يضم 50 جلسة متخصصة على مدار 3 أيام

«مؤتمر الفضاء» يناقش إسهام القطاع بالاقتصاد العالمي

انطلقت أمس في أبوظبي فعاليات الدورة الثانية من مؤتمر الفضاء العالمي، بمشاركة أكثر من 15 من رؤساء أهم وكالات الفضاء حول العالم، إلى جانب مديرين تنفيذيين من شركات رائدة في مجال الفضاء والطيران.

وناقش المؤتمر العديد من الموضوعات منها تعزيز إسهام القطاع الفضائي في الاقتصاد العالمي وتطوير مقوّمات اقتصاد الفضاء، وبناء وتطوير برنامج فضاء عالمي.

50 جلسة

وأكدت شيخة المسكري الرئيس التنفيذي للابتكار في وكالة الإمارات للفضاء لـ«البيان»، أن المؤتمر يشمل أكثر من 50 جلسة متخصصة تتوزع على مدى أيامه الثلاثة، وتبحث في عدد من أبرز المواضيع التي تتصدر اهتمامات القطاع الفضائي على مستوى العالم.

وقالت: «عامٌ آخر، نشهد خلاله جمعاً استثنائياً لنرسم لأجيالنا المقبلة خارطة الطريق نحو الريادة»، مشيرة إلى أن المؤتمر يعد التجمع الفضائي العالمي الأكبر من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وسيسهم في تسليط الضوء على مزايا اقتصاد الفضاء العالمي وفرص تطوره ونموه.

وأضافت أن المؤتمر سوف يتناول أبرز المشاريع الفضائية، وأحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا استكشاف الفضاء، وسبل تطوير الكوادر المؤهلة لقيادة القطاع، فضلاً عن تعزيز التعاون والتنسيق بين الإمارات وأصدقائها وأشقائها في العالم.

اليوم الأول

وشهد اليوم الأول العديد من الجلسات منها جلسة خاصة حول «تمكين النقل الفعّال للتكنولوجيا»، وتحدث خلالها الدكتور خالد الهاشمي مدير إدارة المهمات الفضائية لدى وكالة الإمارات للفضاء، والمهندس عامر الصايغ الغافري، مدير مشروع خليفة سات، المدير الأول لقسم هندسة الفضاء في مركز محمد بن راشد للفضاء، وعدد من الخبراء المتخصصين بشؤون الفضاء.

وأكد الدكتور خالد الهاشمي لـ«البيان» أن الجلسة تناولت فكرة نقل المعرفة بين الشركات والدول، وكذلك نقل الأجهزة إلى الفضاء، مشيراً إلى أن بعض المعلومات والأفكار التي يتم تطبيقها في الفضاء يمكن كذلك تطبيقها على الأرض.

وأوضح أن الإمارات انتقلت من مرحلة نقل المعرفة من الخارج إلى مرحلة تطوير تقنيات الفضاء داخل الدولة.

برامج متقدمة

كما شهد المؤتمر جلسة حول تطوير مقوّمات اقتصاد الفضاء لتحقيق المنفعة الاجتماعية والاقتصادية للجميع، وتحدث خلالها عدد من الخبراء حول اقتصاديات قطاع الفضاء وتعزيز إسهام القطاع الفضائي في الاقتصاد العالمي، وتطوير برامج فضائية متقدمة، وتشكيل الشراكات ووضع السياسات والتشريعات الفضائية، إضافة إلى استدامة البيئة الفضائية واستثمار المصادر الفضائية والتعدين، فضلاً عن حماية البنية التحتية الوطنية والمشاريع الفضائية الجديدة للدول.

كما طرحت جلسة بعنوان «بناء وتطوير برنامج فضاء عالمي» بمشاركة الدكتور محمد الجنيبي، المدير التنفيذي لقطاع الفضاء في وكالة الإمارات للفضاء، العديد من الأفكار الجديدة حول برامج الفضاء المتخصصة.

كما خصص المؤتمر جلسة تناولت أهداف برامج الفضاء، تحدث خلالها عمران شرف، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ في مركز محمد بن راشد للفضاء.

4 برامج

وأكد المهندس سالم حميد المري، مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية ومدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء في مركز محمد بن راشد للفضاء، أن المركز يحتضن برنامج الإمارات الوطني للفضاء.

وأوضح أن البرنامج الوطني يتكون من 4 برامج رئيسة: الأول هو برنامج بناء الأقمار الصناعية، والثاني برنامج مشترك مع وكالة الإمارات للفضاء حول مسبار الأمل وإطلاق أول مهمة علمية إلى الكوكب الأحمر، والبرنامج الثالث «مشروع المريخ 2117» بوصفه برنامجاً تعليمياً تثقيفيأ، أما البرنامج الأخير فهو برنامج الإمارات لرواد الفضاء.

وأضاف أن مشاركة المركز في المؤتمر تأتي لاستعراض برامجنا للحضور وتعريفهم بالمركز، إضافة إلى بحث التعاون مع الشركاء من داخل الدولة وخارجها في تنفيذ برامجنا للفضاء.

تقدم الدول

بدوره أكد الدكتور محمد بيومي عبد القادر زهران رئيس الهيئة القومية المصرية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، أن مجال الفضاء لم يعد نوعاً من الرفاهية بل أصبح ضرورة، مشيراً إلى أن اقتحام مجال الفضاء يثبت مدى تقدم الدول ورقيها.

وأوضح زهران لـ«البيان» أن دولة الإمارات أطلقت مبادرة المجموعة العربية للتعاون الفضائي، وهي أول مجموعة فضائية من نوعها تجمع 11 دولة عربية بهدف تعزيز مكانة المنطقة على الخارطة الفضائية العالمية والاستفادة من تطبيقات الفضاء في الأغراض السلمية.

وكشف أن الدول التي تمتلك أقماراً صناعية مثل الإمارات ومصر والسعودية والجزائر سيكون لديها تعاون في تبادل الصور، مشيراً إلى أن أقمار الاستشعار عن بعد تدور حول الأرض عدة مرات في اليوم قد تصل إلى 14 مرة.

وأوضح أن ممثلي الـ11 دولة عربية اجتمعوا ووضعوا نموذجاً لاستراتيجية التعاون فيما بينها.

وأضاف أن الهدف من المبادرة هو إنشاء منصة للدول العربية وتأسيس تحالف قوي يدعم تصميم وتصنيع الأقمار الصناعية التي تخدم أهداف الدول العربية بشكل عام، مشيراً إلى أنه يمكن استثمار ذلك مثلاً في الكشف عن المعادن والثروات المعدنية والتغيرات المناخية، والأعمال الخاصة بالزراعة والجيولوجيا.

وأوضح زهران أن التعاون الفضائي سوف يسهم في إحراز تقدم كبير في مجال استكشاف المياه الجوفية تحت الأرض، مشيراً إلى أن كثيراً من الدول العربية تعاني نقصاً في المياه، وهذا موضوع مهم للغاية. وأكد زهران أن دولة الإمارات أطلقت العديد من الأقمار الصناعية، وهي متميزة في هذا المجال، لافتاً إلى أن كثيراً من الدول العربية لديها برامج فضائية، وبعض الدول امتلكت أقماراً صناعية بالفعل، وبعضها لديها منصات تصميم وتصنيع أقمار مثل الإمارات ومصر والسعودية والجزائر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات