحل المناسبة هذا العام وقد حققت المرأة والأم الإماراتية إنجازات كبيرة على الصعد كافة بفضل دعم وثقة القيادة الرشيدة التي عملت على تمكين الأم كامرأة عاملة وسخرت لها كل الإمكانيات التي ساعدتها على التفوق والنجاح في جميع المجالات.

وفي 21 مارس من كل عام يستذكر الشعب الإماراتي بكل الإجلال والاحترام جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات» في دعم وتمكين المرأة الإماراتية وتكريمها للأمهات الإماراتيات وتقدير تضحياتهم.

وتولي القيادة الرشيدة في دولة الإمارات اهتماماً كبيراً للأمومة والطفولة، مقدّمة لهما الدعم في جميع المجالات، فاتحة الطريق أمامها لممارسة الحقوق كافة التي تستند إلى قيم العدالة والمساواة والمواطنة، في استكمال لنهج الوالد المؤسس، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حتى غدت المرأة الإماراتية حاضرة وفاعلة في مصافّ النساء اللاتي حققن النجاح والتميز في العلم والعمل.

دعم

واستكمالاً لمسيرة دعم الإبداع، وفتح أبواب التميز على مصاريعها أمام النساء، أطلقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، «جائزة الشيخة فاطمة للأمومة والطفولة» بهدف إسعاد الأمهات بأبنائهن، فيصبحن قادرات على تربيتهم وتنشئتهم بشكل سليم يؤهلهم للمستقبل، فالهدف أن تتحقق المصلحة والفائدة للأم وأطفالها، بشكل يبرز اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بقضايا الأمومة والطفولة، إقليمياً وعالمياً، وتوفير الخدمات اللازمة للعناية بالأم وأطفالها، وإيجاد آليات وتدابير، تجعل الأم قادرة على التوفيق بين دورها في الأسرة، ودورها في الحياة العامة.

ولا تغفل «جائزة الشيخة فاطمة للأمومة والطفولة» عن تسليط الضوء على متطلبات الرعاية للأمهات والأطفال من «أصحاب الهمم»، وتحفيز الأطفال وتشجيعهم على الاندماج في الأنشطة التشاركية والتميز فيها، كما تشجع الجائزة الباحثين داخل دولة الإمارات وخارجها على إجراء الدراسات والأبحاث في كل ما يثري المكتبة الإماراتية في هذا المجال، فهي من أهم المحاور التي يجب الاهتمام بها، لكون الأم والطفل، من أهم الفئات التي تحتاج إلى تيسير السُّبل للعيش بظروف طيبة وبيئة سليمة.

صديقة للأمهات

وفي مارس 2018 وجهت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بإعداد استراتيجية «الإمارات صديقة للأمهات والأطفال واليافعين»، التي تستهدف جميع الأطفال واليافعين والأمهات في الدولة بغض النظر عن الجنسية والعرق واللغة والديانة، وتسعى لتعزيز حق الأطفال والأمهات في رعاية شاملة ضمن بيئة صحية مستدامة وتعزيز حق الأطفال واليافعين في فرص تعلّم جيد النوعية ينمي شخصياتهم وقدراتهم العقلية والبدنية، إضافة إلى دعم المشاركة الفعالة للأطفال واليافعين في كل المجالات وتخطيط السياسات والبرامج بحيث تكون مبنية على أدلة ومعلومات دقيقة تكفل حقوق الطفل.

وأدركت دولة الإمارات أن رعاية الأمومة والطفولة، تحتاج إلى تعزيز وتطوير منظومة ثقافية وصحية واجتماعية وتعليمية، في إطار من العناية والتوجيه الرشيد، ودعم الطموحات الكبيرة لديهم، وتفعيل العلاقات الإنسانية وتقويتها، بهدف تعزيز التنمية المستدامة المنشودة، في دولة تمتلك سجلاً ناصعاً في أخذ زمام المبادرة، وتوفير السبل والآليات كافة اللازمة لحماية ورعاية النساء والأطفال.

ووفرت قيادة دولة الإمارات الرشيدة كل ما تحتاج إليه الأم والمرأة الإماراتية من تعليم وعمل وفرص للتدريب والتعلم وعملت على تحقيق التوازن بين المرأة والرجل وتمكين المرأة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها من المجالات ومؤشرات التنمية المستدامة، كما تصدرت دولة الإمارات التقارير الدولية لمؤشرات السعادة والرضا والاستقرار والتقدم الاجتماعي بين شعوب العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات